تستمع الآن

أوقات فراغ.. ولسه بنلف في دواير

الأحد - ٠٩ سبتمبر ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “فيلم السهرة”، يوم الأحد، فيلم “أوقات فراغ”، والذي عرض عام 2006، لمجموعة من الشباب الذين أصبحوا نجوما بعد ذلك، أبرزهم أحمد حاتم وكريم قاسم وراندا البحيري.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “الرهان على الوجوة الجديدة من زمان أمر شائك ويحتاج إلى جرأة ورؤية، وفريق خلف الكاميرا محترف.. لأن الموضوع له حسابات كثيرة، ويأتي منتج مثل حسين القلا في 2006 ويقرر ينتج فيلم كله وجوه جديدة.. حتى المؤلف وقتها كان عنده 18 سنة، فالمتوقع إنه فيلم به كل هذه العناصر لا يضمن أي منافسة، ولكن النتيجة نجاح مفاجيء للجميع، وزي ما قيل على إسماعلية رايح جاي إن السينما من عنده شكلت موجة جديدة، فأوقات فراغ في 2006 عمل حالة قريبة منه”.

حكاية الكشكول

وعن مؤلف الفيلم عمر جمال، أشارت آية: “طالب في ثانوية عامة بيحب الكتابة، كتب أكثر من 5 سيناريوهات.. وحاول أكثر من مرة إنه يدخل معهد سينما ولكن لم يحدث نصيب، كل حلمه إن منتج يضحي بساعة من وقته ويقرأ الورق اللي هو كتبه.. لحد ما واحد زميلة قال له على عنوان المنتج حسين القلا.. يروح له ومعاه كشكول كاتب فيه بخط اليد فكرة أوقات فراغ، يوافق يقرأ وبعد أسبوع يكلمه ويقول له سنحول الكشكول ده لفيلم، وقال له استفزني الورق وحسيت إن فيه جيل مانعرفش عنه حاجة، وعمل زي بحث ميداني مع مئات الشباب على المقاهي وفي النوادي وتبدأ خطة العمل.. واختيار الممثلين، ولشهور ظل في جلسات لضبط السيناريو.. النسحة الأولى اللي اتبعتت للرقابة رفضت.. ومع تعديلها اتوافق على الفيلم ونزل السينمات في 2006.. عشان ينافس أفلام لنجوم كبار على سبيل المثال عمارة يعقوبيان، ويقدر إنه يحقق إيرادات غير متوقعه وقتها”.

عالم الأبطال

وأوضحت آية: “تقدر تقول على فيلم أوقات فراغ إنه مواقف أكثر منه فيلم أحداث.. ولشدة واقعيتها ومهارة تنفيذها اختفت الصنعة وظهر لنا شكل كأنه لقطات مباشرة للواقع وكأن مفيش كاميرا.. وهو ده كان مربط فرس نجاح الفيلم.. نقل دراما الحياة اليومية من أماكنها، النوادي، الجامعة، القهوة، بداية ظهور مجمعات الكافيهات، الأبطال الأساسيين عمرو، وحازم، وأحمد، كل واحد بيعبر عن فئة اجتماعية معينة وظروف معينة تضع أيدينا على مشكلة”.

وأردفت: “ومع وجود وجوة جديدة يفضل يكون معاك فنيين متميزين وهذا كان واضحا في ديكور فوزي العوامري، وتصوير سمير بهزان، خصوصا لما دخلنا البيوت.. البيوت عرفتنا على جذور المشاكل، وشوفنا 3 فئات اجتماعية بمشاكلهم”.

أول ما يلفتك إلى الفيلم هو تلك البساطة والواقعية الشديدة التي يتسم بها العمل، فشخصياته الرئيسية حازم، الشاب الثري الذي تعتمد عليه الشلة بحكم نفوذ والده وثرائه والذي يعيش حياته بالطول والعرض كما يقال، وأحمد الشاب المنحدر من أسرة شديدة الفقر والذي لا يبالي بكل هموم والده ويغرق في العيش في وهم الفرصة التي ستغير حياته ويكمل هذا الوهم بقصة الحب مجهولة النهاية التي يعيشها مع مي التي تحاول بدورها أن تكون متزنة وعاقلة قدر الإمكان وسط عالم يموج بالجنون من حولها، طارق الذي يعيش مع والدته المنفصلة عن والده في حياة متساهلة لا تسير وفق أي قاعدة أو منطق، وأخيراً منة التي تتأرجح يوماً بالحجاب بعد سماع عمرو خالد ويوماً في أحضان زميلها الشاب تحت وطأة الحاجة للعاطفة المفقودة.

نقطة التحول

وقالت آية: “مفيش شلة ماحصلهاش حالة الفقد لأحد أطرافها، ومن عند هذه اللقطة بتلاقي أبطال الشلة دول حصل لهم حالة عظه ووقفة مع النفس، وعشان الفيلم مقدم أبطال من لحم ودم وبشر بيروحوا وييجوا في قرارتهم.. لم يغيبوا كثيرا في لقطة إنهم يبتدوا ينتظموا في الصلاة ويتركوا السهر.. والبنات وهذا العالم وعشان الزهق وإنك بتعمل حاجة واحدة بس ومابتعملش حاجة معاها فلازم تزهق وتقف، ويرجعوا لكل عادتهم القديمة”.

بنلف في دواير

من مزايا الفيلم الأغنية الجميلة “بنلف في دواير” التي كتبها الشاعر عبدالرحمن الأبنودي ولحنها وأداها المغني اللبناني مروان خوري، ويأتي الحديث عن الأغنية في سياق المراجعة النقدية للفيلم لأنها أتت هنا موظفة تماماً لتكون عنصراً سينمائياً وليست مجرد استعراض غنائي راقص أصبح في أفلام الموجة التجارية.

واختتمت آية: “ويبدأ الفيلم بإنهم بيلفوا في ساقية حتى نصل لنهاية الفيلم وهم في نفس الساقية ويقولون (هنفضل كده ولا إيه.. طيب اللي زعلان مننا حقه علينا.. طيب حد يبص لنا طيب.. طيب لو نزولنا هيزعلكم أوي كده يبقى أنا مش نازل)، ثم تنطلق أغنية بنلف في دواير، والسيناريو لما راح للأبنودي شعر بالرعب من السيناريو وقال إنه خاف على بناته وسهرت طوال الليل وأكتب الكلام بجانب غرفتهم، وقرر إنه يعملها وترشح محمد منير لغنائها ولكن في النهاية غناها مروان خوري”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك