تستمع الآن

السيناريست مصطفى محرم لـ”بصراحة”: جيل الفنانين الحالي ثقافتهم “ممحية”

الأحد - ١٨ نوفمبر ٢٠١٨

انتقد الكاتب والسيناريست مصطفى محرم، الجيل الحالي من الفنانين وكتاب السيناريو والمنتجين، مشددا على وجود حالة انفصال بينهم وبين الجيل الماضي من كبار الكتاب.

وأشار خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد: “للأسف الهرم اتقلب، في ظل سيطرة النجوم على المنتجين لم يعد عندنا المنتج الذي يفهم حاجة نهائيا، هو كل اللي فاهمه إنه سيكسب من وراء هذا النجم فيكون خاضع له، فلما جاء النجوم الجدد فجيلنا رفض هذه السيطرة وفيه رهبة بيننا وبينهم، ولا يجرؤ أحد منهم أن يقول لي مثلا سنعدل هنا على النص الفلاني، سأقول له (قوم ياض)، والنجم الحالي مش فاهم ليس لديه مستوى ثقافي تتعامل معه.. جلست مع بعضهم ممحيين تماما وكل ما يهمه يريد أن يضرب نجمه وتوليفات غريبة.. وتلاقي كاتب آخر كتب مسلسل فيصبح رئيس ورشة هل يعقل هذا؟”.

صعود وهبوط

وأكمل: “حصل بين جيلنا وما قبلنا مزج، ولكنا حاليا فيه عداء وكأننا لو استمرينا هم لن يشتغلوا ومفيش ثقة في أنفسهم فلذلك المسألة تحولت إلى شللية وهم كل سنة نفس الشلة ينزلون يعملون سويا مع بعضهم نفس الطاقم، وهنا حصل الانفصال، ومش معنى هذا إن الجيل الجديد أحسن من الجيل القديم، في كل الحالات وفيه فترات تاريخية منحدرة وصعود وهبوط”.

وشدد على أن المناخ اللازم لتقديم مثقف صاحب نخبة حقيقية هو تزامل الثقافة والديمقراطية، حيث يجب أن يكونا شيئًا واحدًا غير منفصل.

وأوضح، أن تزامل هذين العنصرين معًا يضمن أن تصل الثقافة للفرد العادي، مشددا على أن هذا الأمر لم يتحقق في مصر بشكل كامل.

روح عدائية

وبسؤاله عن موعد حدوث النهضة مرة أخرى في عالم الدراما، قال: “هذا يتخلص عن كم من المبدعين الحقيقيين يتواجدون ويعملوا نفس المحاولات التي قمنا بها، أو ما كان يعرف بجماعة السينما الجديدة لدرجة أننا أنتجنا أفلام خرجت نجوم كبار مثل محمود ياسين وصلاح السعدني، وكان معنا مديحة كامل ومحمود مرسي وهي مجموعة أمنت بنا وأثبتنا مكانتنا وأنفسنا، ولو كان فيه تضافر بيننا وبين الجيل الجديد كان ممكن نخرج الأفضل لنا ولهم ولكن الروح العدائية الموجودة مستغرب لها، ولدينا استعداد نساعدهم ونوقفهم على أرجلهم ولكن للأسف هذا لم يحدث”.

واستطرد: “تركيا مثلا عملت زحف بالمسلسل التلفزيوني الخاص بها وفي النهاية ستخرج بعملين مؤثرين ويشيلون الإنتاج لمدة سنة والباقي لن تطيق أن تشاهدهم من الأساس، وكان عندنا مثلا فيلم جيد لنبيلة عبيد وخلفه أفلام سيئة وهذا الفيلم الجيد شال بلاوي ما جاء خلفه، أو ما كنا نطلق عليه رأس قايمة”.

التوزيع محدود

التكلفة عالية والتوزيع محدود وفيه دول انتهت مثل سوريا وليبيا واليمن، الخليج أيضا انحصر ولم يعد مثل الأول كل هذا يعمل مخاوف للمنتج المصري، وإذا لم يكن فيه فيلم عادل إمام أو محمد رمضان لن يوزع خارجيا، ونظل خلف النجم حتى نأتي به الأرض، والمفروض المنطقة العربية تتحول إلى ساحة ناجحة للفيلم المصري، كان فيه اتفاقيات إني بعمل فيلم مصري فيجب وضع معه فنان خليجي والعكس صحيح، طيب ماذا حدث الآن لا نعرف لم يعد هذا موجودا، والسينما تريد عقليات مميزة في التوزيع والإنتاج”.

واشتطرد: “مش كل الموضوعات ينفع تقدم في السينما، وهي فن قائم بذاته والأفلام ذات الطبيعة الخاصة وموضوعها جديد تماما تحقق إيرادات جيدة، ولكن لدينا موضوع قدمت في السينما الأمريكية الف مرة والمنتجين هنا يأخذون الأفلام الدرجة الثالثة يمصرونها فتطلع درجة أولى، والأفلام الهندية لديهم أكشن خاص بهم، وكنا نتحدث مع صلاح أبو سيف وقال الخناقات بتاعتنا مختلفة عن خناقات الغرب، والسينما في أمريكا 7% من إجمالي الدخل، وكل الهيئات تخدم عليها”.

أحداث غزة

وعن رأيه في السبب الذي يؤدي لعدم اهتمام المصريون بحدث مهم مثل أحداث غزة الأخيرة، أشار محرم: “السبب هو انشغال المصريين بمشاكلهم هذه الفترة، وبالتحديد هي مشاكل حياتية تتعلق بمشكل الطعام وأشياء أخرى داخل بيت كل شخص”.

وأشار إلى أن الموضوع بين حماس وإسرائيل طويل وتملك اليأس للجميع وأصبحت بعض الأمور لا تصدق، منوهًا بأن مشكلة فلسطين بوجه عام “محبطة”، مؤكدًا: “الأمر أصبح طويلا ولا يوجد دولة في العصر الحديث ظلت تحت الاحتلال أكثر من 80 عامًا”.

ونوه بأن الأوضاع متردية بالنسبة للمواطن الفلسطيني، وأن الحل للتخلص من هذا الأمر هو مواصلة مسألة الحرب على إسرائيل والبعد عن ثقافة التراجع وانتظار قرارات دولية، مشددًا على أن الكفاح الشعبي هو الذي يرعب إسرائيل.


الكلمات المتعلقة‎