تستمع الآن

“حكايات الغريب”.. رحلة بحث حقيقية عن مندوب صحف فقد في السويس

الأحد - ٠٧ أكتوبر ٢٠١٨

على عكس جميع الأفلام التي تناولت حرب أكتوبر والأحداث التي تناثرت حولها والمعارك الضخمة التي حدثت، كان هناك فيلم آخر يتحدث عن جانب آخر إنساني بدلا مما اعتدنا عليه في مثل هذه المواقف.

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “فيلم السهرة”، يوم الأحد، على “نجوم إف إم”، فيلم “حكايات الغريب”، الذي يرصد قصصا إنسانية عن حرب أكتوبر 1973، وعرض عام 1992.

“حكايات الغريب”.. الفيلم الذي اقتُبس من مجلدات الكاتب الراحل جمال الغيطاني التي تحدثت عن الحرب،كان له سحرًا خاصًا جذب المخرجة إنعام محمد علي، لتترك كل الملفات التي تحدث عنها الغيطاني وتأثرت بجانب إنساني انفردت به وحدها.

تدور أحداث القصة، حول المواطن والجندي المصري “عبدالرحمن”، خلال الفترة ما بين نكسة 1967 وحرب أكتوبر المجيدة، حيث كان يشعر المواطن عبدالرحمن بروح من الإنهزامية واليأس الناتج عن هزيمة وطنه أمام العدو، والتغيرات التي حدثت لجموع الشعب المصري بقرار العبور ومشاركة العديد من المواطنين لقواتهم المسلحة لمواجهة الاحتلال واسترداد الأرض والكرامة.

الفيلم من بطولة: محمود الجندي، ومحمد منير، ومخلص البحيري، وحسين الإمام، وشريف منير، وهدى سلطان، ومحمد الشويحي، وصفاء الطوخي، ونهلة رأفت، وهدى زكي، وإخراج إنعام محمد علي.

“حكايات الغريب”، تناول قصة حقيقة عن شخص يدعى عبدالعزيز، وكان مندوبًا لجريدة الأهرام، وكان يوزع الجرائد يوميًا إلى محافظة السويس، لكن ليلة 23 أكتوبر، وهي “ليلة الحصار” كانت مختلفة فذهب ولم يعد.

وقالت آية: “الفيلم يبدأ بمهمة رسمية يقوم فيها اثنين موظفين، وهي البحث عن سيارة الصحافة التي خرجت يوم 23 أكتوبر 1973، بقيادة السائق عبد الرحمن الذي خرج في مهمته ولم يعد”.

وتابعت: “شخصية عبدالرحمن رسمت شخصيته بمنتهى العناية والوعي والذكاء من السيناريست محمد حلمي هلال، لأنه قدم عبدالرحمن شخصا سلبيا يترك حقه لا يهوى المشاكل حتى يصل الأمر لمرحلة الاستفزاز، وفجأة تتحول كل الصفات إلى النقيض عندما توجه الظروف أنه يقوم بدور، ونتيجته كانت فخر وعزة وانتصار”.

الكابتن غزالي

في أحد مشاهد الفيلم يظهر “الكابتن غزالي”، وهي شخصية حقيقية من فدائيين السويس أصحاب الدور المختلف خلال أيام الحرب، قائلة: “بعد رحلة البحث في القاهرة اللي مش بتوصل لشيء، يذهب الباحثون إلى السويس ويبحثون عن منافذ التوزيع التي كان يذهب لها عبد الرحمن، وهنا يمزج السيناريو بين الواقع وخيال السينما، حتى يجدون الكابتن غزالي”.

واستطردت: “كابتن غزالي لكنه كان صاحب دور مختلف تماما، في وقات الحرب والقتال كان لا ينام أو يأكل، ويفكر في فرقة تدعى (ولاد الأرض)، بالإضافة لدوره في حراسة المنشآت ومساحات من البحر وتكوين منظمة من العامة بتجمع فدائيين وجنود الصاعقة والتواصل مع الجيش لتحركهم وتنظمهم، كما قرر أنه يستخدم سلاح آخر للمقاومة”.

وتابعت: “قرر كابتن غزالي أن يستغل ثراث السويس من السمسمية، ويعمل ليالي سمر وسهر غنا على السمسمية، ويحول كلمات الشعر بتاعته وشعراء من السويس لغناء، بجانب جلسات قراءة وكتابة، وهذا شكل من أشكال مقاومة بلد الغريب “السويس”.

وقالت آية: “مصداقية الأماكن من مصداقية الفيلم، يعني مش هينفع تصور فيلم عن حصار السويس والخراب اللي حل عليها، حيث صور الفيلم عام 1991، وكانت السويس تقريبًا أعيد بنائها بالكامل، والمتبقي منازل قديمة بدافع التقادم مش الحرب، وهذه كانت مشكلة أمام المخرجة إنعام محمد علي”.

دور على الغريب

وأضافت: “في 24 أكتوبر الساعة 6 الصبح، الطيارات تملأ سماء السويس، وأول حاجة يفكر فيها الأهالي أنهم محتاجين سلاح، والشيح حافظ سلامة من كبار زعماء المقاومة يطلب من الفدائيين أنهم يذهبون مستشفى السويس وهيلاقوا في غرفة في المستشفى أسلحة الشهداء، ويأخذون أسلحة، وبدأت الاشتباكات والضرب والانفجارات”.

وأكملت: “لما تسمع شهادات جنود الصاعقة والفدائيين وهما بيقولوا أن بيكون عندك شعور بالسمو لما تكون عايز تموت أكبر عدد من الأعداء، عشان الموت يبقي بتمن، وفي المرحلة دي كان في التحام كبير جدا بين جنود الجيش والشعب، عشان كده ماتعرفش الغريب كان مين فيهم”.

وأوضحت: “الحيل التي استخدمها أهالي السويس، وإزاي تقدر تستغل الموارد المحدودة جدا وماتهدرهاش، وفي نفس الوقت أنت بتحارب، فكانوا يأخذون عربيات نقل المشروبات الغازية التي كسرت ويلحمون فيها عجل كاوتش، ويلحموا عليها قاعدة مدفع رشاش، وآخرون يركبون ويضربوا وهما بيجروا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك