تستمع الآن

“عيش صباحك”.. تعرف على أداب زيارة دور الأيتام

الثلاثاء - ٠٤ ديسمبر ٢٠١٨

تسعى جمعية وطنية لتنمية وتطوير دور الأيتام إلى تخريج دفعات جديدة من مقدمي رعاية الطفل من خلال مركز “أمان” للتعلم والتطوير، والعمل على تغيير نظرة المجتمع لصورة الطفل اليتيم من خلال بعض البرامج التي تقدم لدور الأيتام ومقدمي الخدمة داخلها للاهتمام بالأيتام.

وقالت أميرة غنيم، مديرة البرامج المهنية بمركز أمان، في حوارها مع مروان قدري وزهرة رامي، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “كجمعية (وطنية) بدأنا من فكرة حدثت لمؤسسة الجمعية أستاذ عزة عبد الحميد، وكانت تكفُل طفل في دور أيتام، وهذا الشاب بعدما كبر جاء لها وقال إنه هرب من الدار وكان عنده 18 سنة وقتها، وفكرت في فكرة معايير الجودة وما الذي يجعل الأطفال يهربون من دور الأيتام، وبالفعل تم اعتماد المعايير في 2014 وبها مستويات عالية من الحماية وتحكم المنشآت، وبعد ذلك اشتغلنا على تأهيل مقدم الرعاية وكيف يحمي الطفل”.

الوصمة المجتمعية

وأضافت: “بنشتغل على أكثر من تدخل، وأهمها (الوصمة المجتمعية)، وهي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الطفل وهو لا يقدر أن يقول في المدرسة إنه يتيم، والناس لا يقبلون أن يجلس أبنائهم بجوار هؤلاء الأطفال في المدارس، وفكرة إن ليس لديه شخص يضمنه لو أراد أن يأخذ قرضا لما يكبر، وفيه محور الحماية وهذا نعمله عليه حالا لتدريب 60 دار وهي مثل الأمور النفسية والجسدية، وإن اليتيم يكون له خصوصيته مثل غربته ومثل الإساءات الجسدية والجنسية، ونحاول نغير نظرة المجتمع لصورة الطفل اليتيم”.

همزة وصل

وتابعت: “نحن لا نعمل مع دور الأيتام لحل المشاكل في وقتها مثل الأمور المالية أو ما شابه ذلك، ولكن نعمل بصفة تنموية وشاملة، ولا نعمل مع الشاب اليتيم فقط ولكن مع الدار ومقدم الرعاية وهو الشخص الذي يربي الطفل، وفيه الأم البديلة ولكل أم بالدار يكون لديها 5 أطفال تربيهم، ونحن للأسف ليس لدينا الجذب لهذا العمل، ومن واحدة من المشاكل هو كادر العاملين داخل المؤسسة وجزء من عملنا هو العمل على الكفاءة والكفاية والجودة لهؤلاءا لعاملين، ونحن نقوم بتدريبهم على قيادتهم بصورة نفسية سلمية ونعمل من خلالهم على برنامج (همزة وصل) ونأخذ حديثي التخرج ونؤهلم لكي يكون مقدم رعاية، ولدينا بنت فعلا أخذت هذه المهنة على بطاقتها ونحن نطالب بعمل قانون لمزاولة المهنة، وهذا سيجعلها منهجية ومهنية أكثر، ونمنحهم تدريبات 6 أشهر داخل الدار وتدريبات أخرى خارج الدار”.

وشددت: “لدينا برنامج للأطفال اسمه (فرصة) ومقدم للشباب من سن 14 إلى ما فوق، وهو سن صعب في أي وقت على الشخص المراهق والذي يطرح فيه كل الأسئلة أنا مين ورايح فين، ومن بعد 18 لما فوق نؤهله لسوق العمل لكي يقدر ينافس الناس المختلفة في السوق”.

دعم نفسي

وعن الاهتمام الذي يقدم لمقدم الرعاية، قالت أميرة غنيم: “نحن نعمل ورشة قبل دخول مقدم الرعاية التدريب نجلس معهم ونرى أول رد فعل له عندما يحصل مشكلة وبناء عليه وفقا للمختصين نرى هل هذا الشخص يصلح لكي يكون مقدم رعاية أم لأ، ولدينا برنامج دعم نفسي للعاملين ولا يكون فقط لديه الأدوات التي تؤهله للعمل ولكن نهتم بالشخص الذي يحدث له احتراق نفسي مما يراه من خلال تعامله مع الأطفال الأيتام، والهدف يكون هذ الشخص مهني جدا ويكون هو أيضا يقدم دعم نفسي للأطفال”.

وأشارت إلى أن هناك برنامج يقدم للمتطوعين أو من يريد زيارة دور الأيتام تحت اسم “أداب زيارة دار الأيتام”، موضحة: “بالطبع فيه أداب لزيارة هذه الدور مثل زيارة بيتك، وهو برنامج نقدمه ونسعى لتعريف المتطوعين كيفية التعامل مع الأطفال، ولو شخص مثلا ذاهب ليمنحهم كورس فيجب أن يعلم سيكولوجية التعامل مع هؤلاء الأطفال فلا يمكن أن تزوره وتعده أنك ستراه الأسبوع المقبل ولا تأتي له هذا خطأ كبير يضره نفسيا، وكان فيه تحدي مهم هو تعامل الطفل المراهق مع الجنس الأخر ويحدث تأهيل بالطبع للأطفال، وأيضا نعمل على أن يكون لهم فرص في التأهيل والتدريب وهذا جزء مهم جدا”.

وأردفت: “بنحتفل بـ10 سنوات على إنشاء جمعية وطنية ولدينا نماذج قصص نجاح وخرجوا من فكرة أنا يتيم وليس عندي مشكلة وتحديت الصعوبات التي واجهتني، ولدينا جائزة (بيت الحلم) وهي تقدم لدور الرعاية والتي تقدم لمن قدم منشآة متميزة، ومن قدم أيضا مقدمي رعاية متميزين”.


الكلمات المتعلقة‎