تستمع الآن

أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الفرنسية لـ”بصراحة”: هذه أسباب اشتعال الأزمة بين الرئيس الفرنسي والشعب

الأحد - ٠٢ ديسمبر ٢٠١٨

تعيش فرنسا خلال الأيام الماضية، احتجاجات عارمة بقيادة جماعة تسمى “السترات الصفراء”، بسبب ارتفاع الضرائب وتكاليف المعيشة، وهو ما أدى لوجود فوضى عارمة واحتجاجات في الشارع وتحطيم لعدد كبير من السيارات.

وعلق الدكتور توفيق أكليمندوس، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الفرنسية، على الاحتجاجات الفرنسية، مشيرًا إلى أن هناك امتعاض شديد من سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي، حيث يعتبره البعض خان مبادئه التي قدم عليها وأهلته لرئاسة فرنسا.

وقال توفيق خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، فإن البعض انتخب ماكرون على وعد أنه يصبح مستمعًا ويبني جسور تواصل ويعالج الاستقطاب، وفي النهاية بعد انتخابه أخلف وعده.

وأضاف: “ماكرون نجح في قضايا وفشل في قضايا أخرى، وبالفعل هو حسن الوضع نسبيًا لكن دون شعور من المواطنين”.

وأشار توفيق، إلى أن هناك امتعاض عام في فرنسا بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، مع جهاز دولة أدائه قليل، وما زاد الأمر اشتعالا هو فرض الرئيس الفرنسي ضرائب بيئية على الوقود والغاز بهدف الوصول لمجتمع يراعي البيئة، ومنح امتيازات للسيارات الكهربائية، ومن هنا كانت بداية الأزمة.

بداية الأزمة

وأكد أنه كان هناك حالة بأن الدولة مصابة بالشلل، كما أن أحزاب الحكم اليميني أو الاشتراكي لم يستطيعوا تنفيذ الإصلاحات الضرورية، قائلا: “ماكرون لم يقتنع أن الوضع في هذه المرة مختلفًا عن سابقاتها من قرارات وتحركات في الشارع”.

وأكمل: “في مفارقة شديدة أن التظاهرات الماضية كانت تحشد أكثر لكن التأييد أقل، أما في هذه التظاهرات حشدت بشكل قليل لكن تأييدها واسع، وهو ما حقق مشاكل أكبر”.

وتابع توفيق: “ماكرون يتحدث بلغة والشارع يتحدث بلغة أخرى مختلفة، ولو بدأ في التراجع عن قراره سيسمح لكل شخص له مطلب أنه يعلي صوته ويطالب بأشياء”.

وحذر من وجود حالة من الإرهاق قد تصيب رجال الشرطة في فرنسا بسبب استمرار التظاهرات، قائلا: “هناك إرهاق شديد لقوات الشرطة بسبب الضغط القوي من المتظاهرين”.

الحلول

ونوه بأن ماكرون من أجل الخروج من هذا المأزق عليه أن يؤجل هذا المشروع لفترة أو يضع قواعد بأن يكون مرتبطًا بالقدرة الشرائية.

وأكمل توفيق أكليمندوس: “المشكلة أن ماكرون وضع نفسه في موقع لو قدم تنازلات فإن الأمر يبدو كهزيمة، وإذا لم يؤد تنازلات فإن الوضع في طريقه للتفاقم”.

ماكرون وترامب

وعن وجه الشبه بين ماكرون وترامب، الرئيس الأمريكي، أشار: “التوافق بين ماكرون وترامب زال، ولكن فيه أوجه شبه بينهما إنهما قادمين من خارج عالم السياسيين المحترفين واللي في عقله بيقولوا وليس لديهما قدرة في التحكم على خطاباتهما، وهو قال لن يترك الكسالى والصيع يؤثروا في سياسته، وهما الاثنين بيحبوا الخناقة، وترامب يعتمد على الشعبوية”.


الكلمات المتعلقة‎