تستمع الآن

“سواق الأتوبيس”.. فيلم رفضه عادل إمام فأصبح أحد روائع نور الشريف ومن أهم أفلام السينما العربية

الأحد - ٢١ أكتوبر ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “فيلم السهرة”، على نجوم إف إم، فيلم “سواق الأتوبيس”، والذي يعد أبرز أفلام الفنان نور الشريف، إخراج عاطف الطيب وقصة محمد خان وسيناريو بشير الديك تم إنتاجه في ديسمبر 1984.

ويعتبر فيلم “سواق الأتوبيس” من أهم أفلام السينما المصرية والعربية، ويحتل المركز الثامن في قائمة أفضل مئة فيلم مصري، والمركز الـ33 في قائمة أفضل مئة فيلم عربي، وحاز بطله نور الشريف على جائزة أفضل ممثل في “مهرجان نيودلهي السينمائي”، من لجنة كان أحد أعضائها المخرج الهندي ساتياجيت راي، رائد الواقعية الجديدة الهندية.

ويتناول فيلم “سواق الأتوبيس” موضوع التفكك الأسري، حيث السائق حسن (نور الشريف) الذي يعاني من سوء الحالة المادية، فيضطر للعمل على سيارة أجرة كعمل إضافي، خاصة مع ضغط زوجته (ميرفت أمين) التي ترفض تدني حالتهما المادية، وفي نفس الوقت يتولى حسن مشاكل أسرته بعد أن يعلن والده الحاج سلطان (عماد حمدي) إفلاسه، ولا يجد أحد من شقيقاته بجواره في تلك المحنة الصعبة، فيضطر إلى بيع سيارة الأجرة حتى يساعد والده، ويكافح بمرارة لتحقيق الشرف والأمانة والوطنية.

وقال الفنان الراحل نور الشريف عن فيلمه “سواق الأتوبيس”، إنه أقرب الأفلام إلى قلبه.

عادل إمام

يذكر أن السيناريست بشير الديك، حكى من قبل أن فيلم “سواق الأتوبيس”، كان معروضا في البداية على الزعيم عادل إمام، لكنه رفض حتى قراءة السيناريو، فبعد أن روى له بشير قصة الفيلم، ومن هو حسن سواق الأتوبيس، وصف عادل الشخصية بأنها سلبية ولا تحرك الأحداث، وبمجرد أن عرض بشير الفيلم على نور الشريف تمسك به، قائلا “هو ده”.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “الفيلم كان اسمه في البداية (حطمت قيودي) في المعالجة الأولى وتغير الاسم إلى سواق الاتوبيس بناء على رأي الفنانة نبيلة السيد، بعد قال نور الشريف نجعله سائق الأتوبيس ولكنها قالت خليه سواق الأتوبيس، ببساطة نحن نتكلم عن حياة سائق أتوبيس متزوج وعنده ولد و5 إخوات بنات 4 متجوزين وواحدة عايشة مع الوالد والوالدة، سائق أتوبيس صباحا وسائق تاكسي في الليل.. ونجد زوج يستيقظ من النوم على صوت المنبه، ومن أول لحظة بنوضح ملامح شخصيتة، بيغطي مراته ويطبطب عليها.. بيعدي يطمن على ابنه في غرفته.. ويأخد بعضة يلبس وينزل وتنزل التترات على موسيقي (الحلوة دي قامت تعجن في البدرية).. تعبيرا عن حالة الشقاء والسعي على أكل العيش اللي بيسعى عليها حسن سواق الأتوبيس هو وكل المصريين في ساعة الصبحية”.

وأضافت: “ثم نرى شوارع الثمانينات والزحمة والناس ونتفرج في الواسع لحد ما ندخل الأتوبيس.. فجأة التوزيع الموسيقي يتغير.. ويروح ناحية الشجن أكثر، ده المشهد الفعلي اللي تبدأ عنده الأحداث.. مشهد البداية وهو سيكون مشهد النهاية.. حسن هنا اللي الزحمة أربكته وحسم تردده هل يطارد الحرامي ولا يكمل مشواره.. اختار إنه يكمل مشواره، مشهد النهاية سيتصرف بشكل مختلف.. بين المشهديين.. رحلة سواق الأتوبيس اللي غيرت ردود فعله، ولو كان هذا المشهد في الفكرة وخلاصة رسم شخصية حسن في أول الحكاية.. فلازم يكون عندنا بداية ثانية تحرك الأحداث.. وتظهر أكثر تفاصيل شخصية حسن وإخواته والأسرة كلها وعلاقتها بالمكان.. المخرجين بيعملوا أفلام شبهم ودي دائما كنت قضية عاطف الطيب”.

واستطردت: “المكان دائما في السينما هو محور مهم وتقدر تعبر بها وأيضا رمزية المكان لها أهمية والأماكن هي أصل الأشياء، والمكان هنا هو الورشة وهي كانت الشغل الشاغل لكل الناس، وجاء عليها ضرائب 20 ألف جنيه، ثم نرى كيف تغير الزمن ومعادن الناس”.

الفيلم بيضرب أكثر من مثل في التصدع بمختلف العلاقات الاجتماعية ودخول المادة عنصر واضح في تشوية اسمي وأفضل العلاقات الأسرية بين الناس.

ثم يأتي مشهد سقوط المعلم سلطان الذي قام بدوره عماد حمدي بسبب حزنه من المبلغ الكبير الذي فرضته الضرائب عليه، وندمه إنه سلم كل شيء لعوني زوج ابنته الذي بيقوم بدوره حسن حسني وهو الذي أوقع بين الأب وابنه حسن، بيحاول حسن إنه يلاقي حل في تقسيط المبلغ وجمعه وبيلجأ لإخواته وأزواجهم اللي المعلم سلطان وقف جمبهم كتير في مواقف عديدة أيام النكسة اللي كانت أحوالهم فيها سيئة وظروفهم معدمة، وطبعا وجد حسن من شقيقاته وأزواجهم نكران الجميل ورفضهم المساعدة في إنقاذ الورشة اللي بتمثل لأبوه كل شيء وضياعها يهدد حياة والده نفسها.

رسم الشخصيات.. رحلة المحافظات 

وأشارت آية: “بشير الديك قال إن مصرية الفيلم القوية جعله يرى أن أكثر شخص يعرف يخرجه هو عاطف الطيب، والجمهور صفق أكثر من 6 مرات خلال مشاهدته للفيلم في السينما وهذا دليل على وعي للجمهور في هذا الوقت، والناس توحدت مع الشخصية في فيلم ليس كوميديا ولكن اجتماعيا جدا، وهنا نرى بشير الديك الذي يجعلنا ننتقل لأماكن مختلفة وهي تعبر عن التغيير وكل مجموعة تمثل قطاع كبير”.

وأوضحت آية: “سنرى البرنس في بورسعيد، زوج سميحة الجميلة (نبيلة السيد).. ولكن خلاصة الكلام إن سميحة ترمي الكرة في ملعب فوزية”.

وأردفت: “نطلع على دمياط، ويقابل الحاج تابعي، هنا نرى في السيناريو عالمين.. لنموذجين كل واحد فيهم في مكان واتجه اتجاه معين.. لكن العامل المشترك بينهم نكران الجميل.. الانتهازية.. المصلحة.. الاستهلاك بكل معانيه”.

انتم بتسمعوا دلوقتي #فيلم_السهرة مع آيه عبد العاطي على #نجوم_إف_امفيلمنا النهاردة هو #سواق_الاتوبيس اسمعنا هنا |http://www.nogoumfm.net/live-radio-streamشوفنا هنا |http://www.nogoumfm.net/nogoumfm-tv-live

Gepostet von NogoumFM 100.6 am Sonntag, 21. Oktober 2018

الزوجة

وواجه حسن مشكلة مع زوجته التي قامت بدورها ميرفت أمين اللي كانت بتحبه جدا لحد ما قرر يبيع التاكسي لكي ينقذ الورشة مع مساعدة من واحدة من إخواته وبتطلب الطلاق بسبب قراره.

أبرز مشاهد الفيلم

ويظل أبرز مشهد في الفيلم قدمه عماد حمدي ونور الشريف وهو يرى نفسه يسقط بعد ما كان معلما كبيرا وأولاده بيبيعوا ويشتروا فيه وطلب أزواج إخواته تقسيم كل شيء على حياة عينه لما حاول حسن بيع البيت لإنقاذ الورشة وإنقاذ أبوه، وأيضا مشهد التجمع العائلي مع نظرات عماد حمدي على النقاش الدائر بين حسن وبين أزواج إخواته.

النهاية

وعن نهاية الفيلم، قالت آية: “نهاية الفيلم لم يعودوا لابلاغ أنهم جمعوا المال يسمعوا صريخ وإن الحاج الكبير سلطان توفى، ولكن السيناريو لم يكن فيه لحظة الوفاة ولكن المصور سعيد الشيمي اقترح عليهم هذه النهاية لكي تعلي الدراما أكثر، والنتيجة النهائية إن الحاج سلطان مات، وهنا نرى نظرية الرمزيات وإن الورشة كان كل الشخصيات يجب أن تتكاتف وكل شخصية تعبر عن نماذج معينة تأثرت بفترات معينة، وتقف أمام نهاية مفتوحة، ولا نعرف الورشة هل تسدد الضرائب أن أصبحت ورث، وهي لقطة تجعلك تقف أمام طاقم العمل وكلهم كانو ايسندون ويدعمون بعض”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك