تستمع الآن

قرية نيجيرية يتحدث رجالها ونساؤها لغتين مختلفتين

الأحد - ٢٦ أغسطس ٢٠١٨

يتحدث الرجال والنساء في إحدى قرى نيجريا لغات مختلفة عن بعضهم البعض، في سابقة غريبة من نوعها.

ويعتبر سكان القرية أن هذا الاختلاف الفريد على أنه “نعمة من الله”، لكن هناك مخاوف من اندثار اللغتين نتيجة لرحيل الشباب للعمل في مراعي أكثر غنى وازدياد استخدام اللغة الإنجليزية، وذلك فقا لتقرير ياميسي أديجوك مراسل بي بي سي.

وقالت زهرة رامي في الخبر الذي قرأته على مستمعي نجوم إف إم خلال برنامج “عيش صباحك” إن زعيم القرية أوليفر إبانج، الذي يرتدي ملابس تقليدية زاهية الألوان، وقبعة حمراء تشير إلى زعامته ويمسك بعصا، استدعى نجليه لإثبات اختلاف لغة رجال القرية عن لغة نسائها.

حمل إبانج ثمرة بطاطا وسأل ابنته “ماذا تسمى هذه؟”

أجابت الابنة Irui.

ولكن البطاطا، وهي احدة من أساسيات الغذاء النيجيري، تسمى في لغة الذكور Itong.

وهناك العديد من الأمثلة الأخرى، حيث تسمى الملابس في لغة النساء nki، أما في لغة الرجال فهي ariga.

من غير الواضح ما هي نسبة الكلمات المختلفة في اللغتين ولا يوجد نمط محدد لاستخدامها، فلا يعرف إذا كانت الكلمات شائعة الاستخدام، متصلة بأدوار تقليدية للرجال أو النساء.

وتقول عالمة الأنثروبولوجيا، تشي تشي أوندي، التي درست مجتمع قرية يوبانج، “إن اللغتين تبدوان مشتقتين من معجمين مختلفين”. وأضافت أوندي “هناك الكثير من الكلمات التي يشترك فيها الرجال والنساء بشكل عام، وهناك العديد من الكلمات التي تختلف كليًا حسب الجنس. ولا يبدو أنهم متشابهين ولا يمتلكون نفس الحروف، بل هي كلمات مختلفة تمامًا”.

وتؤكد أوندي أن الاختلافات أكبر بكثير، على سبيل المثال، من نسختي اللغة الإنجليزية، الأمريكية والبريطانية. وبرغم الاختلافات، يستطيع كل من الرجال والنساء في القرية فهم بعضهم البعض بشكل مثالي.

ويشرح زعيم القرية إبانج إن سبب هذا التفاهم يرجع جزئيا إلى نشأة فتيان القرية خلال طفولتهم مع أمهاتهم والنساء الأخريات، مما يجعلهم يتحدثون لغة النساء. وأضاف “في سن العاشرة يُتوقع من الأولاد أن يتكلموا لغة الرجال”.

زعيم القرية أوليفر إبانج
زعيم القرية أوليفر إبانج

وأوضح الزعيم “هناك مرحلة سيصل إليها الفتى ويكتشف أنه لا يستخدم اللغة الصحيحة. ولن يخبره أحد أنه يجب أن يتغير إلى اللغة الرجال”. وتابع “عندما يبدأ الفتى التحدث بلغة الرجال، تعرف أنه دخل عالم النضج”. وفي حال عدم انتقال الفتى إلى استخدام لغة الرجال بعد تخطيه عمرا محددا، فإنه يعتبر شخصا غير طبيعي.

ويتفاخر سكان أوبانج للغاية بفرق اللغة لديهم ويرون أنها علامة على تفردهم.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك