تستمع الآن

“لماذا تموت الكاتبات كمدًا”.. الناقد الأدبي شعبان يوسف يسعى لرد اعتبار كاتبات تم تهميشهن

الأربعاء - ٢١ نوفمبر ٢٠١٨

تحدث الناقد الأدبي شعبان يوسف عن كتابه الجديد “لماذا تموت الكاتبات كمدًا؟”، والصادر عن دار بتان، والذي يقدم قراءات في حياة المرأة المثقفة والمبدعة، مشيرًا إلى أنه بحث كثيرًا في عدد من الوثائق والمراجع قبل إصدار كتابه.

ويتضمن الكتاب رصدا وتحليلا للعديد من الأعمال الإبداعية لكاتبات تم تهميشهن فقط لكونهن نساء. وقال صاحب الكتاب، إنه محاولة رد اعتبار لهؤلاء الكاتبات عن طريق تعريف القارئ بأعمالهن.

وأضاف شعبان خلال حلوله ضيفا على إبراهيم عيسى في برنامج “لدي أقوال أخرى”، على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، أن الكتاب يرصد قصص تهميش المرأة المثقفة والمبدعة، وتحليل المعوقات الاجتماعية التي اعترضت طريقهن.

وأشار إلى أنه بين الحضور والاجتماعات كانت الكاتبات موجودات في المشهد بشكل ما، موضحًا أنه تحدث في الكتاب عن مي زيادة وأوليفيا عبدالشهيد الأقصري ونبوية موسى، مؤكدًا: “كدت أن ابكي للمآسي التي مررن بها”.

وأشار الناقد الأدبي إلى أن نبوية موسى ظلمت كثيرًا في حياتها وفي الكتابات التي دارت عنها بعد مماتها أيضًا.

مي زيادة

وعن الأديبة اللبنانية الشهيرة مي زيادة، أوضح أن لها فصل كامل في الكتاب، موضحًا أنها كانت عبقرية والصالون الثقافي الأسبوعي التي كانت تقيمه كان كبيرًا ومهمًا وله باع واسع في الأوساط الثقافية المصرية.

وتابع: “كان الحضور العربي لمي زيادة كبيرًا، وهي كانت متميزة لأنها اتقنت العربية بشكل كبير في وقت قصير، وكتبت كتابات لها شأن كبير، كما أنها تعد قائدة حركات فكرية”.

ولفت إلى أن الكتاب المصريين لم يتعاملوا معها ككاتبة بل تعاملوا على أنها سيدة جميلة ورقيقة ومحبوبة، ولم يحدث أن كتبوا عن مقالاتها وكتاباتها، مشددا على أن مي لم تنصف إنصافًا جيدًا في التاريخ.

ملك حفني ناصف

وتطرق للحديث عن ملك حفني ناصف، والتي عرفت أيضا باسم “باحثة البادية”، شددت: “كانت ابنة حفني ناصف وهو درب أبناءه على نمط من الثقافة، منهم عصام الدين حفني ناصف، وكانوا أحرارا في بيتهم ورباهم على الحرية وتثقت حتى كبرت وتزوجت ولكن كانت حياتها قاسية وهذا جعلها تناقش موضوع حرية المرأة، ودخلت في مناقشات كثيرة عن هذا الأمر وكان هذا في العشرينيات من عمرها، وأهم كتاب صدر عنها كان عن مي زيادة، والأخيرة كانت قادرة على فهم العقليات الناشئة، وكتبت الشعر والاجتماعيات ومقالات ودخل معركة الحجاب والسفور، وكانت تنحاز للحجاب ولكن بشكل متعقل، وفي هذا السن الصغير تركت تراثا هائلا وكان متناثرا، وهي كانت تنتصر للمرأة وشايفة إن عقل المرأة توازي عقل الرجل، ولكن فكرة الاستبعاد والترصد في المجتمع المحافظ المتزمت كان يقف أمامها”.


الكلمات المتعلقة‎