تستمع الآن

آية مدني بطلة إفريقيا في الخماسي الحديث: ثقافتنا الرياضية في مصر تضر أولادنا

الثلاثاء - ٠٤ سبتمبر ٢٠١٨

كشفت آية مدني، بطلة العالم سابقاً وإفريقيا حالياً في الخماسي الحديث، عن رحلتها في عالم الرياضة ثم تحولها إلى زوجة وأم وعضوة مجلس إدراة وأيضا دخولها مجال التدريس وعملها كمعيدة.

وقالت آية عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، مع رنا خطاب، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “حاليا بلعب سلاح وزمان كنت بلعب خماسي وهو مكون من الجري والسباحة والرماية وفروسية وسلاح، وكنت بطلة عالم للشباب والناشئين والكبار ولعبت 3 أولمبياد وبعد أولمبياد لندن قررت الاعتزال وتزوجت ورزقت بطفل، ثم عدت مجددا وأكملت في مجال لعبة السلاح وأنا رئيس لجنة اللاعبين في الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وأنا سفيرة للسلام والرياضة وعضو مجلس إدارة في نادي الشمس، وأنا مدرس مساعد ومهنتي في التدريس”.

وأضافت: “الميزة في الخماسي إن ليس لها حدود وتتعلم كل فترة حاجة جديدة ودائما فيه هدف جديد، فمثلا في الجري فيه كذا نوع فيه السرعات والمسافات الطويلة، وأنا في الجري والسباحة لعبة لياقة وأنا لست من هواة المسافات الطويلة ودائما لدي هدف أمامي وأسعى لتحقيقه، الرماية محتاجة هدوء وتركيز وثبات انفعالي، عكس السلاح محتاج تغيير خططك وتحاولي تخطفي نقطة من خصمك”.

وعن زواجها، أشارت: “في البداية زوجي لم يكن يعرفني ويعرف أني بطلة عالم وهو بعيد عن عالم الرياضة، ولما أخذت المركز الأول في انتخابات النادي لم يكن يتخيل أن زوجته معروفة بهذا الشكل، ولم أدخل في مجال التدريب لأني مؤمنة إنها مهنة تحتاج إلى دراسة وهذا ما رأيته في أبطال العالم في الخارج ومش أي حد بطل لعبة يدرب، والموضوع مش سهل وبحب أساعد من حلي وأمنحه نصائح”.

الثقافة الرياضية

وشددت آية على أن ثقافتنا الرياضية سيئة، قائلة: “من خبرتي الثقافة الرياضية مش موجودة بقوة وطبيعي بنبدأ بالسباحة والجمباز وهما يبنيان الجسد ويقويها، ولكن الجمباز في مصر بيضغطوا على الطفل بقوة وهذا خطأ، وفي سن 4 إلى 6 سنوات مش لازم نضغط على الطفل بقوة وندفعه لدخول بطولات في سن صغيرة فهذا سيضره في المستقبل ولن يفيده، وفي الخارج مفيس بطولات تنافسية قبل 12 سنة، ولكن هنا بطولات قبل 6 و10 سنوات، وهذا بسبب عدم وجود خطط طويلة المدى والمسؤولين يبحثوا عن أي بطل قبل أي بطولة بـ6 شهور ولكن صناعة البطل يأخذ مثلا 8 سنوات حتى يشارك في الأولمبياد، وأي خطة لبطل تكون شخصية، وفي الأندية الاجتماعية أهم حاجة الكم مش الكيف وأصبح جيش من اللاعبين والمدربين”.

وأردفت: “لحد 8 سنوات لا تجبروا الطفل يترك رحلة أو حفلة التخرج لكي يذهب لبطولة لأنه لو خسر بتكون مشكلة نفسية عليه وعلى الأهل، وأيضا تدخل الأهل في الرياضة بيكون مجهد وتأتي لما الطفل يكبر عليه أن يصبح لديه هو الرؤية ولا يعتمد على أهله، ولما اعتزلت حاولت أبحث عن المشكلة ولماذا نذهب للأولمبياد ونكون من الدول الصغيرة ولسنا من أقوى الدول عكس بطولات العالم، وهذا نابع من إن المدربين واخدينها بالخبرة مش بالدراسة، في ألمانيا يجب أن يكون لديك رخصة تدريب ويتم تجديدها كل فترة، وحتى الأطباء في الرياضة أسهل عندهم تجبيس الإصابة وهذا غير مجدِ في الإصابات الرياضية وأصبح هناك بدائل، وحتى في عالم الدراسة لو مفيش عميد أو مديرة مدرسة فاهمة رياضة لن يتم تقدير البطل وممكن يرسب”.

وعن تعاملها مع ابنها، قالت: “لما تكون فاهمة جدا في عالمك بيكون الأمر صعب واللي متأكدة منه أني لن أجبره على رياضة معينة وهو بيحب لعب الكرة، ولكن السن الصغيرة في الكرة مش جيد لأنه يؤثر على الحوض وهو لديه 4 سنوات وهذا ليس جيدا له في هذه الفترة والمفروض البدء من 6 سنوات ويكون الأمر بسيطا وليس محترفا، وهوس الكرة يجعلنا أيضا نضر أولادنا ونسير بالعكس”.

وعن تعليم الأطفال السباحة، أشارت: “لازم أشوف ابني هل عنده جاذبية للمياه أم لأ، فلما أجي أعلمه خوفا عليه من الغرق فهو أصلا سيهاب المياه ويكره الموضوع من الصغر والمهم منحه ثقة في نفسه، ومعظم المدارس اللي بتعمل حمام السباحة بعمق كبير والمدرب دائما يمسكه وهذا لا يساعده، المهم أعلمه الأساسيات وأبحث عن مدرب يكون صبور وبني آدم، وهذا مهم قبل أن يكون مدربا والطفل اللي حابب المياه ويغامر أدفعه للعبة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك