تستمع الآن

جدل على السوشيال ميديا بسبب فتاة التجمع التي اختارت فضح المتحرشين

الأربعاء - ١٥ أغسطس ٢٠١٨

تتعرض غالبية النساء في مصر من مختلف المراحل العمرية إلى التحرش الجنسي، سواء اللفظي أو الجسدي، في الشوارع والميادين وحتى داخل المؤسسات والشركات. وتختلف ردور أفعال النساء على التحرش فبعضهن يفضلن السكوت خوفا من أذى المتحرش أو لوم المجتمع لها، والبعض يقررن الدفاع عن أنفسهن وعدم السكوت للمتحرش.

وبسبب زيادة نسبة الوعي عند النساء خلال الأعوام الأخيرة، أصبحت الغالبية تفضلن إتخاذ موقف من التحرش، وزاد دعم النساء لبعضهن للوقوف في أوجه المتحرشين وعادات المجتمع التي تطالب البنت بالسكوت والخنوع بحجة إن “البنت ماتردش والبنت لازم تتكسف”، وفقا للخبر الذي قرأه تامر بشير، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “تربو”.

وخير مثال على الفتيات اللاتي قررن الدفاع عن أنفسهن باستخدام التكنولوجيا، هي الفتاة “منة جبران” التي تعرضت للمضايقة والتحرش اللفظي في إحدى شوارع منطقة “التجمع”. حيث قررت تلك الفتاة الشجاعة أن تقوم بتصوير الشخصين الذين تحرشا بها في وضح النهار بدون أي خجل، ونشر مقاطع الفيديو على صفحتها الخاصة على موقع “فيسبوك”. وانتشرت تلك المقاطع بشكل كبير جدا وشاهدها الآلاف.

ردود الأفعال على جرأة الفتاة وعدم خوفها، اختلفت بين مؤيد ومعارض. حيث بدأ الكثيرون بمهاجمتها بدلا من دعمها وتشجيعها على قوتها وصمودها، وعلل البعض تعرضها للتحرش أنها بالتأكيد كانت ترتدي ملابس غير مناسبة “للشارع المصري” على حد قولهم، بالرغم من أن الفتاة لم تظهر أصلا في الفيديو ولم يظهر حتى وجهها، فقط ظهر المتحرش. ولكن بلا خجل وكما جرت العادة في مجتمعاتنا الشرقية لابد من لوم الفتاة ولابد من جعلها سببا لأي سوء يحدث حتى الذي تتعرض له هي شخصيا.

ردود الفعل على الفيديو
ردود الفعل على الفيديو
ردود الفعل على الفيديو
ردود الفعل على الفيديو
ردود الفعل على الفيديو
ردود الفعل على الفيديو

الأمر لم يتوقف عند الافتراض الخيالي البحت بأن ملابس الفتاة هي السبب في مضايقة هؤلاء الأشخاص لها، فقد بدأ البعض في سرقة صورها الشخصية من على حسابها وشتمها بأبشع الألفاظ التي تمس الشرف، لأنهم اعتقدوا أن طالما صورها غير لائقة من جهة نظرهم الشخصية إذا هي السبب في التحرش وتستحقه، برغم أنهم لم يروا بأعينهم ما كانت ترتديه في ذلك اليوم، فما أسهل تبرير الخطأ وما أسهل إلقاء اللوم على الضحية في مجتمعنا!

ولكن حتى إذا سايرنا هؤلاء الأشخاص واعتبرنا أن الفتاة كانت ترتدي ملابس “غير لائقة” على حد تعبيرهم وبناء على وجهة نظرهم، هل يعطي هذا الحق لأي شخص مار في الطريق أن يعتدي عليها ويزعجها؟

أصبحنا في الألفية الثانية ولكن هناك من لايزال يبرر الاعتداء على الآخرين ويجد له أسبابا وحججا، وحتى يكره دفاع الضحية عن نفسها، بدلا من الحث على احترام حرية الآخرين ومساحتهم الشخصية والعمل على خلق بيئة آمنة للجميع بالتساوي.

على الجانب الأخر، كان هناك معجبين ومشجعين لتصرف منة، حيث دعمها عدد كبير من الناس خاصة النساء اللاتي يشعرن بها بسبب تعرض غالبيتهن له، وذلك على حد تعبير منة، التي نشرت العديد من رسائل الدعم والتشجيع التي تلقتها من فتيات، وحثتهن على عدم الخوف وعدم السكوت لأنه يجب أن يخاف المعتدي وليس الضحية، مؤكدة أنه يجب أن تدافع كل فتاة عن نفسها.



الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك