تستمع الآن

الدكتور صلاح فضل لـ”بصراحة”: لدينا قانون يجب أن نمحوه لفتح الباب أمام اجتهاد المفكرين والعلماء

الأحد - ١٤ أكتوبر ٢٠١٨

أكد الدكتور صلاح فضل، أستاذ الأدب العربي، أن عمله ليس متصلا بالخطاب الديني بصفة عصرية أو اهتمام مُنصب على الأزهر، مشيرًا إلى أن اهتمامه كان بالشأن الإسلامي والحياة العامة بشكل كبير.

وأشار خلال حلوله ضيفًا على برنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، يوم الأحد: “الأزهر مؤسسة ضمن بنية مجتمعية وهو يتبعها في درجة مرونته ومحافظته، وهي تدار عبر قناتين متكاملتين وهما: هيئة كبار العلماء والإمام الأكبر شخ الأزهر، إذا تصورنا أن هناك توافقا تاما بين الجانبين نكون مخطئين في كثير من الأحيان، تكون الهيئة أكثر تحفظا وتشددا، ويكون الإمام الأكبر أكثر تسامحا ومرونة وهو فرد له رؤية، وموقف الأزهر يختلف كثيرا من إمام لأخر، هناك بعض الأئمة عاندوا السلطة وهم مشهورون واستمروا حينا، ثم انكسروا في بعض الأحيان، الإمام الطيب رجل مثقف ومستنير ومرن ومفعم بأمرين، الأول أنه سني وسطي وذو نزعة صوفية ودرس في السوربون في فرنسا، وفي أحيان كثيرة كان يبدي مرونة شديدة وقدرة نفاذة على الاستجابة لبعض الآراء، وثيقة الأزهر لتجديد الخطاب الدين لم تصدر حتى الآن لأن القوى المحافظة في تيار هيئة كبار العلماء لم يروا لها حاجة الآن”.

التابوهات والمحرمات

وأردف: “عملية الاجتهاد الحقيقة لا يمكن أن تقوم بها مؤسسة بل عبارة عن مغامرة فكرية شجاعة من أحد الأشخاص الذين يتميزون بنفاذ الرؤية والبصيرة والقدرة على إصابة الهدف والقفز على المسلمات وحتى اقتحام بعض التابوهات والمحرمات، يجب أن يصيب المستقبل ويصيب بعض من يواجه هذا الاجتهاد بالذعر، ومن هنا لدينا قانون يجب أن نمحوه وأخر أن نثبته لكي نفتح الباب أمام اجتهاد المفكرين والعلماء”.

قانون ازدراء الأديان

وأوضح: “القانون الأول، والذي الغرض منه تخويف المثقفين ويسمى بقانون ازدراء الأديان، أي مبدع يخرج عن الخطوط المتداولة منذ مئات السنين يجد هذه التهمة الجاهزة وهناك مئات المتبرعين من المحامين الذين يبتغوا الشهرة ويقيم دعوى، والقانون الذي يحل محله بسيط جدا، فما الذي يرهب أي مثقف أن يجتهد؟.. أن يتهم بالكفر، ومعناه أن أحل دمك وأسمح لأي شخص أن يتقرب إلى الله ويهجم عليك ليقتلك مثلما حصل مع نجيب محفوظ وفرج فودة، التكفير هو التحريض على القتل، ولدينا في قانون العقوبات القصاص هو القتل والمؤبد للمحرض، لو طبقنا مرة واحدة اعتبار من يكفر شخصا أنه يحرض على قتله وأمسكنا سوف يبتلع هؤلاء ألسنتهم وسوف يحترمون ما نقول ونرى فضاء الحرية والاجتهاد الفكري والثقافي وجعل من المجتمع المصري والعربي نموذجا عصريا يحترمه كل الشعوب”.

وثائق الأزهر

إلى أن “وثائق الأزهر” التي شارك فيها جاءت من خلال اطلاعه وقراءاته الممتدة عبر عقود طويلة.

وأكد: “عندما قامت ثورة يناير خاطبني المبدع جمال الغيطاني رحمه الله، والذي كان على صلة ودودة للتراث والتصوف والأجواء الدينية، وكان على صلة صداقة بالإمام الأكبر وبدأنا في مهمتنا”.

واستطرد فضل: “هناك وثيقتين ظهرا في أعقاب ثورة 25 يناير، لأننا كنا في إثر الفوران الثوري وحركة السيولة الفكرية والثقافية التي أعقبتها”، منوهًا بأن الوثيقة الأولى وهي “مدنية الدولة” ذهب من خلالها كل فصائل الدولة بينما يدرك بعضًا منهم وهم “الأصوليين” أن عملهم يعتمد على النفاق.

وقال: “بدأت الأمور تتكشف قليلا، وحدثت أول انتخابات عندما فاز بها التيار الإسلامي بـ 72%، وهذه كانت صدمة شديدة وأحسست بالخطر حينها، ومن ثم اقترحت الوثيقة الثانية وهي عن الحريات الأساسية”.

وأضاف صلاح فضل: “كيف يمكن أن تُكون الظهير الحقيقي للتوجه الاستراتيجي للدولة، ووضعتها في فقرات محددة تعزز بالنصوص الدينية، وهناك 4 مستويات من الحريات الأساسية، وهي (العقيدة والدين، وحرية التعبير، وحرية البحث العلمي، وحرية الإبداع الأدبي والفني)”.

وعن سبب التوقف لفترة، قال: “في الفقرة الأخيرة من الإبداع الفني وصلنا لنقطة تماس مع بعض الشيوخ الذين ما زال لديهم هذه السيولة الفكرية، وتحفظنا خوفًا من رفض الأزهر لهذا النص”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك