تستمع الآن

جابر عصفور لـ”بصراحة”: ملابس إحدى الفنانات أخذت اهتماما كأنها حرب أكتوبر

الأحد - ٠٩ ديسمبر ٢٠١٨

قال الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، إن المجتمع المصري بحاجة إلى إعادة تأهيل حيث إن ثقافتهم ضحلة ولا يتم متابعتها باستمرار، موضحًا: “لهذا السبب تنتشر الفيروسات المسممة على كل الممارسات”

وأضاف عصفور خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، أن المجتمع يمر بموجة من الارتباك، مؤكدا: “إذا نزلنا على المستويات الأدنى سنجدها مصاحبة لنوع من الثقافة السطحية أو (الغوغائية)، ومن هنا يحدث نوع من الاهتمامات العجيبة والغريبة”.

وأكمل: “ممكن نأخد التواصل الاجتماعي كاختبار، وتخيل أن بلدًا بأكملها تقوم ولا تقعد بسبب ملابس فنانة من الفنانات، على الرغم من أن المسألة بسيطة ويمكن معالجتها بالعقاب”.

وأشار إلى أن القضية أعطي لها اهتمامًا ضخمًا كأنها حرب أكتوبر، مؤكدا: “نحن لا نعطي الأشياء حجمها الحقيقي، بينما الأمور في غاية الأهمية تأخذ حيز ضئيل من الاهتمام الإعلامي”.

وأوضح: “نحن في دولة بها حكومة لكنها غير مدنية، وغير ديمقراطية، وغير حديثة، إحنا دولة لكنها تتراوح بين القرون الوسطى والعصر الحديث”، مشددًا على عدم وجود تعليم حديث ولكن كل الموجود هو نوايا طيبة.

بداية التردي

وعن بداية التردي، قال: “بدأ منذ السبعينيات، حيث كان هناك مشروع وطني لدولة قومية تريد أن تؤسس للعدل الاجتماعي وتحرر الوطن وهي الفترة الناصرية”.

وأضاف: “كانت تلك الفترة فيها مشروع تنمية وبناء مواطن جديد يمتلك مشروع ثقافي اجتماعي، ولكنه لم يكتمل بسبب غياب الديمقراطية الحقيقية وانتشار الاستبداد”.

وأشار عصفور إلى أنه جاء بعد ذلك انقلاب على هذا المشروع بعد وفاة عبدالناصر، حيث حل بديلا له مشروع رأسمالي وهو أمر لا تستطيع أن تقدمه إلا من خلال 3 أمور: دعه يعمل، ودعه يفكر، ودعه يمر.

وتابع: “عملت حرية اقتصادية لكن في غياب حرية اجتماعية وحرية ثقافية، ونتيجة انقلاب السادات على هذا المشروع الناصري كان لا بد أن يتحالف مع الجماعات الإسلامية السياسية ومع الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى تراجع كبير رغم الفكر الليبرالي الذي كان موجودًا”.

واستطرد جابر عصفور: “عام 1970 قيل للسادات إذا أردت أن تقضي على الناصريين يجب الدخول في تحالف مع الجماعات الإسلامية، حيث ظهر ما يسمى بـ(بدعة الصحوة الإسلامية)، وأراد أن يكون هناك توازن بين قوة الدولة وبين الجماعات السياسية لكنه لم ينجح، ومع الضغط تم تغيير مادة الدستور وهي (الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع)”.

وأكمل: “بعد هذا دخلنا إلى منعطف آخر وأصبح هناك ثقافة أقرب للسلفية، وأصبح لدينا تعليم سلفي ومدارس سلفية ونشأت فكرة الحجاب، كما أننا لم ننتقل من المنظومة الساداتية واستمرت أيام مبارك ولم ننتبه لضرورة تغيير المنظومة كلها، فنحن في النهاية نقدم عمليات تلقيح”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك