تستمع الآن

أخصائية طب نفسي: “توم وجيري” يحفز الأطفال على العنف

الثلاثاء - ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨

كشفت أحدث الدراسات الطبية أن الاستخدام الزائد للأجهزة الإلكترونية لدى الأطفال يزيد لديهم معدلات القلق والتوتر والاضطرابات والتوحد والعزلة، وأيضا تسبب اضطرابات النوم بصورة كبيرة.

وقالت دكتورة سهام حسن، أخصائي الطب النفسي وتعديل سلوك الأطفال والمراهقين، في حوارها مع رنا خطاب، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، على نجوم إف إم: “لما نجعل الطفل يتعرض لكارتون أو لعبة فيها عنف فيتأثر بها بالتالي، سواء من الجانب الإدراكي أو الابن السلوكي، ونجد أنه حصل حالة من التوحد مع اللعبة لدرجة شعوري أني دخلت بداخل تفاصيلها وهي تشعرك إنك بطلة هذه اللعبة وهي عالمي، وطبيعي إنها تؤثر”.

واضافت: “ولكن السؤال هل الضرر يصل لكل الأطفال؟ بالطبع هذا يحدث ولكن بدرجات متفاوتة، فتصيب البعض بعدم التركيز وتشتيت الانتباه، أو لديه قصر انتباه من كثرة مشاهدة الكارتون والذي يعرض مشاهدات سريعة فلما أوضع أمام نمط محتاج تركيز أكبر لا أقدر كطفل أن أقوم بهذا الأمر، فلما تدخلي فصل وتجدي كل الأطفال يضربون بعضهم بعض فيقولون لك إحنا بنلعب، فالعنف الذين يشاهدونه أصبح عندهم أمر عادي”.

وتابعت: “قبل 9 سنوات هي مرحلة الطفولة العادية، ومن 9 حتى 18 سنة هي المراهقة، من أول السنة حتى 9 سنوات يجب أن تتداخلي مع طفلك وتزرعي بداخله ما سيستمر منه حتى فترة المراهقة ودور الأم هنا مهم جدا، ولا نطلب طبع القسوة والتعنيف، وفي فترة المراهقة دوري إشرافي ولكن أتواجد معه في كل خطوة والمراهق لن يتعلم إلا لما يخطئ ولكن مع توجيهي له سيساعده لأنه في هذه المرحلة متررد ومسلوب الشخصية”.

توم وجيري

وشددت أخصائي الطب النفسي: “علينا أن نبعد عن أطفالنا الألعاب والكارتون العنيف، لما عملت دراسات عن كارتون مثل توم وجيري وجد أنهم يحفزان الأطفال على العنف لأنهم لا يموتون يضربون بعضهم ولا يحدث لهم أي شيء، ومعنى هذا أي حاة تدخليها في إطار الاكتساب في بيئة الطفل يكتسبها بشكل مباشر أو غير مباشر، وأي حاجة تكنولوجية يجب أن نبعدها عن الطفل أقل من 3 سنوات وهذا أمر كارثي وجريمة، وفيه دراسة وحديثة وأثبتت الطفل لو حتى بيسمع فقط ولا يشاهد الكارتون يتأثر بها، ومثلا لما يسع الكلام المدبلج يثبت في ذهنه، والذكاء مكتسب لذلك علينا أننميه ويتفاعل في ألعاب ذهنية، وبعد الـ3 سنوات هي ساعة واحدة في اليوم، وحتى 7 سنوات نقسم الساعات على مدار اليوم مثلا كل ربع ساعة كمكافأة على إيجادته في المذاكرة، وهذا أمر بالتدريج لن يحدث له شغف حب هذا العالم، وكل سلوك له مكافأته، وحتى العقاب يكون على قدر الفعل ويكون من نفس النوع، والتنويع في هذا سيكسر منطقة الشغف أو أن الأمر يقلب كرشوة”.

وشددت: “علينا أن نلاحظ العنف في أسلوب الطفل الحاد ولا يسمح لأحد بيتكلم والتعلق باللعبة بشكل جنوني، ولازم أخذ باللي من بداية المرحلة حتى لا يتقدم الموضوع ويتثبت لديه العنف وسيأخذ وقتا في علاجه كأب وأم ولو حتى لجأت لطبيب”.


الكلمات المتعلقة‎