تستمع الآن

“الكيت كات”.. كيف تُحول دور فرعي في رواية “كُتبت صدفة” لبطل سينمائي

الأحد - ٢٦ أغسطس ٢٠١٨

لم يدرك الروائي إبراهيم أصلان أن روايته “مالك الحزين”، ستتحول إلى فيلم سينمائي يخلد في تاريخ السينما المصرية، ويعد واحدًا من أفضل أفلام الفنان الراحل محمود عبدالعزيز.

وناقشت آية عبدالعاطي في برنامج “فيلم السهرة” على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، فيلم “الكيت كات” بطولة الفنان محمود عبدالعزيز، وشريف منير، وعايدة رياض، وإخراج داوود عبدالسيد.

أحداث الفيلم منبثقة من رواية “مالك الحزين”، والتي تدور أحداثها في حي إمبابة في القاهرة بمنطقة الكيت كات، وتدور أحداثها حول عالم مغترب يتغير أبطاله ويعاني كل منهم من همه الخاص واغترابه الخاص.

رواية مالك الحزين

شخصيات الرواية أكثر من 115 شخصية، لكن بطلها الرئيسي كان يوسف النجار الشاب المثقف الذي ابتعد عن مجتمع الجامعة وأصبح وحيدًا في منطقة إمبابة، بينما فاطمة وهي الفتاة البسيطة الفقيرة التي تحب يوسف من طرف واحد وتحاول أن تغويه، ويظهر من بعيد شخصية “الشيخ حسني” وكانت ذات دور فرعي وجسد من خلال شيخ ضرير يعيش في المنطقة ويعاني من اغتراب ووحدة يحاول أن يتكيف معها بطرق طريفة ومضحكة.

وقال آية: “الرواية مش بطولة الشيخ حسني وهي بطولة يوسف النجار، الشاب المثقف الذي يمتلك هموم سياسية وأحلام مجهضة بينما حسني في الرواية شخصية فرعية، ولك أن تتخيل أنك تترك البطل، وتذهب لشخصية فرعية وتقرر أن تعطيه دور البطولة وبالتالي فإن القضية اختلفت والأزمة اختلفت والخيوط وتشابكهتها اختلفت”.

رواية كتبت بالصدفة

عند الحديث عن إبراهيم أصلان كاتب الرواية، فإن “مالك الحزين” كتبت بالصدفة لأن الكاتب لم يكمل دراسته لمراحل عالية لكنه عمل بوسطجي في هيئة البريد وكان يعشق القصة القصيرة، وفي يوم من الأيام قرأ الأديب نجيب محفوظ عملا أدبيا له وأعجب به وكتب جواب تزكية لوزارة الثقافة أن يحصل أصلان على منحة تفرغ لمدة عام لأنه موظف حكومة لديه مشروع ثقافي.

وقالت آية: “اضطر أصلان لكتابة مالك الحزين حتى يستفيد من منحة التفرغ عام 1983، وعندما قرأه إبراهيم سيناريو المخرج داوود عبدالسيد عام 1991، لم يكن يتصور أن الفيلم موجود على الشاشة، لذا فإن (الكيت كات) ظهر برؤية وطموح متبادل من فنانين يهمهما أدوات التعبير جيدًا”.

وتابعت: “الفيلم لا يحكي حدث إلا أنه يضع المشاهد أمام حالة نفسية وشخصيات حية تتحرك أمامنا بكل ضعفها البشري وتناقضتها، تحب وتغضب وتتأمل وتحبط وتخون وتناضل وتقاوم وتعيش”.

الهرم في الكيت كات

شخصيات الكيت كات

وأضاف: “كل واحد من الشخصيات باع البيت (القضية) بشكل من الأشكال، حيث إن البيت هو رمز لكل القضايا المباعة، وهنا ظهرت في صورة صفات بشرية، الذي باع الأمانة والذي باع الأخلاق، والذي باع الضمير، والآخر باع الانتماء”.

وتابعت: “وجدنا مجتمع كامل في شارع مراد في الكيت كات، الحلاق، ومعلم القهوة، والأسطى حسن وزوجته، والهرم تاجر المخدرات، وسليمان الجواهرجي”.

الشيخ حسني

الديكور

وقالت آية: “اختيار اللقطات وحجمها وزواياها، واللقطات الطولية التي كشفت الحارة، ودرجة الإضاءة بشكل مناسب جدا وتمازجها مع الموقف الدرامي وتوسيع مضمونة كان شيئًا مميزًا”.

وأكملت: “مشهد حوار الشيخ حسني مع عم مجاهد بعد وفاة أم يوسف، تقدر تصنفه من أجمل مشاهد السينما المصرية على كل مستويات اللغة السينمائية، وهي المرة الوحيدة التي يفضفض فيها الشيخ كانت لشخص متوفي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك