تستمع الآن

“ملك وكتابة”.. صراع هند والدكتور محمود الذي يؤكد أن للحياة وجهان

الأحد - ١٩ أغسطس ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “فيلم السهرة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، فيلم “ملك وكتابة”، والذي قام ببطولته الفنان محمود حميدة، والفناة هندي صبري وعايدة رياض، وعرض في دور العرض السينمائي عام 2006.

وقالت آية: “في بداية فيلمنا نرى عالم دكتور محمود (محمود حميدة)، وبطبيعة الأفلام والسينما إنك لا يجب أن تشعر بالملل.. لكن لضرورة القصة والشحصيات عايز مخرج شاطر بيهتم بالتفاصيل والتمثيل زي كاملة أبو ذكري، لكي تظهر لي الملل بدأ أشوف شجر زرع مساحات خضراء.. والكاميرا منها بتطلع على بلكونة.. بعد ما شفنا الخضار ده كله بنشوف زرع في البلكونة مهمل.. البلكونة فيها شباك مغلق.. الشباك خلفه ستارة مغلقة كأن اللي في الداخل ناس مخطوفة ندخل نلاقي حائط مليانة شهادات تقدير.. ونسمع دكتور محمود قبل ما نشوفه، دكتور ودكتورة زي ما الصورة الذهنية التقليدية بتقول.. حتى لو اتغيرت كتير دلوقتي بس لسه في كده برضه، دكتور علاقته بالطلبة شبه حياته.. حافظين كلامة (الشكل والمضمون وجهان لعملة واحدة)”.

وأضافت: “هنا لازم نقف عند دور الفنانة عايدة رياض.. تخيلوا كده يجيلك دور وإنت ممثلة كبيرة ليس به ولا جملة حوار.. وبيخلص بعد 12 دقيقة تقريبا بس هو محرك الأحداث”.

نقطة التحول الأولى في “ملك وكتابة”، هي حين يكتشف الأستاذ الجامعي صدفة خيانة زوجته له. خيانة تمّ التقديم لها بشكل ممتاز في لقطات سريعة تظهر فيها الزوجة وهي تنظر إلى زوجها ونشعر من خلال نظراتها بذلك الانفصال العاطفي الكبير بينهما. لحظة اكتشاف الخيانة بالغة الكثافة، مع أداء ممتاز لحميدة وعايدة رياض، تقوم على النظرات وتعبيرات الوجه فحسب. بعدها، تختفي الزوجة (تعود من خلال رسالة يمزقها الزوج)، ونعرف من خلالها أنها كانت تحاول الاعتذار منه أو ربما الرجوع إليه، وتبدأ حكاية الزوج وصراعه الداخلي.

رسم الشخصية

وأشارت آية: “الدكتور اللي عايش في حياة ضلمة مافيهاش أي متنفس روتين قاتل، حتى في ردود أفعاله اتأخر بداخله كلام لم يستطع أن يقوله، ولما بتكون عايز تنسى حاجة بتنسى كل حاجة معاه فيحصل بقى الاكتئاب نوم أكل سدة نفس، ومحاولات بتصيب وتخيب بس الشطارة إنك تكمل، واحد زي دكتور محمود من البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت، لما تكون عامل شخصيتة في فيلم وبيدور على حلول لأزمته.. فكر بدماغه إنه يروح القهوة”.

وأردفت: “قهاوي وسط البلد بتجمع الكل اللي عايز يمثل أو يكتب شعر أو يرسم، والوشوش مفيش أكثر منها.. ليقابل وقتها هند.. اللي سمعت وشافت دكتور محمود في معهد التمثيل، فلما رأته على القهوة قالت تروح تسلم، هنا إنت مش بس عملت دراما إنت قومت دراما، قومت صراع بقى عندك طرفين كل واحد منهم التاني مستفزة.. وخصوصا هند اللي تعرضت للتهكم بشكل أكبر تطلب من زمايلها إنها تحضر محاضرة لدكتور محمود”.

وحين يلتقي الأستاذ التقليدي بالممثلة الطموحة والحيوية هند، يحدث صدام، يتبعه وفاق، ثم يبدأ بناء الفيلم باتجاه خاتمته، حيث يكون كل واحد قد غيّر حياة الآخر. أستاذ التمثيل صاحب الأسلوب القديم في التدريس والذي ليست له أي تجربة عملية، والذي بينه وبين طلابه الشباب نوع من القطيعة، يتاح له عبر هند أن يكتشف العالم الفعلي للتمثيل السينمائي ويصاب بصدمة حين يكتشف أنه لا يجيد التمثيل، ويسخر منه العاملون في الاستوديو بإدارة محمد خان.

لكن هند تساعده على تخطي أزمته وتدرّبه على مشهد صغير آخر يؤديه أمام كاميرا خيري بشارة وينجح به هذه المرة لأن المشهد متعلق بالخيانة، أي أن إبداعه الفعلي لا يتحقق إلا حين يأتي من الداخل، ومن تجربة يعرفها جيداً. في النتيجة يتغيّر الأستاذ في علاقته مع طلابه، ويتغيّر حبيب الفتاة في نظرته إلى الحياة، ثم في مشهد رمزي راقص في ختام الفيلم (في خلال حفلة يقيمها الأستاذ في منزله) نفهم أنهما عادا إلى بعضهما، في حين ينظر الأستاذ إليهما من الزاوية بنوع من الرضا والقناعة لأن هند ليست من سنه وبالتالي كان يستحيل نشوء علاقة عاطفية بينهما.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك