تستمع الآن

هل تتحول أحلام اليقظة إلى حقيقة؟ الليلة محمد صلاح “بين الكبار”

الإثنين - ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨

على نافذة قطار مكتظ بالركاب.. أسند الفتي الصغير الذي لم يكن يتجاوز عمره 15 عامًا رأسه ليغفو قليلا ويستريح من ثقل مهمته، ينظر بطرف عينيه على الطريق الذي يحمل في ذاكرته العديد من الذكريات، يحلم بمشواره الكروي هل يصبح لاعبًا مهمًا في فريقه أم أنه سيكون مجرد لاعبًا في أحد أندية الدرجة الثانية؟

مشوار طويل خاضه محمد صلاح بدءًا من بلدته نجريج في الغربية إلى المقاولون العرب منها إلى بازل السويسري، مشوار طويل بدأ من خلال محطة قطار وصورة لم يتبق منها سوى الذكريات فقط، ولاعبون مجهولون كانوا سيصبحون نجومًا إلا أن القدر لم يسعفهم أو أن إرادتهم وضغوطات الحياة قد هزمتهم.

صلاح مع زملاء المقاولون

صلاح الذي بزغ نجمه في صفوف ناشئي نادي المقاولون العرب، بدأ مشواره الاحترافي مع نادي بازل السويسري الذي منحه الفرصة لتحقيق حلمه بالاحتراف الأوروبي بعد تألقه اللافت للنظر مع الفريق الأول لـ”ذئاب الجبل”، ثم بدأ مشواره مع الفريق وانتقل بعد ذلك إلى تشيلسي الإنجليزي لكن قطار التفوق توقف عند هذه المحطة، وكان يحتاج وقودًا لمواصلة النجاح ومن هنا جاءت محطة فيورنتينا الإيطالي.

ذهاب “مو” – كما يطلق عليه في أوروبا – إلى صفوف فيورنتينا الإيطالي، منحه قبلة الحياة فعاد كما عاهدناه لاعبًا مؤثرًا وهدافًا، واستطاع أن يسجل العديد من الأهداف كان أبرزها في مرمى يوفنتوس الإيطالي.

صلاح مع ناشئي المقاولون

وانتقل بعدها صلاح إلى روما الإيطالي، بعد فترة صغيرة قضاها في صفوف “الفيولا”، وتألق بشكل لافت للنظر وساهم مع فريقه في حصد الكثير من النقاط، لكن عقله وقلبه مازالا في إنجلترا، البلد التي طالما رغب في الاحتراف بها، وبالفعل جاء عرضًا طال انتظاره من ليفربول أحد أهم الأندية الإنجليزية في العالم.

ومن هنا بدأ التوهج من محطة “الأنفيلد”.. من تلك المنطقة تحديدًا طوى صلاح صورته في القطار وبدأ في التألق الشديد حتى سمى بـ”الفرعون المصري”، وساهم في كتابة التاريخ مع فريقه وساعده على بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا.

صلاح بعد انتقاله لبازل

وحطم العديد من الأرقام القياسي وحصد العديد من الجوائز الفردية في موسمه الأول مع “الريدز”، مثل جائزة “الحذاء الذهبي” كأفضل هداف في النسخة الماضية من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج” برصيد 32 هدفًا، وجائزة أفضل لاعب في البطولة.

وسجل الدولي المصري، 10 أهداف وصنع 5 آخرين في 13 مباراة خاضها مع ليفربول بالنسخة الماضية من مسابقة دوري أبطال أوروبا بداية من دور المجموعات، قبل أن يعلن “الفيفا” رسميًا اختيار اللاعب للمنافسة على جائزة “The Best”.

ولم يكن يتوقع أكثر المتفائلين أن يكون محمد صلاح لاعب نادي المقاولون السابق، واحدًا من ضمن 3 لاعبين مرشحين لجائزة الأفضل في العالم، ولم يكن يتوقع صلاح بالأساس أن يقف صفًا واحدًا مع لاعبين كبار كان يشاهدهم على التليفزيون قبل خوض تجربة الاحتراف، بل ويتنافس معهم على جائزة “The Best”.

كما تواجد صلاح في القائمة النهائية للمرشحين للحصول على جائزة أفضل هدف في العالم “بوشكاش”، بعد هدفه الذي أحرزه في مرمى إيفرتون في بطولة الدوري الإنجليزي الموسم الماضي.

صلاح ليس الأول

ولم يكن الفرعون المصري، هو أول لاعب إفريقي يُرشح للحصول على تلك الجائزة إلا أنه يظل أول لاعب عربي في التاريخ يتم ترشيحه للفوز بالأفضل في العالم.

وترشح صامويل إيتو مهاجم نادي برشلونة ومنتخب الكاميرون، للجائزة عام 2005 ليحتفظ بلقب اللاعب الإفريقي الأول الذي ترشح للجائزة، مع فراند لامبارد الإنجليزي ولاعب تشيلسي السابق، والبرازيلي رونالدينهو لاعب برشلونة السابق.

وحصل إيتو المهاجم الأبرز في تاريخ القارة السمراء، على المركز الثالث في هذه المسابقة، فيما حصل رونالدينهو على الجائزة، متفوقًا على لامبارد.

إيتو وميسي ورونالدينهو

رسائل دعم إلى اللاعب

وقبل ساعات من إقامة الحفل الضخم الذي تنقله وسائل إعلام عالمية، وجه أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك والمنتخب الوطني السابق، على توجيه رسالة دعم إلى صلاح.

وقال ميدو عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “اليوم حفل أفضل لاعب في العالم (TheBest)، يوم كنا جميعا ننتظره، حظ سعيد للجميع، وحظا سعيدا لمحمد صلاح”.

وتابع: “قدم موسم عظيم، أفضل لاعب وأفضل هداف في البريميرليج، ولعب دورًا كبيرًا في وصول مصر إلى كأس العالم بعد 28 عامًا”.

كما تحدث هاني رمزي المدرب العام في الجهاز الفني لمنتخب مصر، عن حظوظ الفرعون المصري الليلة، قائلا: “يستحق عن جدارة واستحقاق الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم”.

وأضاف هاني في تصريحات صحفية: “يجب أن يفوز صلاح بالجائزة وذلك بسبب ما حققه بالعودة إلى إنجلترا بعد فترة مخيبة مع تشيلسي”.

وتابع رمزي الذي يتولى تدريب صلاح الآن مع الفراعنة: “لقد توج بلقب هداف الدوري وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وقاد بلاده للعودة إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاما وهو أمر لم نسمع عنه من قبل”.

واستطرد: “إذا نظر فيفا إلى الصورة الكبيرة وقدر الصعوبات والعوائق الثقافية التي واجهها كل لاعب لكي يصل إلى هذا المستوى، لا بد أن يفوز صلاح.. الأخير صنع تأثيرا إيجابيا في علاقات بين أناس تختلف جذورهم”.

كما قالت الفنانة ندى بسيوني: “تمنياتنا بالتوفيق لنجمنا المصري محمد صلاح في الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم، دعواتنا ودعوات كل العرب”.

بدوره، وجه الإعلامي مصطفى الأغا رسالة إلى محمد صلاح، عبر صفحته على “تويتر”، قائلا: “كل التوفيق لنجمنا العربي الكبيير محمد صلاح وإن شاء الله رقم واحد في العالم”.

صلاح ومودريتش

وفي ذلك السياق، كشفت صحيفة “ماركا” الرياضية، عن غياب الظاهرة البرتغالية كريستيانو رونالدو عن حفل الأفضل، رغم أنه ضمن المرشحين للجائزة.

وأبلغ لاعب اليوفنتوس الإيطالي، المسؤولين في “الفيفا”، عدم إمكانيته حضور احتفالية توزيع جوائز أفضل لاعب في العالم، وهو ما يشير إلى أنه لن يكون هو اللاعب الفائز بالجائزة.

وتبدو المنافسة الآن، منحصرة بين محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي، والكرواتي لوكا مودريتش لاعب ريال مدريد الإسباني.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك