تستمع الآن

سعيد صالح.. مبارك برئ من حبسه وحضر فرح يونس شلبي بـ”العافية”

الأربعاء - ٠١ أغسطس ٢٠١٨

ظل متمسكًا بمبادئه.. لم يتراجع عن أدواره الفنية ولم يعلن ندمه على مشاركته في عدد ضخم من أفلام المقاولات التي شارك فيها في ذلك الوقت، يرى أنه أدى عمله على أكمل وجه، ولم يتفوه بكلمة عن تلك الأفلام حتى في آخر أيام حياته، هذه هي ببساطة شخصية الفنان سعيد صالح.

ويحل اليوم الأربعاء 1 أغسطس ذكرى رحيل الفنان الكبير سعيد صالح، الذي رحل عام 2004 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 76 عامًا، حيث قدم خلال مشوراه الفني أكثر من 200 فيلم.

وتحمل حياة “فتى المسرح” كما أطلق عليه، الكثير من الأسرار والكواليس غير المعلنة والأخبار الخاطئة، ونقدم في التقرير التالي بعضًا من تلك الحقائق.

القصة الحقيقية وراء حبسه

البداية مع القضية الأشهر في حياة سعيد صالح والتي اعتقد البعض أن السبب فيها حسني مبارك، وهي قضية حبسه بسبب خروجه عن النص في مسرحية “لعبة اسمها الفلوس”، وترديد البعض أن جملة أمي إتجوزت 3 مرات…الأول وكلنا المش، والتانى علمنا الغش، والتالت لا بيهش ولا بينش”.

وتحدث الكاتب الصحفي بلال فضل في برنامجه “الموهوبون في الأرض”، عن ملابسات حبسه الأولى، مشيرًا إلى أن مبارك لم يتدخل من قريب أو من بعيد في حبس سعيد صالح بسبب مسرحية “البعبع”.

وكشف فضل عن الأسباب الحقيقية وراء حبس سعيد صالح، قائلا: “الأمر بدأ من مسرحية البعبع، حيث حضر مفتش للرقابة عام 1981 لعرض المسرحية، وكتب في التقرير أن سعيد كان في مشهد مع الفنان سعيد طرابيك خرجا عن النص في عدة مواضع وفي أكثر من مشهد خلال المسرحية، واختتم التقرير قائلا: (اختتم سعيد صالح هذه المأساة بأنه خلع بنطاله أمام الجمهور) إلا أن الحقيقة لم يحدث هذا الأمر، وكتب محضر وتمت إحالة الفنانين مع المخرج إلى المحكمة التي قضت بحبس صالح 6 أشهر مع الشغل والنفاذ عام 1982، وتغريم طرابيك والمخرج غرامة مالية”.

وعقب براءة سعيد صالح من القضية في الاستئناف، نُقل عرضها إلى مسرح سيد درويش في الإسكندرية، لكن كانت بنجاح أكبر بسبب الضجة التي صاحبتها، إلا أن ملاحظات الرقيب تكررت حتى دفعت مدير المصنفات الفنية لكتابة تقرير اتهم سعيد فيه بالخروج عن النص والتعرض للقيم الدينية، وكانت المفاجأة أنه أحيل للمحاكمة وأصدر القاضي في الجلسة حكمًا بحبسه 7 أيام احتياطيًا، وهي المرة الأولى في التاريخ التي يحبس فيها فنان بتهمة الخروج عن النص.

وعقب الحكم المفاجئ، توجه الفنان عادل إمام بصحبة 3 محامين إلى منزل القاضي، وطالبوا القاضي بتخفيف الحكم حرصًا على الفنان والمسرحية التي تعرض، لكن القاضي اتخذ موقفًا واستنكر قدومهم وطلب منهم مغادرة المنزل حتى لا يتخذ معهم إجراءات قانونية.

وفي الجلسة المقبلة أصبحت القضية رأي عام، وأعلن القاضي تنحيه عن القضية لأنها أصبحت قضية يتناولها كل من أراد دون علم، وأصدر قاض آخر قرارًا بالإفراج عن سعيد بكفالة 100 جنيه، وانهار سعيد باكيًا وبعد الخروج من السجن بعد 18 يومًا قال إن أصعب شيء واجهه في السجن هي الاستيقاظ مبكرًا في السادسة صباحًا بجانب وجود زنزانته بجوار غرفة الإعدام ما أدى إلى فقدانه الرغبة في تناول الطعام.

وتابع بلال فضل: “الحبس الأول لسعيد لم يكن له علاقة بالخروج عن النص مثلما تحدث البعض، لكن حظه العاثر جعله يسخر من شخص نائم خلال مسرحيته وأوقف المسرحية لمعاتبته، ولم يتصور أن الأيام ستدور ويصبح هذا الشخص هو القاضي الذي يحكم عليه”.

فرح يونس شلبي

وتحدثت الفنانة إسعاد يونس خلال برنامجها “صاحبة السعادة”، عن موقف جمع سعيد صالح بالفنان يونس شلبي خلال حفل زفافه.

وقالت: “يونس أخبرنا أنه سيعقد فرحه من دون وجود معازيم من أصدقائه، ومن سيحضر هم عدد محدود جدًا وأخبرنا بعد المجيء لأن الميزانية لا تسمح بإطعام كل هذا العدد”.

وأكملت إسعاد: “سعيد صالح قال (مينفعش منروحش وإحنا نروح ومناكلش ومنكلف يونس ولا مليم، وجمع 400 شخص من الفنانين وشافنا يونس وهو في الكوشة وبدأ يقول إيه يخرب بيوتكم أنا مش قايل محدش ييجي.. مفيش أكل”.

يونس وسعيد

نادية الجندي

شارك سعيد صالح في الكثير من الأعمال الفنية مع الفنانة الكبيرة نادية الجندي، خلال مشواره الفني الضخم، حيث قدم معها أفلام: الخادمة، وشهد الملكة، وعزبة الصفيح، وبمبة كشر، والضائعة.

وانطلقت الكثير من الشائعات في ذلك الوقت أن سعيد صالح سيتزوج بنادية الجندي، خاصة بسبب المعروف عن نادية الجندي، أنها تحب أن تنفرد بالبطولة مع بطل يتغير من فيلم لآخر.

سعيد صالح ونادية الجندي

الاعتذار عن ليالي الحلمية

يعد مسلسل “ليالي الحلمية” من المسلسلات المهمة في تاريخ الدراما المصرية، وأكثرها تأثيرًا وشعبية في التراث الدرامي، حيث ضم المسلسل الذي عرض في 5 أجزاء، العديد من نجوم الفن المصري من بينهم صلاح السعدني، وإلهام شاهين، وصفية العمري، ويحيى الفخراني.

وجسد الفنان صلاح السعدني خلال المسلسل الأشهر مصريًا، دور العمدة سليمان غانم، وهو المسلسل من إخراج أسامة أنور عكاشة، وتألق فيها السعدني بشكل كبير نظرًا لأدائه السينمائي المتمكن والإيفيهات الكوميدية التي ظهر بها.

ليالي الحلمية

ومن غير المعروف، أن شخصية “العمدة سليمان غانم” التي أجاد تقديمها السعدني عرضت أولا على الفنان سعيد صالح إلا أنه اعتذر عنها، بسبب انشغاله في ذلك الوقت بمسرحيات قد تعاقد عليها أو يقدمها.

فقدان شغف مدرسة المشاغبين

وفي حوار نادر لسعيد صالح في تليفزيون الكويت عام 1971، تحدث عن مدرسة المشاغبين ورأيه فيها بعد استمرار تقديمها لعدد كبير من السنوات والنجاح الكبير التي حققته تلك المسرحية، بالاشتراك مع عادل إمام، ويونس شلبي، وأحمد زكي.

وقال سعيد: “أنا مبقتش أحب مدرسة المشاغبين، هو مفيش غيرها؟ أنا زهقت قوي، وإنما هي مسرحية لها وقتها وإنما خلاص، قبلها كان المسرح محدد فقط ومشاكل الشباب بعيدة عن المسرح، وهي مقتبسة من الخارج”.

وتابع: “المسرحية مقتبسة وكل أعمالنا مقتبسة من أفكار أجنبية، وهو أمر ليس بالعيب لأن الفن للجميع، وهي إذا كانت صالحة للمجتمع إيه المانع يعني؟، إحنا واخدين المسرحية من مسرحية مدرستي الجديدة الأمريكية، لكن الفن هو ملك الناس كلها، والمهم الاقتباس ده يوصلني للفكرة التي أريدها”.

الصداقة مع عادل إمام

علاقة خاصة جمعت سعيد صالح بالفنان عادل إمام، وهو ما فسره سعيد خلال إحدى اللقاءات التليفزيونية النادر عن سر العلاقة مع الزعيم.

وقال سعيد: “في مرحلة الثانوية العامة الناس ماكنتش بتستحملنى أنا وعادل إمام بسبب شقاوتنا.. بس كانوا بيستحملونا علشان دمنا خفيف.. إنما لو ماكوناش مثلنا.. كان زمنا في السجن”.

عادل إمام وسعيد صالح

وتابع: “كنا زملاء في المدرسة السعيدية، ومكنش حد يقدر يستحملنا في ثانوي، بس كانوا ساعات بيستحملونا عشان دمنا كان خفيف”.

وبعد مسرحية مدرسة المشاغبين، اشترك الثنائي في عدة أعمال حققت نجاحًا واسعًا مثل: الهلفوت، وأنا اللي قتلت الحنش، وعلى باب الوزير، وسلام يا صاحبي، والمشبوه.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك