تستمع الآن

الكاتب محمد توفيق: هذه تفاصيل أشهر قصة زواج في تاريخ مصر

الأربعاء - ٠٨ أغسطس ٢٠١٨

تحدث الكاتب محمد توفيق، عن الجزء الثاني من موسوعة “الملك والكتابة.. حب وحرب وحبر”، والذي يرصد فيه تاريخ الصحافة المصرية، مشيرًا إلى أنه واجه صعوبات كبيرة خلال عمليات البحث.

وأضاف خلال حلوله ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى”، مع إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”، أن الكتاب يرصد فترة مهمة في حياة الصحافة المصرية، حيث إن الدافع وراء كتابة هذا الكتاب هو الشغف الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد الجنون.

وأكمل توفيق: “أنت تحتاج إلى معرفة المعلومة الأصلية لأن تعدد الرواة للحدث يسبب اختلافًا في الوقائع، مثلا في حرب 1948 لم يكتب في الصحافة أننا هزمنا حتى عام 1950، ثم بدأت الفكرة في الازدهار بعد 4 سنوات في الصحافة، لكن بعد 48 مباشرة كانت الكتابات عبارة عن أخبار نصر والقرب من الفوز في المعركة”.

وشدد على مواجهته العديد من الصعوبات خلال عمليات البحث عن المعلومة الصحيحة، حيث إن عدد المؤرخين لم يكن كبيرًا وكانوا 3 أشخاص فقط، من بينهم الدكتور إبراهيم عبده مؤسس القسم الصحفي في كلية الآداب، وهو الذي تصدى مع عبداللطيف حمزة إلى سرد تاريخ الصحافة في فترات زمنية معينة”.

وقال: “واجهت صعوبات كبيرة خاصة أن قليل جدا من المراجع هي المتوفرة، والأغلبية غير موجودة، وهناك 4 طرق حتى تصل إلى ما تريد: دار الكتب والوثائق، ومكتبة الإسكندرية، وسور الأزبكية، وبعض المكتبات العامة التي لديها الأعداد الأولى من بعض المجلات”.

دار الكتب والوثائق

وكشف توفيق عن أهمية “دار الكتب والوثائق”، قائلا: “هي كنز لو وجد في أي بلد سيتم حراسته بشكل كبير نظرًا للقيمة الكبيرة له”.

واستطرد: “في الحقيقة الوضع هناك صعب جدًا، فصالة البحث غير مهيئة تمامًا، وعدم وجود مكان مناسب من الأساس للبحث بتأني، كما أن الموظف غير متعاون، بالإضافة إلى عدم وجود آلات حديثة للتصوير”.

وأكمل: “في أحد الأيام وصلت إلى دار الكتب في التاسعة صباحًا وظللت هناك حتى الرابعة عصرًا من أجل البحث في مجلد، وعقب الانتهاء منه، قررت تصوير بعض الأجزاء وفي النهاية فوجئت أنه لا يمكن أن أصور تلك المجلدات، كما أن الدار يفتقر لآليات حديثة للميكروفيلم.

وأكد الكاتب محمد توفيق: “هذا ما يدفع إلى اتجاه البعض للأبواب الخلفية وقد تضطر له إذا كنت بحاجة إلى الحصول عل معلومة أو مجلد”.

خصوم

وتطرق توفيق للحديث عن الخلاف بين مصطفى كامل والشيخ علي يوسف، حيث أنشأ الأول جريدة اللواء والثاني المؤيد، قائلا: “كل واحد كان شايف قضية مواجهة الاحتلال بطريقة مختلفة، ولكن الناس كانت دائما تصنف علي يوسف أنه مؤيد للاحتلال وخاصةً بعد إنشائه لحزب الإصلاح الذي كان هدفه الأول الولاء للخديوي، ولكن مصطفى كامل كان يرى عكس ذلك وجريدته اللواء هي من أحيت فكرة الوطنية في مصر ودوره الصحفي كان أكبر بكثير من دور السياسي، وجنازته هو والإمام محمد عبده من أكبر الجنازيتن في القرن العشرين ولم يكن هناك شخص قادر يقف على قدمه من كثرة الحشود بهما، ومع وفاة مصطفى كامل حصل انشقاق داخل الجريدة والحزب، وهذا أثر على الجريدة لدرجة أنه أغلقت أبوابها سريعا رغم أنه كان رقم واحد في مصر”.

قصة عاطفية تاريخية

وحكى توفيق عن “أشهر قصة زواج في تاريخ مصر” بين علي يوسف وصفية السادات، قائلا: “قصة علي وصفية لا تقل عن قيس وليلى بل تفوقها ولا أحد يتخيل أنها حقيقة، الأطراف فيها مصطفى كامل واللورد كرومر مع الشيخ السادات شيخ مشايخ الطرق الصوفية، القصة علي يوسف أحب صفية السادات عام 1900 وظل 4 سنوات يقنع والدها الشيخ السادات بالزواج وكان يرفض وقرر يتزوجها من خلف والدها وبالفعل تزوجها في بيت أختها بحيث إن كل العائلة حاضرة عدا والدها، وثاني يوم نشر الخبر في جريدة المقطم وأحدث انقسام رهيب والشيخ السادات لما عرف أقام الدنيا وكان ضد الزواج وزواجهما باطل وذهب للمحكمة لأنه أقيم دون موافقة ولي الأمر، وكان الطعن في نسب علي يوسف وأنه ليس من الأشراف مثل والدها، وطلع حكم درجة أولى أبطل الزواج وكانت الناس تذهب للمحكمة وتدفع أموالا لمشاهدة المرافعات، وطبعا أعداء علي يوسف كان يشعلون القصة من أجل إنهاء حزبه وجريدته، وحتى مصطفى كامل تعامل بدرجة من الندالة المبالغ فيها ضد علي يوسف باعتباره رئيس تحرير جريدة منافسة وكان يهاجمه بشدة وكيف يطمح أنه يناسب بنت الأشراف، وطبعا نفذ الحكم وعادت لبيت والدها، وبدأ علي يوسف مرحلة من التفاوض مع والدها لكي يحلوا الأمور”.

أبو خطوة

وأشار: “وأحيلت القضية إلى محكمة قاضيها هو الشيخ “أبو خطوة” وتحددت لنظرها يوم 25 يوليو سنة 1904، وانقسم الرأي العام إلى معسكرين متخاصمين أحدهما مع الشيخ علي يوسف، وعلي رأسهم الخديوي عباس حلمي نفسه وفريق يهاجمه، يضم الجامدين الذين يؤمنون بالأخلاق القديمة كلها، وأصدر الشيخ أبو خطوة حكمه أخيرا وبفسخ عقد الزواج والتفريق بين الزوجين وجاء حكم محكمة الاستئناف مؤيدا الحكم الأول”.

وأردف: “بعد القضية بسنة عادت الأمور لمجاريها وبعد أن صدر الحكم على هذا النحو وشعر السادات أن كرامته ردت إليه اتصلت المساعي بينه وبين علي يوسف، حتى رضي السادات بأن تتزوج ابنته صفية من الشيخ علي يوسف بعقد جديد، وتم الزواج فعلا لتعود صفية لبيت زوجها، والزيجة كان فيها خلافات بالطبع وبالمناسبة علي يوسف ورث منصب والدها وأصبح شيخ مشايخ الطرق الصوفية بعد وفاة والدها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك