تستمع الآن

في قضايا التحرش.. البنت كلامها مُصدق إلى أن يثبُت العكس

الإثنين - ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨

قال عصام شيحة المحامي بالنقض والإدارية العليا إن التحرش المُجرم قانونا هو أي فعل أو أي كلمة تخدش الحياء العام وتنتهك جسد المرأة، ما لم تستشعر المرأة خدش الحياء فهو ليس تحرش.

وأضاف عصام شيحة خلال حواره مع مروان قدري في برنامج “عيش صباحك” على نجوم إف إم إن جريمة التحرش مثلها مثل جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم، خاصة تلك التي تحدث في أماكن العمل. مشيرا إلى أن العقوبة قد تصل إلى 7 سنوات.

وتابع “أحيانا الضحية مابتقدرش تتكلم في ساعتها، خاصة لو جريمة تحرش في مكان عمل، عشان كدة هي جريمة لا تسقط بالتقادم، حتى في أمريكا هتلاقي كل شوية واحدة طالعة تتهم واحد بالتحرش من 20 سنة مثلا”.

وأوضح “تصل عقوبة التحرش من 6 شهور إلى 7 سنوات خاصة في حال التكرار، وفي قضايا التحرش البنت كلامها مُصدق إلى أن يثبُت العكس. القاضي الجنائي هو اللي بيحدد إذا كان النية مبيتة وإن ده تحرش ولا لأ”.

تجنب الاتهام بالتحرش

وفي سؤاله عن كيفية تجنب الاتهام بالتحرش قال “الراجل مايحطش نفسه في منطقة الشبهات، ماتقولش كلمات خادشة للحياء وماتتعداش على جسد المرأة علشان تبعد نفسك عن الشبهات، والولاد يحتاطوا في التعامل وبلاش استظراف مع البنات واستخدام ألفاظ سيئة”.

وأكد “الاعتداء على حرية الفتاة الشخصية بقول مثلا “تعالي أعزمك على قهوة” ده يعتبر تحرش والبنت تقدر تعمل محضر وكمان تنشر الفيديو لو مصوره وتفضحه”.

عصام شيحة المحامي بالنقض والادارية العليا
عصام شيحة المحامي بالنقض والإدارية العليا

عقوبة التحرش في القانون

وقال شيحة إن قانون التحرش في مصر ينص على “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأي وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية”.

وأضاف أن المادة الثانية من القانون تقول “يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكررا (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

وعن أهمية وجود أدلة أو شهود قال “في كثير من الأحيان يُحفظ البلاغ إذا لم يكن هناك أدلة أو شهود. والمشكلة الكبيرة في التحرش في الأماكن المغلقة، لأن اللي في الأماكن العامة بيكون نوعا ما إثباته أسهل من خلال الكاميرات أو الشهود، أما الأماكن المغلقة بيكون إثباته صعب ولكن أحيانا البنت بتقدر تثبت التحرش من خلال التسجيل للمتحرش”.

وتابع “في بعض الأحيان المتهمين بيجيبوا أدلة اتهامهم بنفسهم، لأن أحيانا هم اللي بيحبوا يصوروا نفسهم ويوثقوا الجريمة لغرض الشهرة”.

ظاهرة التحرش بالأطفال

أما عن ضرورة نشر الوعي قال “محتاجين نحسّن السلوك من بداية المدرسة ونوعي الأطفال بالتحرش وكمان نعودهم يتواجدوا مع بعض في نفس المكان أو الفصل عشان يتعودوا يتكلموا سوا ومايبقاش في نوع من الحرمان”.

وعن ظاهرة التحرش بالأطفال قال “الظاهرة التي يجب أن نحتاط إليها الفترة القادمة هي التحرش بالأطفال ولازم الأم تبقى قريبة من أولادها وعارفة عنهم كل حاجة وتتكلم معاهم كل يوم عشان تتأكد إن محدش بيعملهم حاجة”.

واختتم “المجتمع بيفرض سلطانه، لما بتتكلم على مجتمع زي صعيد مصر، الناس هتخاف من الفضيحة والبنت بتخاف تقول لأهلها لأنهم بيلقوا باللوم على الفتاة وبيتهموها إنها السبب، وساعات الأم بتنصح بنتها بالسكوت حتى لا يتحول الأمر إلى قضية ثأر. ولكن أملنا إن نسبة التعليم بتزيد فتزود الجرأة عند البنات والأهل في تلك المجتمعات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك