تستمع الآن

“نمبر وان” و”أنا الملك”.. هل اقترب محمد رمضان من مرحلة “جنون العظمة” أم سيصبح “رمزا للمصريين”

الأحد - ٠٥ أغسطس ٢٠١٨

“الساحة دي بتاعتي وأنا اللي شاكمها.. وأنا في الساحة واقف لوحدي.. أنا جمهوري واقف في ضهري.. نمبر وان وأنتوا عارفيني”.. “رايحين لفين دة أنا الملك.. نادي الملوك مين فيكوا مشترك”.. جمل تحمل الكثير من “الأنا وجنون العظمة”وهي كلمات الأغنية الجديدة للفنان محمد رمضان الذي يحاول دائما التأكيد على أنه متصدر الساحة ولا أحد ينافسه.

محمد رمضان قرر مؤخرا اقتحام ساحة جديدة وهو عالم الأغاني بطرح أغنيتين وهما “نمبر وان”، و”أنا الملك”، والتي يوجه خلالهما رسائل واضحة وصريحة لكل منتقديه ويظهر الأمر واضحا بأن الأمر خرج عن كونه تباهيًا ساذجًا بشهرة أو بأموال وسيارات ونجاح٬ لمرحلة جنون العظمة.

وظهر رمضان في مشاهد كليب “الملك” وهو يرقص وسط مجموعة من الفتيات ويتحدث عن نجاحاته وامتلاكه لأفخم السيارات، وكان برفقته شبل صغير وأسد أبيض اللون.

وبعد طرح الأغنية، هاجم مقدم البرامج وائل الإبراشي رمضان، قائلا: “محمد رمضان حالة نفسية وهو مصمم على وصف نفسه بألقاب مختلفة، وأكاد أجزم أنه في الأغنية المقبلة سيدعي النبوة أو أنه المهدي المنتظر إمام آخر الزمان الذي سيخلص البشرية من الظلم”.

وأضاف: “محمد رمضان يعاني حالة غريبة من العنجهية، مع أنني دائما أقول إنه موهوب بالفعل، لكن بدون شك المسألة متعلقة بعقد نفسيه تتملكه، بسبب بعض الأوصاف والألقاب التي يطلقها على نفسه مثل الأسطورة ليقارن بذلك بعض الفنانين الذي لهم ألقابا مثل الزعيم عادل إمام”.

وشدد: “الحالة النفسية المهيمنة على رمضان تحتاج كبح جماح، وهناك نوعين من الناس عندما يحل عليهم الثراء فبعضهم تظل القناعة بداخلهم، وتظل بداياته أنه بدأ من الصفر، ولا يستعرضون ما يملكون من ثراء وبزخ شديد للناس، والبعض الآخر يصابون بعقد نفسيه ويستعرضون ممتلكاتهم وحياة الرفاهية التي أصبحوا فيها، ومحمد رمضان يعتبر نفسه فوق الجميع وأغنياته تحتاج لتحليل نفسي”.

ويفسر علماء النفس، الشخصية التي تتحدث كثيرا عن نفسها مستخدمة لفظ “الأنا” بأنها شخصية منحرفة، فسلوكياتها وتصرفاتها غارقة في الغرور والأنانية والفخر والاعتزاز بالذات بشكل مرضى وتعسفى على عكس الواقعية والموضوعية، ويعتبرون أن هذا السلوك أفتك الأسلحة التى تدمر وتخرب الذات البشرية وتعرقلها على الإنجاز والتميز.

قهر حقيقي أم تخيلي؟

محمد رمضان في كل لقاء تليفزيوني يخرج ليشكو من الظلم الذي تعرض له في مسيرته، مدعيًا أن علي الحجار غار منه بسبب هدية تلقاها من أمير عربى فى كواليس مسرحية “يمامة بيضا”، وكانت عبارة عن قلم مكون من 30 فصا من الألماس.

وروى رمضان قائلا: “خيّرونى ما بين استمراري في المسرحية أو على الحجار، فأخبرته شخصيا بأننى سأرحل من الغد، وهو ما لم يُرض الحجار، وجعل بعضا من أفراد المسرحية يتمسكون بى بطريقة عنيفة على سبيل التهديد”، لينفى الفنان الحجار بعدها الواقعة، قائلا: “اتهامات محمد رمضان لى باطلة، ولم أكن أحب الرد عليها طيلة الفترة الماضية، الجميع يعرفنى، ويعرف أننى لا يمكن أن أطرد أحدا من عمل أشارك فى بطولته، لذلك فكل ما قاله محمد رمضان عن هذه الواقعة مجرد ادعاءات باطلة”.

لم تكن تلك المظلومية الأولى لرمضان، فأخيرا خرج بتصريح قال فيه إنه طلب المشاركة فى مسلسل تليفزيونى من بطولة الزعيم عادل إمام كضيف شرف، لكن الزعيم رفض، بحسب زعمه، لكن عادل إمام تجاهل تلك التصريحات ولم يرد عليها.

وفيه أحدث أغانيه يقول رمضان “هما فين اللي قالوا مش هيوصل من زمان.. قفلوا كل البيبان.. قالوا البحر عالي مليان بالحيتان”.

ويفسر البعض أن كل تلك “الأنا” نابعة من شعور رمضان الواهم بالقهر، وأن الجميع يقف أمامه ورغم ذلك هو “نمبر وان”، وأتخيله جالسا على مكتبه يكتب قائمة بشخصيات يريد الانتقام منها واحدا تلو الآخر بدعوى المظلومية، وهذا تصور خادع به رمضان نفسه وصدقه، ويحاول إرضاء غروره كل فترة بأغنية على شاكلة “أنا أعظم حد فى الكون”.

البلطجي الطيب

محمد رمضان متهم من الكثيرين بإفساد جيل كامل من الشباب بسبب أفلامه خاصة الأولى مثل “عبده موته” و”الألمانى” ومسلسل “الأسطورة” وغيرها والتي قدمت نماذج ناجحة للبلطجة والأعمال غير المشروعة وفى نفس الوقت تجبرك على التعاطف مع البطل البلطجى فى الأساس.. قبل أن يقرر الابتعاد عن هذه التيمة التي دائما ما انتقده بسببها الجمهور وقدم أعمالا تبرز قدراته التمثيلية مثل “شد أجزاء” و”جواب اعتقال” ومؤخرا “نسر الصعيد”، ولكن يبدو أن كل هذا لم يكن كافيا لرمضان وشعر أن أضوءا النجومية بدأ تبتعد عنه مرة ثانية فقرر استعادتها بتنصيب نفسه “نمبر وان والملك”.

محمد رمضان في حوار سابق له، اعتبر هذا الهجوم دليلا على أن منافسيه أو كارهيه “يستكثرون” عليه النجاح، رغم أنه – كما يقول- لم يحقق أكثر من 1% من طموحه الفني، مطالبًا هؤلاء بالصبر عليه حتى يحقق طموحه، ومن ثم يحكمون عليه وعلى أدائه وعلى أعماله التي قدمها.

نمبر وان

ودافع رمضان في نفس الحوار التليفزيوني عن اعتباره نفسه “نمبر وان”، قائلا: “الجمهور هو من قال إنني (نمبر وان) في مجالي.. الكليب يمثل جزءا كبيرا مني، والفنان دائما يتحدث بلسان حال جمهوره”، متسائلًا: “هل هناك مشكلة في أنني محب للنجاح، وأسعى وراءه باستمرار؟”.

وقدم محمد رمضان عدة دلائل يثبت خلالها أنه الأحق بلقب “رقم واحد” في الوسط الفني، قائلًا: “هناك دليل مرئي: بأنني أكثر شخص يرى الجميع نجاحه في الشارع المصري، وآخر مسموع: وهو يتمثل في أنني الاسم الأكثر تداولا في المجال الفني؟، وثالث مادي: وهذا الدليل يتعلق بالأرقام، فالإعلانات التي كانت تعرض بين فواصل مسلسلي -نسر الصعيد- كانت الأعلى أجرًا بالنسبة للقنوات العارضة”.

رمز للمصريين؟

كل ما يفعله محمد رمضان الآن لا يريد منه سوى تخليد ذكراه بعد 150 عامًا، ليقول المواطنون عنه إنه كان مثالا للرجل المخلص والوطني، لم يتهرب من جيشه في عز نجوميته ونجاحه الفني، فحلم حياته أن يكون رمزًا وأملًا لكل مصري، لأنه حقق حلمه في وقت قياسي وظروف صعبة جدا.

وبالبحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن جمهور رمضان، فتجد أن كليبه الأخير أثار حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض لما فعله، إذا قال إسلام مجدي: “عندي أزمة كبيرة مع دماغ محمد رمضان، قد تكون ممثل كويس جدا بس طريقة التفكير دي هتخسرك كل اللي كسبته، مش إنت اللي تقول على نفسك إنك رقم 1 ومش إنت اللي تحكم أيدا على شغلك.. بالطريقة دي اللي إنت فيه هيندرج تحت بند الغرور، زيك زي أي موهبة بتضيع نفسها ده غير تكرار الشخصيات طبعا”.

فيما دافع آخر عن مزيكا رمضان، قائلا: “محمد رمضان مشروعه في المزيكا فيه إنفلونس هيب هوب كبير، وبيدعمه في ده أسماء حواليه قدام في المجال، فياريت نفكنا من الكلام الضيق إنه مريض نفسي ومغرور”.

الفنانة رشا مهدي دافعت أيضا عن رمضان، قائلة: “محمد رمضان فنان شامل بيمثل وبيرقص وبيغني ومجتهد جدا ومركز جدا وعشان كده ناجح.. تتفق أو تختلف معاه هو بيقدم محتوى مسلي وممتع وبيضيف للفن المصري، متنسوش إن الصناعة أساسها التسلية والمتعة”.

https://twitter.com/RashaMahdi/status/1026025275765780481

أحمد حسام “ميدو”، لاعب ومدرب نادي الزمالك السابق، أيضا دافع عن محمد رمضان بعد الانتقادات التي تعرض لها مؤخرا، بسبب تفاخره بتحقيق مسلسله “نسر الصعيد” لقب الأكثر مشاهدة واختتام تباهيه بنفسه بجملة “لا عزاء للأغبياء”.

وكتب ميدو عبر حسابه الرسمي على Twitter، إن محمد رمضان مختلف لكنه يحبه ويحترمه لأنه وضع هدفا أمامه وحارب من أجله وحققه. فمن الممكن أن يستفزك لكنه مثال جيد للنجاح ويا ليت كل شبابنا يقلدونه”.

وأضاف: “حتى لو تراه كثير التفاخر لكن المهم أنه وضع هدفا لنفسه وحارب من أجله وحققه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك