تستمع الآن

دكتورة هدى زكريا: الموساد زرعوا أبالسة المنابر في مصر كما زرعنا لديهم رأفت الهجان

الأحد - ٢٨ أكتوبر ٢٠١٨

قالت دكتور هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع السياسي والعسكري جامعة الزقازيق، إن الشخصية المصرية لديها مفتاح سر البقاء والاستمرار، وهي شخصية محبة للسلام وصانعة له.

وأضافت خلال حوارها مع يوسف الحسيني في برنامج “بصراحة” على نجوم إف إم، يوم الأحد: “هناك شعوب تتكيف على الأحداث التاريخية وعلى بيئتها المحيطة ولا ترث تجارب، ولكن مصر لا تقبل بهذا”.

وتابعت: “زمان جدا تعارك البعض وتصادموا على مياه النهر، القريب من المياه قام بالزراعة والبعيد لم يعرف ذلك، فتصارعوا على مياه النهر لفترة طويلة إلى أن اكتشف هؤلاء أنهم مجتمع وعليهم أن يصبحوا كيان واحد ولديهم ضمير جمعي يهدف إلى بقاء واستمرار الجماعة أو الأمة، وكانت أول مهمة للدولة المصرية قديما هو تنظيم المياه”.

أما عن وحدة المصريين منذ القدم، أشارت “المصريين لما هتفوا في جنازة ويصا واصف المسيحي صديق سعد زغلول قالوا (إشكي الظلم لسعد يا ويصا)، وهذا يدل إنهم كانوا فاهمين إن مصر هي الجنة وأن أنبياء الوطنية يلتقون في الأخرة، وده لأن ويصا أثبت درجة عالية جدا من الوطنية”.

أبالسة المنابر

وتابعت: “ما بعد الستينات كان انتبه أعدائنا لقوتنا الحقيقية وهي القوى الناعمة والضمير الجمعي، وهذا الضمير قام على أرضية الرؤية الثقافية والحس الوطني، ودفعت أرقام كبيرة من الموساد لزرع أبالسة المنابر واتجهوا للمساجد والجوامع في سيناء واكتشف بعد ذلك أنهم كانوا من أصول يهودية صهيونية ومثلما زرعت لهم رأفت الهجان في إسرائيل هم زرعوا شيوخ واتجهوا لقداسة زائفة وغرسوا كم هائل من الأفكار الهادمة، ولم يعد لديهم حديث مثلا عن المرأة إلا أنها عورة ومتعة مشروعة، وظهر أناس منهم لتحويل المرأة لسلعة مباعة، ثم العمل الأكثر رعبا هو تفكيك الضمير الجمعي، الجراثيم تنتشر في الجسد المجتمعي وتصعد للمنابر في المناطق النائية وتبذل جهدها في الإلحاح على الناس”.

وأردفت: “كان زمان الشعراء والملحنين تجد اسمه مقرونا بكلمة شيخ، مثلا الشيخ زكريا أحمد والشيخ فلان وكانوا يذهبون أولا للأزهر ويتعلمون أصول الدين الصحيح ثم يتجهوا للثقافة والفن، ثم جاء الشيخ كشك وصعد المنبر وبدأ يشتم كل الفنانين وحصل صدام وظهر التطرف وملامح الحدة والعنف وهذه ليست الشخصية المصرية فهذه أمور مرتبة على المدى الطويل تقول دعنا نذهب لهزيمتك ثقافيا وفكريا ودينيا”.

الشخصية المصرية

وبسؤال دكتور هدى زكريا عن ماذا حدث للشخصية المصرية، أشارت: “سؤال من منطلق وطني قلق، لكن أريد أن أقول أن الشخصية قد يحدث لها بهتان لأنها تتعرض لضغط شديد ومحاولات، فمثلا سليم الأول والذي أطلق عليها (سارق النهضة) أخذ من مصر 2000 أسطى من الذين كانوا باكورة النهضة الصناعية في بلدنا، أخذهم بشكل وحشي إلى تركيا ولما واحد عارض الأمر قتله وأخذ قضاة وأطباء ومهندسين وجريمته لا تسقط بالتقادم وعلينا أن نطالب تركيا بالتعويض على هذه الجريمة وهي تصرفات وحشية وسرقة، وخصوصا أنهم اخترعوا أسوأ أنواع التعذيب في الكون، وهم من أساءوا للإسلام”.

وأكدت: “قرأت دراسة في أمريكا اسمها “الإسلام والبهجة”، بتقول إن مصر تقود آسيا وأفريقيا وذلك منذ القِدم”.


الكلمات المتعلقة‎