تستمع الآن

محمد فوزي.. الزملكاوي الذي قدم مجده الفني في 12 عامًا فقط

الأربعاء - ٢٤ أكتوبر ٢٠١٨

تحدث الكاتب الصحفي أشرف غريب، عن كتابه “الوثائق الخاصة لمحمد فوزي”، والذي يوثق قصة حياة الفنان الراحل الذي امتد مشواره الفني على مدار 48 عامًا.

وأضاف خلال حلوله ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”، يوم الأربعاء، أن فوزي شخصية عامة وحياته وتاريخه مشاع للناس، لكن الحقيقة أن هذا التاريخ الذي نتصور أنه مشاع للجميع ومشوش، مضيفًا: “التجربة أثبتت أن ما نعلمه عنه شيء والحقائق شيء آخر”.

وأوضح أنه يدعو لإعادة قراءة التاريخ الفني مرة أخرى لأنه كتب بأهواء وانطباعات، مشددا على أنه كان يجب الوقوف عند تاريخ محمد فوزي خاصة في عام المئوية.

وأشار أشرف إلى أن فوزي عاش 48 عامًا فقط، لكن مشواره الفني الضخم وصل له خلال 12 عامًا فقط، موضحًا أن فوزي عند ولادته التحق بالكتاب، وحفظ القرآن.

وأكد: “كان يقرأ القرآن تجويدًا لكن على نطاق الأسرة فقط ولم يكن محترفًا كما يصور البعض، حيث إنه نشأ في بيئة تحب القرآن وأسرة محافظة”، منوهًا بأنه ذهب إلى المدرسة الابتدائية ثم الإعدادية، كما أنه كان يلحن قطع المحفوظات ومنهج التاريخ والجغرافيا.

وتابع: “مدرس التاريخ أخبره أن لديه ميول فنية، ونصحه بالذهاب لعسكري مطافي اسمه الصول محمد الخربطلي يعزف العود، لكي يعلمه اصول المهنة وأساسياتها، وتعلم من خلاله العزف على العود”.

وأوضح أشرف أن فوزي كان يحب نادي الزمالك وكان يعشق لعب كرة القدم، حيث كان كابتن فريق الكرة في المدرسة، مضيفًا: “كان يركب (الحلزونة) وهي وسيلة تنقلات بين القرى فكانت تعطل ويغني فوزي خلال إنهاء العطل، وخلال حالة التجول قابل مصطفى العقاد الشاعر الكبير، والذي أخبره بضرورة الدراسة في معهد فؤاد الأول للموسيقى”.

واستطرد: “فوزي حاول إقناع والده الذي رفض، ومن ثم اتخذ قرارًا بالتمرد والهروب على القاهرة، وجمع أموال كانت له، ثم كانت مهمته في القاهرة البحث عن منزل ثم عمل ثم التقديم لمعهد فؤاد”.

وأشار إلى أنه وجد غرفة عند راقصة معتزلة ثم حدثت معها مشكلة قبل أن يفر من الشباك هربًا منها، ثم تقدم للمعهد بأغنيتين لأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب ونجح بامتياز، وكان ينقصه فرصة عمل حيث ظل فترة يعيش على الحلويات الشرقية حتى يأتي الدعم من خلال والدته وكان يحصل على جنيه منها كل شهر”.

وأكد أن مصطفى العقاد كان سببا في عمل محمد فوزي في كازينو بديعة مصابني، وتعلم الكثير من أصول الكوميديا الموسيقية، وتعرف على: إسماعيل ياسين، ومحمود شكوكو، وفريد الأطرش، وأبو السعود الإبياري.

الإذاعة

وعن مشوار الإذاعة، قال: “ذهب فوزي إلى الإذاعة المصرية حيث أراد الانتشار بعد أن كان يعمل على نطاق ضيق وكان يمتلك طموح الانتشار، وغنى فيها لأول مرة عام 1935 أغنية (بين النخيل والبدر طالع) من خلال برامج مجلة الراديو المصري، حيث واعتمد كمطرب قبل أن يعتمد كملحن”.

ولفت إلى أن السينما في حياة فوزي بدأت عام 1944، مؤكدًا: “كان يلحن بعض المتفرقات، وفي أفلام مثل شارع محمد علي تجد على تتر الفيلم ألحان له مكتوبة باسمه”.

وعن دور في السينما، أشار إلى أن يوسف وهبي كان يمثل ويؤلف ويخرج فيلم “سيف الجلاد”، وكان الاتفاق على إسناد الدور الثاني في الفيلم للمطرب جلال حرب لكنه اختلف مع يوسف على الأجر وتم الاستقرار على محمد فوزي”.

تعب الهوى قلبي

واستطرد: “الكتاب مقسمه مجموعة مشاهد اسمه “مشوار المجد والدموع” على اسمه أحد أفلام فوزي الشهيرة، وفصلين أخرين عن لماذا محمد فوزي مختلف وخارج السرب، ومده وبصمته في مجال السينما والأغنية”.

وأوضح: “والفصل الثاني اسمه (تعب الهوى قلبي) ونتكلم عن غرامياته قبل الزواج وهو من قالها بنفسه واعترف بها بنفسه، وهو كان يحب حالة الحب نفسها ويحب يعيشها وله 3 تجارب رئيسية قبل الزواج، وفيه تجربة اعترف أنها كانت حسية وهي تجربة الراقصة الأولى في فرقة بديعة مصابني وطردوا بسببها وأنقذ منها السيدة التي كانت تمتلك الفندق الذي كان يقطن به، واعترف بهذه القصة لما أصبح النجم الكبير محمد فوزي ي محاولة منه لجعل ما حدث له عظة وعبرة للشباب”.

مديحة يسري

وأكمل: “ثم يتزوج زوجته الأولى السيدة هداية وكان عندها 16 عاما ورغم رفض والدها لكنهم أصروا وأنجبت له أبناءه الثلاثة منهم طبيب مشهور حاليا اسمه منير محمد فوزي، وهذا الزواج أنتج له الاستقرار الفني، وتنتهي الزيجة الأولى سنة 51 وكان فيهم عطاء سينمائي عظيم، وأسس خلالهم شركة محمد فوزي، ثم يقرر الزواج من مديحة يسري وتعرف عليها قبلها سنة 45، وقال لزوجته هداية أنه سيتزوج وهي أصرت على الطلاق وبالفعل حدث مع ضمان استقرار بيته وتربية أولاده، وفيه فصل في الكتاب بتعنون (يا جارحة القلب بعيونك) يتحدث عن هذه العلاقة، في زيجة استمرت أيضا 8 سنوات، 59 انفصل عنها وسط كلام كثير تردد عن أنه قام بخيانتها، حتى يأتي صديقه ويكشف الأسباب الحقيقية إن كان فيه مشكلة إن فوزي لما أخذ حق حضانة الأولاد حصل مشكلة بين أولاد فوزي وابن مديحة يسري، وحصلت مشاكل غيرة، وفوزي كان شخصية قوية جدا في منزله وقال إنه ضربها بمنضدة صغيرة وساعتها طلبت الطلاق”.

فاتنة المعادي

وأوضح غريب: “ثم الزيجة الثالثة، هي السيدة كريمة وكانت معروفة باسم (فاتنة المعادي) وهي كسبت مسابقة من نادي المعادي خاصة بالجمال وفازت بالجائزة والصحافة وقتها منحتها اللقب هذه الأيام، وتزوجت فوزي سنة 60، في مكتبه بوسط القاهرة ويوم ما أحضر المأذون قال لها أخيرك بأمرين إما تستمري في الزواج أو تكملي في الفن وكان لها تجارب بسيطة أشهرها فيلم حلاق السيدات، فاختارت تعتزل وترتبط بفوزي وعاشت معه السنوات العجاف، وفوزي عمل 36 فيلما وهو أكبر رقم عمله مطرب ممثل، وشادية وصباح كمطربات سبقوا فوزي كرقم، وهو شخص تم محاربته كثيرا، لأسباب خاصة بطبيعة التنافس السوق السينمائي والغنائي والواقع السياسي الذي كان دائرا في مصر آنذاك”.

الآلة الإعلامية

فوزي لم يكن لديه الذكاء والغطاء الإعلامي القوي الذي يحميه، فمثلا سنة 53 الثورة قررت تصادر عبدالوهاب وأم كلثوم باعتبار ثروتهما حدثت في العهد البائد وغنوا للملك فاروق، فالثنائي كتبوا لجلالة الملك عبدالعزيز آل سعود للتدخل ومنع مصادرة أموالهما، وبالفعل قيادة شؤون المملكة بعث رسالة لمجلس قيادة الثورة والخطاب نصه موجود ومنشور في الكتاب، ولم يحدث أي مصادرة للأموال، وطبعا انحياز فوزي وليلى مراد للثورة وليس للثوار جعلهما يدفعان الثمن بعد ذلك، لم يكن لديه آلة دعائية تحميه، وهناك مقال شهير جدا للسيدة حسن شاه تهاجم بعنف أغنية (ماما زمانها جاية)”.

شركة مصر فون

شائع عن الشركة إنه أنشأ شركة اسطوانات والدولة أخذتها منه، ولكن في هذا الوقت نزل مجال الإنتاج الغنائي ويؤجر استودية في العتبة ويسجل أغانيه مثله مثل غيره، وكان يرسل الاسطوانات للترميم في الخارج، ويقرر إنه لا يكتفي بإنتاج الأغنية ولكن صناعتها من البداية للنهاية، وجمال عبدالناصر وقتها كان يدعو لتمصير الصناعات المصرية وكان معه عزيز صدقي، وزير الصناعة آنذاك، وبالفعل فوزي نزل وعمل شركته وفوجئ بتأميمها، ولما قرر يطورها وحولها مصنع الشرق للاسطوانات وشركاه، ولم يفكر أحد من هم شركاه.. فمن هم؟، فكان له جار سعودي قرر أن يكون شريك له في المصنع، واختار قطعة أرض ومضى عقدها في سنة 57 خلف كلية هندسة عين شمس، وتم تأسيس المصنع وبدأ فوزي يسافر أوروبا ليحضر المعدات والموضوع كبر جدا، وعمل عقود احتكارات مع أم كلثوم ومحمد فنديل، فالشركة الهولندية طلبت منه عمل شراكة وهنا انسحب الشريك السعودي”.

وشدد: “وبالفعل الشريك الهولندي عمل طفرة كبيرة، وهنا حدث التأميم، وزير المالية وقتها بيقول تصريح مهم جدا وبيحكي إن عبدالناصر استدعاه وقال له أريد معاقبة الأجانب وتأميم مملتكاتهم ولدي مشاكل في بناء السد العالي، واقترح عليه عمل ضريبة تصاعدية، وعبدالناصر وافق وطلب منه دراسة لتنفيذها، ولكنه لم يجد وأدرك إنه غير رأيه بالفعل، وكان مع عبدالحكيم عامر وقرروا ينفذوا موضوع التأميم على المصريين والأجانب، وفي ظل هذا القرار العشوائي تم تأميم مصر فون”.

وأردف: “أخذوا من محمد فوزي الجزء بتاع الشريك الأجنبي، وسموها وقتها شركة النصر وهي أصبحت الشريك في مصر فون، وطلعوا قرار ضد فوزي بإنها تتحول لشركة تابعة لمؤسسة الإذاعة والتليفزيون، ثم عينوا له شخص كان مهمته تطفيشه، حتى سنة 64 تم تشكيل مجلس إدارة للشركة دون عضوية محمد فوزي، وكان له تصريح بيقول إن أعلن ندمي على شغلي في هذا المجال ولذلك تنازلت للدولة عن مشروعي وأنصح أي زميل لا يسير في نفس الخطوات، وبعدها الدولة وافقت له على العلاج على حساب الدولة، وكأنه تنازل طواعية عن نصيبه في مصر فون ولكنهم أجبروه على هذا الأمر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك