تستمع الآن

استشاري علاج الاضطرابات النفسية: ارتباط الأطفال بالموبايلات ليست حالة مرضية

الثلاثاء - ١٨ ديسمبر ٢٠١٨

حذر دكتور طلال فؤاد، استشاري علاج الاضطرابات النفسية والإدمان، من الشخصية الاعتمادية وما يمكن أن يترتب عليه من تشوه علاقاته وفشل حياته.. نافيا في الوقت نفسه التقارير التي تربط دائما بين تعلق الأطفال للموبايلات وتأثيره على تركيزهم.

وقال فؤاد، في حواره مع رنا خطاب، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”: “شكوى العند متكررة، ولما يأت لنا حالة نحب نشوف الأب أولا، لأن الطفل زي العود الأخضر يتأثر بالظروف المحيطة، ولو الأب والأم لديهم اضطرابات في العلاقة ينتقل للأطفال ومش قادرين يعبروا عن شكواهم فيحدث اضطرابات في السلوكات النفسية، أو الشباب الأكبر اللي بيحدث لهم تنمر، وهذه أحد أبرز الأسباب”.

وأضاف: “ولو بعيد عن الأم والأب ممكن يكون شافها من أصحابه أو التلفزيون أو أي واقع يحاكي الاندفاع والعنف وشاهده في أي علاقة من المحيطين به”.

ضمور في المخ

وبسؤاله من متصل عن شفاء ابنه من حالة “ضمور في المخ”، أشار: “أوقات يحدث اضطرابات على مستوى كهرباء المخ ويكون تأثيره في صورة عصبية مفرطة ويهدأ الطفل بالأدوية ومع علاج جيد ينحسر المرض، بالإضافة إلى إلحاقه بأمكان التأهيل النفسي أو السلوكي”.

الصح والخطأ 

وبسؤاله من مستمع عن متى تبدا تعليم طفلها “الصح من الخطأ مفهوم كبير جدا، ومحتاج الطفل ينطلق ويستكشف العالم ومن وسطه نقول له هذا صح أو خطأ ويأخذ حرية إبراز شخصيته”.

الشخصية الاعتمادية

وتطرق استشاري علاج الاضطرابات النفسية للحديث عن “الشخصية الاعتمادية”، قائلا: “هي حالات منتشرة بمعدلات كبيرة وأناس كثر لديهم هذا التشخيص وبتخضع لشيء من الأذى وتصدره للأخرين دون قصد، وغير قادرين أن يشوفوا أنفسهم اعتماديين إلا لما حد يشير لهم على هذه العلاقة الاعتمادية، بيكون لديهم صورة ذاتية مشوهة وأحاسيس بعد القدرة والجدوى للقرارات التي يأخذونها، ويلجأون لشخصيات أخرى ترمم هذا الأمر، وفي أحد أنماطه بيكون نموذج الكسول أو المنحسر، وأيضا بيكون فيه ميل وراثي لو أحد الأبوين لديه هذا الاضطراب يورثه لأولاده بنسبة 70%، وهي شخصية متعثرة وعلاقاتها مشوهة”.

وأردف: “الأسباب الحقيقية من تكون هذا النمط غير معروف، ولكن الأبحاث وجدت أن العنصر الوراثي أحد الأسباب والظروف البيئية والاجتماعية حول الشخص نفسه، زي الأم التي لا تسمح لأولادها بحركة أكبر في العلاقة بينهما وتقيدهم دون قصد في علاقة اعتمادية، هي من تختار الأكل والشراب والزوجة وموعد الإنجاب، وهو نمط متكرر مؤذي جدا في العلاقات، ولازم يرجع للشخص الذي يعتمد عليه ليؤكد له أنه يسير في طريق صحيح، وممكن يفشل علاقته مع شريك الحياة سواء رجل أو سيدة”.

الأجهزة الإلكترونية

وعن تأثير الأجهز الإلكترونية على عقل الأطفال، أكد دكتور طلال فؤاد: “ليس مثبتا عليما إن الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية تؤثر على التركيز، ومن مشاهداتنا نلاحظ تعلق الأطفال بالتليفون والألعاب الإلكترونية، لو طلبتي منه يذاكر سيذهب للتابلت، وهذه ليست حالة مرضية مزعجة ولكن حلها تنظيم مشاهدته داخل البيت”.

مشاهدة الكارتون

وعن مشاهدة الكارتون للأطفال من سن 5 سنوات وإصابتهم بعصبية لو ابتعد عنه، أشار: “لو طفل عنده سنة و5 أشهر حياته كلها كارتون وألعاب ونسمح له يشاهد ولكن نقنن ما يشاهده لأن مفيش بديل آخر يحبه، لو عارف إنه سيخرج من ساعة الكارتون سيذهب للنادي مثلا فلن يصبح عصبيا، لكن لو الكارتون الوحيد البديل أمامه يجعله سعيدا فطبيعي يتعصب، ولو يشاهد ساعة أو ساعتين لبرامج مسلية لن يكون لها تأثير عليه عصبيا”.


الكلمات المتعلقة‎