تستمع الآن

هيستيريا.. فيلم يناقش محاولات الحياة والبحث عن السعادة لدى المهمشين والبسطاء

الأحد - ١١ نوفمبر ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “فيلم السهرة”، على نجوم إف إم، فيلم “هيستيريا” بطولة الفنان الكبير أحمد زكي وعبلة كامل وشريف منير.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “السيناريو هو فيلم مكتوب على الورق، قصة تحكي بالصور، الفكرة بتبقى عنوان يعني فيلم عن الإرهاب، فيلم عن البنات فيلم عن الهجرة مجرد عنوان، ثم تعمل للعنوان قصة وبتسأل سؤال الفيلم عايز يقول إيه؟ بتلاقي الإجابة إنه بيتكلم عن الضغوطات على البنت في مصر مثلا.. عن طريق حكاية 3 بنات كل بنت من محافظة.. السيناريست محمد حلمي هلال في 1998 لم يكن لديه فكرة بعنوان قد ما كان عندة قضية شاغلة تفكيره بالتعاون مع المخرج عادل أديب في أول إخراج له ومن تمثيل أحمد زكي فقدم فيلم (هيستيريا) وهي تعريفها اضطراب نفسي يأتي من القلق الشديد ومحاولة كبت الصراعات التي يتعرض لها الإنسان).. نقدر نقول إنها طريقة الدماغ في التعامل مع الصدمات المفاجئة والشديدة”.

قصة الفيلم

يعيش زين خريج المعهد العالي للموسيقي مع أمه وأخيه رمزي وأخته حورية، يعاني من أحوال المعيشة عقب وفاة والدهم منذ 15 عامًا، وبينما ترفض الأسرة أن تتزوج حورية جارهم المصور الفوتوغرافي المتجول رزق، يرحب زين لإيمانه بأنهما يحبان بعضهما البعض بصدق بزواجها منه، بالرغم من سوء أحواله المادية ومحاولاته البائسة للعمل في مترو الأنفاق كمغني أمام المارة أو العمل مع فرقة موسيقية مغمورة، تقع فوزية بنت رضوان باشا في غرام زين لكن والدها الثري يرفض زواجها من الشاب الفقير.. “هيستريا” يناقش في النهاية محاولات الحياة والبحث عن السعادة لدى تلك الطبقة من المهمشين والبسطاء.

عالم البطل

وأضافت: “في هيستيريا إحنا لن ندخلك عالم البطل مباشرة.. لأ إحنا سنضعك معنا في الصورة في قضية الفيلم.. إحنا اول حاجة بنشوف زين البطل في محطة المترو بيغني، وهنا كمان يلفت نظرك إن أحمد زكي اللي عمل البيه البواب والوزير والرئيس، هنا هو مطرب ودارس في معهد الموسيقى، بس إنت لو عايز توريني زين المطرب وتعرفني عليه فقط مش وحش، لكن برضه إنك تضرب عصفورين بحجر.. لما تختار الأغنية اللي هيغنيها زين في أول ظهور له في المترو تحت الأرض وسط ناس ماشية معاها همومها.. اختار أغنية “اسأل روحك اسأل قلبك.. قبل ده كله اتغيروا ليه”، بكلمات عبدالوهاب محمد وألحان الموجي، لكن بتوزيع بسيط بآلتي الأوكرديون والرق فقط، وصوت “زين” أحمد زكي، هذا هو السؤال اللي هنعيش معاه طول الفيلم.. كل حكايات الفيلم اللي أبطالها عندهم هيستيريا بدرجات متفاوتة، كأنهم بيسألوا الدنيا إيه غيرنا؟ والإجابة اتغيرنا من قسوتنا على بعض، تغيرهم ده كان له أسباب.. تغلبوا عليها بالهيستريا، بدرجات متفاوتة، وقبل دخول عالم البطل بنروح نرى شقيقين كل واحد في وادي، واحد قرر يتصرف بهيستيريا عشان يتجاوز الواقع، وآخر قرر يتصرف بهيستيريا عشان استسلم للواقع”.

زين عن قرب

وتابعت آية: “زين هو حلقة الوصل بينا وبين كل حالات الفيلم.. تقريبا هو ووداد (عبلة كامل) قاموا بهذا الدور دخلونا عوالم تبعهم شوفنا فيها حالات الضغط والهيستيريا.. الإفراط في التطرف وفي الحلول غير المنطقية لحد ما يوصف بالخلل، ويأتي على لسان زين حوارا مع شقيقته توضح خط الفيلم ويقول لها (شوية جنان عشان نعرف نعيش)، الشخصية اترسمت.. إنسان طيب، أخ عنده مباديء، محب، بيشجع الحب، موهوب عايز يوصل موهبته، عنده مبدأ إن لازم شوية جنان عشان الحياة تمشي”.

