تستمع الآن

تفاصيل سرقة قرنية مريض في مستشفى “القصر العيني”

الأربعاء - ٠١ أغسطس ٢٠١٨

جدل كبير صاحب اتهام أهالي متوفي لمستشفى القصر العيني، بسرقة قرنيته دون الموافقة من أهالي المريض، ما سبب أزمة كبيرة تدخل على إثرها نواب البرلمان بعد حديث البعض عن قانونية هذا الإجراء من المستشفى.

بدأت القضية عندما استغاث أهالي المتوفى محمد عبدالتواب، بعد اكتشاف عدم وجود قرنية عينه بعد وجوده في مستشفى القصر العيني، حيث حرروا محضرا في قسم شرطة السيدة زينب حمل رقم “5505 لعام 2018″، ووجهوا اتهامًا للمستشفى بسرقة القرنية الخاصة بالمتوفي.

كان المريض قد تواجد في مستشفى القصر العيني، من أجل إجراء حراجة “قسطرة قلب” قبل أن يتوفى ويفاجئ الأهالي باختفاء القرنية.

وتحدثت زوجة المتوفي عن الحادث من خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج، قائلة: “مفيش ابن يرضى يشوف أبوه بالمنظر ده، إزاي عيل عنده 11 سنة آخر مرة يودع أبوه يشوفه بالمنظر ده ويبقى معقد نفسيًا.. ده افتراء حسبي الله ونعم الوكيل”.

كما تحدث أحمد عبدالتواب، شقيق المتوفي، عن تفاصيل وملابسات القضية، قائلا: “فوجئت خلال عملية غسل شقيقي بوجود عين تسيل منها الدماء والعين الأخرى مجرى بها عملية وتم تخييط العين، حيث كان شقيقه محتجزًا في المستشفى لمدة أسبوع من أجل إجراء عملية قسطرة لكن الأطباء أخبروني أنه ليس بحاجة لها وسيتم علاجه بالأدوية قبل الاتصال بي وإبلاغي بوفاته”

وأكمل شقيق المتوفي في تصريحات صحفية، أن أحد الأطباء في “القصر العيني” أخبره أن القرنية أخذت من شقيقه قبل وفاته وكان على قيد الحياة، حيث إنها لا تصلح إذا توفي.

وأضاف أحمد: “كيف للمستشفى أن تأخذ جزءا من جسم إنسان دون علم أو موافقة أهله، ولن أترك حق محمد حتى أعرف من المسؤول”.

النيابة تطالب بتشريح الجثمان

وعقب تحرير أهالي المتوفي محضرًا يتهمون فيه بسرقة المتوفي خلال وجوده في القصر العيني، كلفت نيابة السيدة زينب الجزئية، أطباء مصلحة الطب الشرعي بتشريح جثمان المريض، وإعداد تقرير فني لبيان سرقة المستشفى قرينته من عدمه.

كما طلبت النيابة العامة تحريات المباحث حول الواقعة، ومن المقرر استدعاء الأطباء المشرفين على الحالة للاستماع إلى أقوالهم على سبيل الاستدلال.

عميد طب القصر العيني يوضح

وعقب الجدل الكبير الذي أثارته تلك القضية، تدخل عميد كلية طب القصر العيني الدكتور فتحي خضير، حيث أشار إلى أن الأمر المستشفى لم ينتزع قرنية المتوفي كما أدعى أهله، لكنه ما حدث هو أخذ الطبقة السطحية للقرنية، وهو أمر لا يمثل إهانة للمتوفي.

وتابع في تصريحات تليفزيونية: “لا يتم أخذ القرنية من المتوفي لكن وفقًا للقانون يتم أخذ الجزء السطحي فقط، حيث إن القانون يتيح للمستشفيات الحكومية أن تأخذ الجزء السطحي للقرنية بما لا يشوه العين”.

وأكمل خضير: “أي مستشفى حكومي فيها بنك للقرنية يتم أخذ الجزء السطحي فقط دون إذن أسرة المتوفي”.

وأضاف عميد كلية طب القصر العيني، أن عملية انتزاع الطبقة السطحية تتم من خلال فريق طبي مكون من 3 أطباء، مشيرًا إلى أنه أطلع أهالي المتوفي على القانون لطمئنتهم على سلامة الجثة.

لجنة صياغة قانون زراعة ونقل الأعضاء

كما تحدث الدكتور عبدالحميد أباظة رئيس لجنة صياغة قانون زراعة ونقل الأعضاء، عن واقعة “القرنية”، مشيرًا إلى أن القانون رقم 103 لسنة 62 ثم تعديلات السبعينيات وتعديل 2003، والخاص بنزع القرنية به مادة صريحة وواضحة تؤكد أخذ أنسجة القرنية من المتوفى دون موافقة الأهل ولا مخالفة في ذلك.

وأكمل في مداخلة هاتفية في أحد البرامج الفضائية: “القانون رقم 5 لسنة 2010 والذى يجرم نقل الأعضاء دون موافقة مسبقة استبعد نزع القرنية ونقل الدم”.

وتابع: “نزع قرنية الموتى لا يخضع لقانون تنظيم وزراعة الأعضاء ولا توجد مخالفة في واقعة القصر العيني”.

نص القانون المثير للجدل

ووفقًا لتعديلات قانون رقم 103 لسنة 1962 في شأن إعادة تنظيم بنوك قرنيات العيون الصادرة بالقانون رقم 79 لسنة 2003، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 234 لسنة 2003، فإنه ينص على:

1- رخص القانون لأقسام طب وجراحة العيون بكليات الطب بالجامعات المصرية في إنشاء بنوك لحفظ قرنيات العيون للإفادة منها في ترقيع القرنية، وأوجب أن تتوافر في هذه البنوك الشروط المنصوص عليها في المادة (3) من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون المشار إليه.

كما أجاز القانون إنشاء هذه البنوك في المستشفيات أو الهيئات أو المراكز أو المعاهد بقرار من وزير الصحة.

2- يكون استئصال قرنيات العيون في المستشفيات المرخص لها في إنشاء بنوك قرنيات العيون، وفي المستشفيات الأخرى التي يحددها وزير الصحة، وتتم هذه العمليات بمعرفة الأطباء المرخص لهم في ذلك.

3- تحصل بنوك قرنيات العيون على هذه القرنيات من المصادر الآتية:

1- قرنيات عيون الأشخاص الذين يوافقون موافقة كتابية على نقلها بعد وفاتهم بغير مقابل.

2- قرنيات قتلى الحوادث الذين تأمر النيابة العامة بإجراء الصفة التشريحية لهم ويكون الاستئصال في هذه الحالة بمجرد الأمر بالتشريح.

3- قرنيات عيون الموتى بالمستشفيات والمعاهد المرخص لها في إنشاء بنوك قرنيات العيون والتي يجمع 3 من الأطباء رؤساء الأقسام المعنية على نقلها وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقرار بقانون إعادة تنظيم بنوك قرنيات العيون المشار إليه.

والمقصود برؤساء الأقسام المعنية في هذا الصدد: رئيس قسم طب وجراحة العيون، ورئيس قسم المعامل، ورئيس قسم الأمراض الباطنية بالمستشفى أو الهيئة أو المركز أو المعهد المرخص له في إنشاء بنك قرنيات العيون.

4- لا يشترط موافقة أحد -المتوفي أو ورثته أو ذويه- قبل الحصول على قرنيات العيون في حالتين، الأولى: قرنيات قتلى الحوادث الذين تأمر النيابة العامة بتشريحهم، والثانية: قرنيات عيون الموتى بالمستشفيات والمعاهد المرخص لها في إنشاء بنوك قرنيات العيون.

5- يصب الاستئصال على قرنيات العيون وليس على العيون ذاتها، ويتم الاستئصال بالأسلوب المتبع طبيًا في جراحات العيون، ويقفل الجرح بطريقة جراحية سليمة بما يضمن احترام جسد المتوفي.

6- لا يجوز التصرف في قرنيات العيون المحفوظة في بنوك قرنيات العيون إلا للعمليات التي تجرى في المستشفيات المرخص لها في إنشاء هذه البنوك.

7- يعاقب كل من يخالف أحكام القرار بقانون بإعادة تنظيم بنوك قرنيات العيون المشار إليه ولائحته التنفيذية بالحبس مدة لا تجاوز 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 10 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفي حالة العودة مرة أخرى تضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

كما يجوز سحب ترخيص ممارسة مهنة الطب من الطبيب المسؤول مدة لا تجاوز سنة، وفي جميع الأحوال يجوز الحكم بوقف نشاط البنك مدة لا تزيد على سنة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك