تستمع الآن

“خطابات محمد خان إلى سعيد شيمي” كتاب يكشف العديد من الأسرار عن “الحريف”

الأربعاء - ١٢ سبتمبر ٢٠١٨

كشف مدير التصوير السينمائي، سعيد شيمي، عن محتويات كتابه الجديد والذي صدر مؤخرا الجزء الأول منه “خطابات محمد خان إلى سعيد شيمى”، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل المخرج المصرى محمد خان، والذى رحل عن عالمنا فى 26 يوليو 2016.

وفى الجزء الأول من “خطابات محمد خان إلى سعيد شيمى”، والتى تمتد من فترة الشباب فى الستينيات وحتى السبعينيات، وهى من إعداد وتعليق صديق عمره المصور السينمائى الكبير سعيد شيمى ومن تقديم الناقد الفنى الكبير محمود عبد الشكور.

يقع الجزء الأول من كتاب خطابات محمد خان إلى سعيد شيمى فى 392 صفحة من القطع الكبير ويحتوى أيضًا على صور ووثائق نادرة. وستصدر الأجزاء التالية تباعًا.

خطابات 19 سنة

وقال شيمي في حواره مع إبراهيم عيسى، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”: “هذه الخطابات كانت بداية من 77 حتى عام 82 إلى أخر فيلم قدمناه سويا، خطابات مستمرة لمدة 19 سنة”.

وأضاف: “كنا سويا نفطر ونصحو مبكرا ونتقابل وهذا الكلام في 2015 وكنت ملاحظ إنه مريض وعضلة قلبه ضعيفة، وسألني على الخطابات، وكان يريد أن يراهم، وقال لي فاكر البنت اللي ذهبت لها في هولندا، وأتذكر هذه الفترة هو كان محبطا جدا، وكان يرسل لي خطابات عبارة عن صور وسيناريو مسلسل لهذه البنت اللي عرفها وصورها وسنراها في الجزء الثاني من الكتاب، وأحضرت له الخطابات بالفعل وكلمنا صديق لنا الناقد السينمائى محمود عبد الشكور لكي يعرض عليه الخطابات وير ما يصلح منها للنشر للجمهور، ولكن خان توفى بعد ذلك وكان لديه رغبة الناس تعرف إنه عانى لكي يكون مخرجا وهو لم يكن حكاء في هذه النقطة، وهذه كان شبه وصية له إنه بدأ يخرج أول أفلامه بعد نصف عمره بالضبط فتخيل كل هذا العمر المهدور كان يعمل آلاف الأعمال التي ليس لها علاقة بالمهنة عمل طباخا وفي محطة بنزين ومصنع بسكويت، وكان يعمل مهنتين في اليوم، وكان يفضل العمل مساء لكي يذهب للسينما صباحا”.

الثقافة السينمائية

وأردف: “هذه الخطابات تطورت وكانت بها كلام عن السينما في البداية كثيرا ثم جزء عن حالته السيئة في الخارج، وكان لديه شغف شديد بالمطبوعات المصرية وإرسالها له، وحتى آخر يوم في حياته لم ينفصل عن مصر، وكل طفولته وحياته الحلوة كانت بها وتركها في سن 17 سنة وهو لا يعرف سيعود أم لأ، وهو طول الوقت لديه خيال خصب جدا ويعبر عنه بالكتابة، وكنت أنا المرآة له والتلقي الوحيد له وكنت أمين السر”.

واستطرد: “وكان يرسل لي مقالات وعرضتها على بعض الصحف في الستينات وبدأ ينشر له الكثير وكان سعيدا بهذا الأمر، وكان غزير الإنتاج وهو كان موهوبا في هذا، وكان يتفوق عني في الثقافة السينمائية وهو كان يعيش في مكان به سينما أنا لا أراه وتعرفت عليها فيما بعد”.

محمد خان واحد من أهم مخرجي السينما المصرية والعربية. ولد لأب من أصل باكستانى وأم مصرية فى 26 أكتوبر 1942، ويعد أحد أبرز مخرجى السينما الواقعية فى ثمانينيات القرن الماضي. شارك فى كتابة 13 قصة من 25 فيلمًا قام بإخراجها، وحصل عنها على عشرات الجوائز المحلية والعالمية، ومن أهمها “ضربة شمس” و”موعد على العشاء” و”خرج ولم يعد” و”زوجة رجل مهم” و”أحلام هند وكاميليا” و”سواق الأتوبيس” و”الحريف” و”أيام السادات” و”فى شقة مصر الجديدة”. وقد توفى فى 26 يوليو 2016.

سعيد شيمى أحد أهم مديرى التصوير السينمائى فى العالم العربي. ولد عام 1943 فى حى عابدين فى القاهرة. ربطته صداقة عميقة بمحمد خان منذ أن كانا فى طفولتهما. عشق السينما والتصوير منذ طفولته، فصور أول أفلامه على شريط 8 مللى وهو فى العشرين من عمره. تخرج فى المعهد العالى للسينما، واشترك كمتطوع فى تصوير أحداث حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر. وهو أول من صور سينمائيًا تحت الماء فى العالم العربي.

صور سعيد شيمى حوالى 75 فيلمًا تسجيليًّا وقصيرًا و108 أفلام روائية طويلة من أهمها “ضربة شمس” و”سواق الأتوبيس” و”الحريف” و”جحيم تحت الماء” و”العار” و”البرئ” و”الحب فوق هضبة الهرم”، فحصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير والتكريم من مصر والخارج.

قام سعيد شيمى بتدريس مادة التصوير السينمائى والتلفزيونى فى عدد من الكليات والمعاهد فى مصر والدول العربية. واختير عضوًا ورئيسًا فى لجان التحكيم السينمائية فى مهرجانات دولية ومحلية.

له العديد من المقالات فى جماليات وتاريخ الصورة السينمائية، كما أصدر أكثر من عشرين كتابًا فى مجال التصوير السينمائي، من أهمها: “التصوير السينمائى تحت الماء”، و”تاريخ التصوير السينمائى فى مصر”، و”أفلامى مع عاطف الطيب”، و”تجربتى مع الصورة السينمائية”، و”سحر الألوان من اللوحة إلى الشاشة”، و”الصورة السينمائية من السينما الصامتة إلى الرقمية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك