تستمع الآن

حرب الفراولة.. سر تسمية الفيلم والفكرة الفلسفية في البحث عن السعادة

الأحد - ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “فيلم السهرة”، فيلم “حرب الفراولة”، من تأليف وإخراج خيري بشارة، وبطولة سامي العدل ويسرا ومحمود حميدة وسحر رامي وعلاء ولي الدين.

قصة الفيلم

ويحكي الفيلم عن ثابت (سامى العدل) رجل أعمال ثرى يمتلك عدة مصانع ويعيش وحيدًا فى قصر كبير يفتقد السعادة بعد موت ابنه الوحيد، ويتعرف على البائع المتجول حمامة (محمود حميدة) ويدعو ثابت حمامة لزيارته فى قصره ويفاجئه بسؤاله عن معنى السعادة. يتوجه حمامة لزيارته مع خطيبته فردوس (يسرا) الأرملة التى تبيع الورد فى إشارات المرور ومعها ابنها. فى القصر يعرض عليهم محامى ثابت (عزت أبو عوف) مشروع اتفاق ينص على مصاحبتهم لثابت لإسعاده مقابل مائة ألف جنيه وشقة. فى محاولتهم للبحث عن السعادة يخططون لسرقة بنك ويتنكر حمامة وثابت فى زى النساء وتتنكر فردوس فى زى الرجال يسافرون إلى الغردقة، ويقرر ثابت العيش هناك لأنه تخيل أنه وجد السعادة ويلقى بعربته المرسيدس في البحر. يتزوج ثابت من فردوس خطيبة حمامة. يجن جنون حمامة ويطلق الرصاص على ثابت فى حفل الزفاف.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “الأسئلة والأفكار الفلسفية، أفكار جدلية بطبيعتها، ممكن نقعد نتكلم فيها إلى ما لا نهاية أسئلة ليس لها إجابة موحدة، يعني إيه هو الحب.. مفيش إجابة، إيه هي السعادة؟ أيضا مفيش إجابة أو بمعني أدق مفيش إجابة نموذجية واحدة، عشان كده السعادة ليست فقط مسألة نسبية.. هي كمان حسب الاحتياح.. المريض سعادته في الشفاء.. اللي حاسس بوحدة سعادته في الونس”.

وأضافت: “في يوم ما المخرج خيري بشارة كان يقرأ كتاب عن السعادة ويجمعه علاقة صداقة بالسيناريست مدحت العدل يتقابلان ويقول له إنه عايز يعمل فيلم عن السعادة.. بالصدفة مدحت العدل يكون بيقرأ نفس الكتاب، ليخرج لنا عام 1994 فيلم حرب الفراولة”.

وروى العدل في حوار سابق للمصري اليوم، قصة كتابة العمل، قائلا: “الفيلم مستمد من كتاب ألمانى عن السعادة كنت أقرأه فى نفس توقيت إنتاج الفيلم أنا والمخرج خيرى بشارة، وهو لكاتب اسمه هيرمن هيستا وهو فيلسوف كبير، وكنت أجلس مع المخرج خيرى بشارة وكنا نتحدث عن السعادة وقلب بفيلم”.

قواعد اللعبة

وأشارت آية: “هنا ندخل عالم ثابت بيه، ويتم تقديمه في صورة راجل له دنيا خاصة به.. يبدأ الفيلم وإنت بتشوف فيلا في جاردن سيتي.. أبواب بتزيق حيطان مصفره صور باشوات.. عازف كمنجة وخادمتان بيصحوا ثابت بيه.. كل الحاجات دي تفاصيل مخرج إنه قبل ما يسمعك حوار يظهر لك انطباع ويخليك تقول الراجل ده وراه حكاية.. حتى السرير اللي هو نايم عليها شبه التابوت، ثابت بيه اللي بنكتشف إنه ساب فيلته اللي في المنصورية وذهب إلى فيلا مهجورة في جاردن سيتي”.

واستطردت: “يقابل ثابت بيه، حمامة النسر ويسأله إيه هي السعادة؟ السيناريو هنا بيعرض نموذجين عايشين في الدنيا.. الفارق الطبقي اللي بينهما خلق مساحات تفكير مختلفة بين كل واحد والتاني.. ونظرة كل منهما للسعادة ويقرر ثابت بيه يستعين بحمامة النسر لإسعاده.. فيقرر توقيع معه (عقد السعادة) لو الكلمة تظهر إنها فانتازيا وشيء مضحك بس هو شيء خطير إنك تتعاقد على (قيمة) وتتصور كونك إنسان بسيط إنك هتقدر توهب القيمة دي لرجل معقد زي ثابت، يوافق حمامة بالفعل، لأنه استسهل المهمة وأصبح هو وفردوس على وضع الاستعداد وقت ما يطلب يلاقينا.. وتبدأ سلسلة مغامرات اتصورت بشكل تقدر تقول عليه مراحل أو اسكتشات”.

سرقة البنك

وأشارت: “تبدأ رحلة إجابات امتى تلاقي السعادة.. هل السعادة في إنك تاخد حاجة مش بتاعتك، هل السعادة في السرقة، في إحساس إنك قادر تأخذ حاجة بره دائرة التعليمات والمحظورات، على قدر ما رحلة المغامرات دي مستمرة عشان ثابت بيه يلاقي السعادة.. على الجانب الثاني شيء بيتكسر.. ناس ماتعرفش أصلا إيه السعادة مضوا على عقد إنهم هيحققوها لحد، وبدأت عيشتهم اللي كانوا متأقلمين معها تفقد معانيها، وبدأوا يخبطوا في بعض لكن برضه بينا عقد ولازم يتنفذ”.

صحراء

وأوضحت آية: “يمكن السعادة في التخلي؟ في الزهد في البعد عن المدنية والحداثة والرجوع للطبيعة، يبقى نطلع الصحراء، لكن هناك ستكتشف طبيعة مرض ثابت بيه.. هنا الفيلم هيوصل لمرحلة الخطر.. فراولة اللي سابها حمامة بالشهور وراح مع ثابت بيه الحياة باظت واللعبة قلبت جد وخوف ونكد بدل ما تبقى رحلة بحث عن السعادة بقت حرب فراولة، ليه اسم الفيلم حرب الفراولة؟ أولا اسم حرب كذا هو اسم لايق على فكرة الألعاب.. حرب الدبابات، حرب الملوك وهنا إحنا بنجاهد عشان نوصل للسعادة.. فبقينا بنحارب على الفراولة”.

السُلطة

وقالت آية: “مع ذروة الأحداث، يقرر حمامة دخول عالم السلطة والترشح لانتخابات مجلس الشعب بحثا عن السعادة، ويظهر هنا زين الدكش، المنافس في الانتخابات اللي هينزل قدام حمامة، وزين لا يعرف اتفاقات.. هو يعرف إن في منافسه اسمه حمامة وأمه بتبيع خضار في الشارع.. فيقرر ينتقم منها وتروح والدة حمامة دون ذنب في رحلة البحث عن السعادة اللي تحولت تماما لرحلة مرعبة أخرجت أسوأ ما في النفوس البشرية وهي شهوة الوصول، والنتيجة إن حمامة اللي دخل اللعبة فاكرها سهلة، بقى عايز ياخد بالثأر في صورة الوصول للسعادة لثابت بيه.. لأنه فعليا اختل ويطلق فردوس.. يبقى تدمير كامل لحياة حمامة وفردوس.. وهنا ثابت بيه وجد السعادة، ليس في التدمير بنية وبقصد، ولكن في فراولة وسحس، وهو من الأول اللي كان جائز يكون حلا لسعادته إنه يدور على ونس للوحدة”.

واختتمت آية حديثها: “الفيلم في نهايته لا جاوب إيه هي السعادة ولا كان ده المطلوب.. بس جعلك تفكر وهو ده المطلوب”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك