تستمع الآن

نجيب الريحاني.. صاحب نظرية “الهزار عشان يضحك لازم يتقال جد”

الأحد - ١٨ نوفمبر ٢٠١٨

خصصت آية عبدالعاطي، حلقة يوم الأحد، من برنامج “فيلم السهرة”، على نجوم إف إم للحديث عن الفنان الكبير الراحل نجيب الريحاني.

النشأة

وأوضحت آية: “ولد الريحاني في حي باب الشعرية في القاهرة في 21 يناير 1889، لأب من أصل عراقي كان يعمل في تجارة الخيل، واستقر به المقام في القاهرة ليتزوج سيدة مصرية أنجب منها ولده نجيب، وحين أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة، ولكنه كان يسخر بخجل أيضاً. وعندما نال شهادة البكالوريا، كان والده قد تدهورت تجارته قبل أن يتوفى عام 1903، فاكتفى بهذه الشهادة ليعول والدته، والتحق بوظيفة كاتب حسابات في شركة السكر في نجع حمادي في صعيد مصر.. وعمل أيضا في البنك الزراعي وكان لديه صديق اسمه عزيز عيد واستقال وكون فرقة مسرحية وأخذه مع الريحاني في سكته، وكان الخبر وقعه على بيت الريحاني صعب لدرجة إنه تم طرده وكان هذا في عام 1916”.

كشكش بيه

وتابعت: “هو فنان صاحب مدرسة وكل من جاء بعده مثل ماري منيب وفؤاد المهندس تأثروا به وتعامله معه وكان حاسما وحازما جدا وحتى كان له مواقف إنسانية أيضا كثيرة، ولما والدته عرفت ظل 48 ساعة في الشارع وذهب إلى شارع الفن وقابل استيفان روستي وذهب معه إلى كازينو مشهور وسعى لأخذ فرصة في هذا المكان لكي يقدر يثبت إنه ممثل جيد، وقدم أفكار غير تقليدية ويعمل عرض خيال ظل بالأشخاص، ومسرحيات الفصل الواحد ولكنها لم تجد استحسان عند ناس كثيرة، ثم بدأ يبحث عن شخصية يعمل لها تفاصيل كاملة وهي شخصية (كشكش بيه)، وهو قرر يعمل هذه الشخصية وهو عمدة يبيع القطن ويخرج منها دراما يومية، وكيف هذا الشخص اللي قادم من (كفر البلاص) ويصرف أمواله كلها وسط كوميديا، والناس لم تكن تتقبل سوى في أدوار الكوميديا، حتة لو عمل دور تراجيدي الناس كانت تضحك وكان هذا أمر يثير استغرابه”.

قوم يا مصري

وأردف: “وحققت هذه الشخصية نجاحا كبيرا، بعدها جاءت مرحلة جديدة فيها النجاح والفشل، والناس رأت نفسها في العروض وهي بالفعل جاءت من مخزون الريحاني، ولكن صاحب اكازينو لم يرض أن يزود له راتبه فقرر الرحيل بشخصية كشكش بيه، وكان دائما يهتم بتفاصيل الشغل وبحث عن شخص يبحث زجل للعمل، وجاء له شخص اسمه جورج شفتشي ولكن اكتشف إنه من كان يكتب هذه الأزجال بديع خيري”.

وشددت: “كثير مننا لا يعرف إن أغنية (قوم يا مصري) غنيت في مسرحية من مسرحيات نجيب الريحاني، وكان له دور وطني ومظاهرات كانت تخرج من المسرح”.

الحب في حياة الريحاني

وأوضحت: “كان لازم يدخل حياته قصة الحب، لوسي وهي رفيقة الكفاح وقال عنها إنها تميمة في حياته، من القصص الي عمره ما ينساه مع وجود الأموال والحبيبة، ووالدته أيضا اعترفت أخيرا بموهبته وحضرت عرض لإحدى مسرحياته بصدفة غريبة، وكانت والدته راكبة الترام وي الطريق لمصر الجديدة وسمعت بعض السيدات يتحدثن عن المسرح وعن نجيب الريحاني، وفجأة قالت بصوت عال إنها والدة الممثل نجيب الريحاني، وهنا تحولت من كرهها لهذا اللقب إلى فخر، وذهبت يومها لحضور عرض له، ولكن لم يبق الحال على ما هو عليه، لوسي رحلت ووالدته توفيت والصحافة بدأت تهاجم لونه في الكوميديا، ثم سافر سوريا وتعرف على بديعة مصابني، وعمل معها دويتو، وتخلى عن الكوميديا وعمل مسرحيات تراجيديا ولكنها لم تنجح والناس كانت تنجح عليه طول الوقت وتأثر نفسيا”.

فؤاد المهندس

وسردت آية حكاية عن الريحاني وفؤاد المهندس، قائلة: “كان هناك كأس باسم “يوسف وهبي” في الجامعات لأحسن مسرحية، ومجموعة طلبة قرروا الذهاب للريحاني لكي يخرج المسرحية وكان يقودهم فؤاد المهندس وطلب منه هذا الأمر، وقوبل الامر باستغراب شديد ولكنه قبل بعد ذلك، وفي أول بروفة قام المهندس بتقليد نجيب الريحاني ولكن رفض هذا الأمر وقال له إنك تمحي شخصيتك وتقلدني وأول درس تتعلمه لا تقلد أحد في العموم وكن شخصيك فقط، وقال له الهزار عشان يضحك لازم يقال جد، وهذا يلخص مدرسة نجيب الريحاني”.

الوفاة

وأشارت: “الريحاني كتب قبل وفاته رثاء لنفسه في الجرائد، وبالفعل توفى بعدها بأسبوعين، وقال (مات نجيب مات الرجل الذي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء إذا كان للسماء طوب، مات نجيب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، مات الرجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق ولم يعرف إلا البحبوحة في زمن البخل والشح.. مات الريحاني في 60 ألف سلامة”.

وقدم خلال الفترة من 1931 وحتى وفاته في 8 يونيو 1949 عشرة أفلام، هي “صاحب السعادة كشكش بيه” و”حوادث كشكش بيه” و”ياقوت أفندي” و”بسلامته عايز يتجوز” و”سلامة في خير” و”سي عمر” و”أحمر شفايف” و”لعبة الست” و”أبو حلموس”. كما شارك في عدد من الأوبريت، منها “قولوا له” و”العشرة الطيبة” و”الشاطر حسن” و”أيام العز”.

وتحدث ذات يوم مع الفنانة ليلى مراد وأخبرها بأمنيته أن يمثل معها لشعوره باقترابه من الموت، فذهبت إلى زوجها أنور وجدي، وأخبرته برغبة الريحاني في التمثيل معها‏، وسرعان ما تحقق له ما أراد من خلال فيلم “غزل البنات”.

وتوفي الريحاني قبل أن يكمل تصوير مشاهده نتيجة إصابته بمرض التيفوئيد، وهو ما أدى إلى تعديل نهاية الفيلم.


الكلمات المتعلقة‎