تستمع الآن

دراسة: المصريون عرفوا تحنيط الأموات قبل زمن الفراعنة

الأحد - ٣٠ سبتمبر ٢٠١٨

كشفت دراسة جديدة أن تقنية تحنيط الأموات تعود في الواقع إلى مصريين ما قبل التاريخ الذين عاشوا قبل الفراعنة بنحو 1500 سنة.

وقال مروان قدري في الخبر الذي قرأه على مستمعي نجوم إف إم خلال برنامج “عيش صباحك”، إن الباحثة في علم المصريات، جانا جونز، قامت مع مجموعة من الزملاء، بتحليل مومياء لرجل عاش في فترة ما قبل التاريخ في مصر، لتكتشف أنه تم تطبيق تقنية التحنيط على جسده بدقة بالغة، وذلك بحسب موقع “سي إن إن”.

وبالرغم من أن المومياء، التي تعود للفترة ما بين 3700 إلى 3500 قبل الميلاد، موجودة في متحف “إيجيزيو” في مدينة تورينو الإيطالية منذ عام 1901، إلا أن التحليل الدقيق للمومياء تم مؤخرا للتعرف أكثر على طريقة التحنيط، وما إذا كانت معروفة قبل الحضارة الفرعونية.

وذكرت الدراسة أن المصريون الذين عاشوا في تلك الفترة، قبل الفراعنة، كانوا على دراية بطريقة التحنيط، وكانوا يمارسونها بدوافع دينية، لإيمانهم بوجود حياة أخرى بعد الموت.

وكان المصريون ما قبل التاريخ يستعدون للحياة الأخرى عن طريق تحنيط الموتى بصورة مثالية، فمثلا كانوا يقومون بتركيب ساق خشبية للميت، إذا كان قد تعرض لهجوم من تمساح أفقده ساقه.

 

وقالت جونز: “من خلال العمل مع الكيميائي الأثري ستيفن باكلي، تعرفت أنا وزميلي رون أولدفيلد على مادة الـ (راتننج) في الأربطة القماشية التي تم لف المومياء بها”.

 والراتنج هي مادة صمغية يتم استخلاصها من بعض الأشجار، مثل الصنوبر، وهي مهمة في عملية التحنيط. وأظهر التحليل الكيميائي للبقايا الموجودة على الأربطة القماشية التي لفت الجذع والرسغ، وجود زيوت نباتية أو دهون حيوانية، وسكر أو صمغ، وراتنج صنوبري ومستخلص نبات عطري.

ويعتبر الراتنج ومستخلصات النباتات العطرية المكونان الرئيسيان المضادان للجراثيم، اللذان كانا يبعدان الحشرات عن المومياء.

وكشفت الدراسة أيضا أنه حدث “تسخين” طفيف للمكونات، مما يشير إلى وجود “وصفة” تحنيط تم تطبيقها بدقة، عن طريق غمس أربطة الكتان في الخليط الذائب ثم لفها على الجثة.

وبالكشف عن المكونات المستخدمة، اتضح أن المصريين الذين عاشوا في تلك الفترة التاريخية المبكرة كانوا يقومون بعملية تبادل تجاري مع حضارات أخرى، ليحصلوا على الراتنج.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك