تستمع الآن

الكاتب الصحفي خالد أبو بكر: الراحل حمدي قنديل كان يمتلك فضيلة “الاعتراف والاعتذار”

الخميس - ٠٨ نوفمبر ٢٠١٨

تحدث الكاتب الصحفي خالد أبو بكر، عن مذكرات الكاتب الكبير حمدي قنديل “عشت مرتين”، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع إبراهيم عيسى على “نجوم إف إم”.

وأضاف أبو بكر، أن قنديل تحدث بشكل كبير في مذكراته عن نشأته وهو أمر مهم جدًا في كتابة السير الذاتية، موضحًا أنه تحدث أيضًا عن أسرته بشيء من المصداقية وأخطاء ارتكبها من قبل في أكثر من مرة.

وتابع: “حمدي كان يمتلك فضيلة وهي الاعتراف والاعتذار”، مشيرًا إلى أن سيرته لا تعتبر دعائية وإنما سيرة بها الدروس التي خرج بها من الحياة.

ولفت خالد إلى أن قنديل كان والده مدرسًا في إحدى المدارس الثانوية بمدينة طنطا، حيث منح ابنه الأكبر حرية واسعة وكان ديمقراطيًا معه في أكثر من موقف، كان من بينهم رغبة قنديل في تغيير مجال دراسته من الطب إلى الصحافة حيث لم يعترض الوالد وتقبل الأمر بكل أريحية.

وأوضح أن الراحل كان قارئا نهمًا ومتفتحًا وشغوفًا بفكرة السفر إلى أوروبا، حيث سافر بعد ثورة يوليو إلى سويسرا مع مجموعة من الطلبة المصريين لحضور أحد المؤتمرات ومن هنا بدأ شغفه بالسفر، مشددًا على أن احتكاكه بأوروبا كان فارقًا في مسيرته.

واستطرد: “سافر بعد ذلك إلى التشيك وحضر مؤتمر مع مجموعة من المصريين هناك، ثم سافر إلى روسيا قبل أن يذهب للعمل في سوريا كمخرج صحفي”.

وتابع خالد أبو بكر: “السيرة الذاتية التي كتبها حمدي قنديل في أجزاء كبيرة منها تشعر بأنك تقرأ أدب رحلات، حيث تحدث عن زيارته للعديد من البلدان وتجاربه فيها.

عالم الصحافة

وتطرق أبو بكر إلى عمل الراحل في مجال الصحافة، مؤكدًا: “عمل في البداية في رسائل القراء في دار أخبار اليوم، وكان يصيغ الرسائل بشكل يلفت له الأنظار، ثم تكفل بباب الأبراج وكان هو من يكتبها”.

وأوضح أنه انتقل بعد ذلك إلى مجلة التحرير قبل أن يستقر على السفر إلى سوريا للعمل هناك ولكن كمخرج صحفي وليس صحفيًا، قبل أن يعود للعمل في مجال التليفزيون.

وكشف عن كواليس دخوله التليفزيون، مشيرًا إلى أن قنديل ذهب مع أصدقائه العاملين في التليفزيون إلى كازينو الشجرة حيث كان يجهزون لانطلاقته، ثم عرضوا عليه الانضمام إلى فريق عمل قسم الأخبار.

وأضاف: “بعد ذلك بدأ عمله من قسم الأخبار إلى العمل قارئ للنشرة ثم بدأ برنامجه الأشهر (أقوال الصحف)، وبدأ يستضيف ضيوف وحقق له البرنامج شهرة كبيرة”.

اليونسكو

وعن فترة السبعينات وتواجد حمدي قنديل بها، قال: “السبيعينات لما جاء نظام أنور السادات أزاح مجموعة كبيرة من اللي كانوا محسوبين على العهد البائد أو النظام كالعادة المصرية الشهيرة، وهو يريد من يدين له بالولاء وذهب الأب المؤسس للتليفزيون سعد لبيب، ولما جرت محاولته لإعادته السادات رفض لأن كما يقال لا ينسى من يعتبرهم خصومه”.

وأردف: “ومن سنة 70 جاءت له فرصة للعمل في اتحاد إذاعات الدول العربية وكانت فرصة مهمة والأستاذ حمدي كان أستاذا في الإعلام الدولي بخلاف تنقله وعمله في سوريا ووعمله في هذا المكان بدأ الحديث عن تليفزيون عربي مشترك ويحقق هذا في القمر الصناعي العربي “عربسات”، لامس عن قرب من خلال موقعه إلى التجارب العربية كلها، وساتمر حوالي 4 سنين في موقعه وكان خير تأهيل له في وظيفة أخرى وعمل في اليونسكو، وخاض المعركة الأشرس ومن النطاق العربي إلى النطاق الدولي وعلم في القسم المسؤولة عن الإعلام والاتصال في العالم كله، وخلال هذه الفترة ظهر دعاوى تتحدث عن غياب المحتوى الإعلامي ما بين الشمال والجنوب، وهذا جعل يطل على نوع آخر من خلال البحوث الإعلامية التي تجرى على مستوى كوني، وجلس في المنظمة حوالي 16 سنة”.

الإعلام الدولي

وأردف أبو بكر: “تجربته في الإعلام الدولي جعلته يرى أحدث شيء في التجارب الإعلامية في العالم كله، ولما نزل للملعب جعلته شخص مختلف في نظرته للحالة الإعلامية وكان يدافع عن قضايا عروبته والعالم الثالث في ظل سطوة الغرب أو العالم المتقدم الذي يرسخ صور نمطية عن العالم العربي في الإعلام العالمي، وقرر يرحل عن اليونسكو لما شعر إن الأمين العام وقتها لن ينجح وأمريكا لن تتركه يظل في منصبه وبالفعل عاد لمصر، وبدأ مع تجربة ART وهو كان أحد صناعه إلى أتن وصلنا لتجربته الأشهر العالقة في كل أذهاننا برنامج (رئيس التحرير)، وهي واحدة من المناطق التي يعتز بها ونجح في أن يجعل من الصحافة التليزفوينة الجادة منافس شرسا لمسلسلات السابعة والربع وكرة القدم، ومن 98 حتى 2002 على وجه التقريب كان المصريون ينتظرونه على المقاهي وكان باكورة برامج التوك شو التي غزت الإعلام فيما بعد، ووقتها أيضا قناة الجزيرة كانت طالعة وتنال جزءا كبيرا من المتابعة، ومصر كانت ذكية وقتها وأحضرت نجم مثل حمدي قنديل وتحملوه في مناكفاته، ويعطي للمارسين للمهنة درس إنك تقدر تفاوض ولا تترك الأمور وتذهب”.


الكلمات المتعلقة‎