تستمع الآن

الموسيقار تامر كروان لـ”مصنع الأغاني”: رغبت في غناء الشيخ النقشبندي لأغنية “يبكي ويضحك”

الأربعاء - ٢٨ نوفمبر ٢٠١٨

تحدث الموسيقار الكبير تامر كروان، عن كواليس عمله في صناعة الموسيقى التصويرية لعدد كبير من الأفلام الشهيرة بمصر، حيث أشار إلى أنه بدأ العمل في المجال الموسيقي من باب “الهواية”.

وأضاف كروان خلال حلوله ضيفا على برنامج “مصنع الأغاني” مع فريدة الخادم، على “نجوم إف إم”، اليوم الثلاثاء، فإن الموسيقى أصبحت هي عمله الأساسي منذ ما يقرب من 25 عامًا، قائلا: “كنت أشعر دائمًا أن الموسيقى بالنسبة لي هواية وليست شغلي الأساسي”.

وتابع: “حدث لي بعد ذلك عدة خطوات على حياتي، جعلتني اؤمن أنني لا بد أن أكمل عملي في الموسيقى، وأصبحت الآن هي عملي الأساسي وشغلي الشاغل”.

وعن أول عمل موسيقى قدمه في السينما، أشار إلى أن أول فيلم هو “المدينة” عام 1998 مع المخرج يسري نصر الله، منوهًا بأن عمره في تلك الفترة كان 31 عامًا.

وأوضح أن الأمر بدأ من خلال بحث نصر الله عن موسيقي لتأليف الموسيقى التصويرية للفيلم، وعرضت عليه ذلك وأخبرني بأنه سيعطيني مشهدين لتأليفهما وعرضتهما عليه بعد الانتهاء منهما ولاقا إعجابه، ومن هنا كانت البداية الأولى في العمل بالمجال السينمائي.

واحة الغروب

وتحدث كروان عن موسيقى مسلسل “واحة الغروب”، مشيرا إلى أنه بدأ تأليف الموسيقى من خلال اعتبار “واحة سيوة” شخصية افتراضية.

وأكمل: “كان لا بد من البحث عن طبيعة الواحة وطريقة حديث أهلها وطبيعة الفن المقدم أيضًا هناك، حيث سافرت إلى سيوة مرتين، الأولى لمعاينة موقع الواحة وفي المرة الأخرى كانت في أثناء التصوير، بهدف تجميع أكبر قدر من المعلومات عن المكان”.

واستطرد: “كان هناك شق آخر ألا وهو تقديم موسيقى تناسب القرن الـ 19 في مصر، خاصة أن التطور الموسيقي لم يكن قويًا بالشكل الكافي في هذا الوقت، لذا كان يجب تقديم موسيقى تصويرية تجسد ما يحدث في هذه الفترة من اتهامات الخيانة وأحداث متعلقة بالاحتلال الإنجليزي”.

بالحجم العائلي

وتحدث عن موسيقى مسلسل “بالحجم العائلي” من بطولة الفنان يحيى الفخراني، وعرض في شهر رمضان الماضي، مؤكدًا أن المسلسل يعطي إحساس بالبهجة، مشددا على أن الفخراني هو طاقة فن قوية جدًا ويمتلك حضور طاغي أمام الكاميرا.

وأوضح تامر كروان، أن “بالحجم العائلي، مسلسل خفيف لكن لا يخلو من الدراما والشجن، ومن ثم حاولت خلق موسيقى مبهجة وشجنية في بعض الأحيان، وتوصلت لشكل موسيقى عبارة عن مزيج من الموسيقى المختلفة لدول البحر المتوسط، والأمر يشبه التوليفة”.

اختفاء

وتحدث عن عمله في مسلسل “اختفاء”، قائلا: “المخرج أحمد مدحت هاتفني خلال عملنا سويًا في مسلسل (أنا شهيرة.. أنا الخائن”، حيث قرأت السيناريو الخاص بـ 15 حلقة قبل تصوير العمل”.

وقال: “اختفاء مسلسل صعب جدا، حيث إنك تقرأ قصة تدور في الستينات، وأجحداث أخرى تحدث في الحاضر والماضي، وكل هذه الأشياء تؤدي إلى الغموض، بجانب عنصري الجريمة والتشويق، وكل هذه الأشياء لا بد أن تدعمها الموسيقى، وهي من أصعب الأعمال التي قدمتها”.

طرف تالت

وعن الأداء الذي قدمه في مسلسل “طرف ثالث”، أكد أن المسلسل كان يضم الكثير من حالات الشجن والعلاقات العاطفية، ومن هنا بدأ في جعل الموسيقى الخاصة به عاطفية أكثر.

وأشار إلى أنه استعان بالفنان وائل الفشني من أجل الأداء الصوتي لموسيقى المسلسل، مشددًا على أن الجمهور عشقها بسبب بساطتها وخلوها من أي تعقيدات.

ذات

وتطرق في حديثه إلى تتر مسلسل ذات والموسيقى التصويرية الخاصة به، قائلا: “هو من إخراج كاملة أبو ذكري، ومن أفضل الأعمال الدرامية اللي قدمتها في حياتي، كما شعرت أن هناك طاقة كبيرة لا أعرف مصدرها”.

واستطرد: “أول مرة أجد الفنانة نيللي كريم تتألق بهذا الشكل الكبير، حيث كان المسلسل مختلفًا ومن ثم بدأت أتحدى نفسي أكثر من جهة الموسيقى خاصة في التتر”.

وأوضح كروان أنه فكر في كيفية تقديم تتر يسرد تاريخ مصر منذ فترة الخمسينات حتى عام 1980، مضيفًا: “قررت تقديم تتر عن قصة الفتاة التي تعكس قصتها أحوال المجتمع ومصر في هذه الفترة”.

وأكمل: “بدأت بالتفكير في كيفية تقديم عمل فني متميز، وعندما انتهيت منه عرضته على كاملة ووجدت انبهارًا كبيرًا منها”.

يبكي ويضحك

وكشف كروان عن كواليس أغنية “يبكي ويضحك” من غناء الشيخ زين محمود، منوهًا بأنها جاءت في سياق فيلم “باب الشمس” ليسري نصر الله.

وأوضح: “أنا لا أعمل بالنظام التقليدي لصناعة الأغنية وهي المعايير الرئيسية الموضوعة من أجل التسويق والمبيعات، على عكس الدراما التي بها الكثير من الإبداع”.

وقال: “يبكي ويضحك هي جزء من المشهد في فيلم (باب الشمس)، حيث يتحدث عن البطلة (شمس)، والتي تذهب إلى المعسكر الفلسطيني من أجل أن تقتل وهي على علم بذلك”.

وأكمل: “يسري نصر الله حادثني عن بحثه عن أغنية (روك)، واقترح شراء أغنية لوضعها داخل سياق الفيلم، وأخبرته أننا يمكن تقديم أغنية بها كل عناصر الروك لكن بروح عربية، ووافق وأحضرنا الكلمات واقترحت تغيير تركيبتها من خلال إدخال غناء صوفي”.

وأكمل: “نفسي كان الشيخ سيد النقشبندي يغنيها بصوته الصارخ، لكن الشيخ زين قدمها ببراعة، وأصبحت الأغنية الرسمية للفيلم، ولاقت نجاحًا باهرًا”.

سجن النساء

وكشف عن كواليس عمل تتر مسلسل “سجن النسا”، قائلا: “مزيكا المسلسل عبارة عن قصة ترصد معاناة النساء اجتماعيًا، واستخدمت أوركسترا في هذا العمل، لذا فهي قريبة من قلوب الناس، لأنها دعمت المشاهد دراميًا”.

وأشار إلى أنه قدم موسيقى موحدة لكل الشخصيات، موضحًا أنه واجه صعوبات في التتر وهي أن المنتج جمال العدل أراد أن يكون تتر المسلسل “أغنية” من غناء فنان، وبالفعل كتبت الأغنية ولحنتها.

وأكمل كروان: “لكنني لم أكن مقتنعًا بذلك فتحدثت معه عن عدم قناعتي أنا وكاملة أبو ذكري مخرجة العمل، بتقديم أغنية، ثم أخبرني بثقته فيما سأقدمه، وعندما استمع إلى التتر كان سعيدًا بشكل كبير”.


الكلمات المتعلقة‎