عادل أديب

وتابعت: “الفيلم ذهب لمخرجين قبل أن يحط الرحال عند عادل أديب.. الأول عرض على المخرج حسين كمال لكنه رأى إن الورق ده عشان يخرجه لازم رمزي “شريف منير” يبقى هو البطل، لكنه فيلم أحمد زكي فطبعا لم يكن من نصيبه العمل، ثم ذهب الفيلم إلى سعيد مرزوق، ولكن لاختلافات كثيرة اعتذر، جاء عادل أديب.. عمل تقديم ممثلين مضبوط جدا وفيه رؤية، ومشاهد في محلها، اختلاف الحالة البصرية فوق وتحت الأرض في المترو، عمل دخول رائع للمزيكا واختيار أغاني لأم كلثوم وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب وكل أغنية لها علاقة بكل مرحلة، هذا غير موسيقى هشام نزيه وكانت هي الخلاصة للحالة النفسية للجميع”.

عبلة كامل

وأشارت: “كل شخصية في فيلم هيستيريا كان لديها طرف ثالث يضغط على الثنائي أصحاب الحكاية، وزين هو النوع الحميد الذي يتغلب على مشاكله بالجنون دون حدوث أي أذى، زين ووداد والتي تعد من أجل قصص الحب في السينما، وعبلة كامل رائعة في تمثيلها بالطبع، والتي لن تجد لها حوارات صحفية أو تلفزيونية وشغلها هو ما يتحدث عنها، ولديه قدرة رهيبة في الدخول في الشخصيات وتصديقها، وردود أفعالها تلقائية جدا في الفيلم، ولما رأت أحمد زكي وأحبته عبرت عنه بشكل فطري وطفولي دون ذرة تفكير وجسد لها حياة كاملة، وهي كانت لايقة مع تيمة الهيستيريا”.

وأردفت: “كان طول الوقت رسم الشخصيات مناسب جدا لشكل الهيستيريا، فمثلا شخصية الخال وهو الرجل اللي كان يعمل في السينما وصديق الفنانين ويدور الزمن عليه ويعيش في المدافن وحتى زوجته التي تخلت عنه، وحتى طريقة تقديمه كانت شكلها غريب وكأنه مدفون بالحياة”.

واستطردت: “وداد (عبلة كامل) شخصية صريحة تماما وهي شخصية غير معتادة، من البنات لم تعجب بشخص ما ورسمت في خيالها عن حياتها معه، ولكن هي خارج السياق العادي، والذي قال لها زين (إحنا عايشين في مجتمع ضاغط ولما نتصرف فيه بتلقائية وببساطة بنتهم بالجنون)، وهو بالفعل سيحب تلقائيتها ومشاعرها، ونموذج رمزي هو من وصل للهيتسيريا الفجة ولما كان يتنكر في دور سيدة لكي يجلب أموالا، وكان عامل قبلها دور ست في مسرحية (حزمني يا)، وكان التحدي أمامه يقدم نفس الشخصية ولكن بشكل صادم وحتى أحمد زكي صفق له بسبب براعة أداؤه”.

النهاية

واختتمت آية: “النهاية كان فيها التضاد، ولم يكن الغرض إن يكون فيه قصة واحدة ماشي في تسلسلها ولكنك تحرك خيويط يقودها زين العامل المشترك، وظهور شخصيات مثل المايسترو سليم سحاب والفنان عادل الفار بشخصيتهم الحقيقية، فأنت وضعتني في قالب أن ما يحدث حقيقة، طرح كل هذه القضايا ظهر بأقصى مراحله في المشهد الختامي رمزي بعدما تم كشفه وإنه يتنكر في صورة الست وفي لحظة تمرد يحاول يعتدي على وداد، في الوقت اللي زين قرر إن حورية تتزوج رزق، والفرح الذي أقيم في موقف الأتوبيس وقمة الفرح مع قمة القهر والمزج هنا يساوي الهيستيريا، والفرح اتقلب لصريخ، وهنا زين يقرر يغني ولكن فوق الأرض والأغنية الشهيرة للفيلم”.


الكلمات المتعلقة‎