تستمع الآن

إبراهيم عيسى: المجتمع الذي يفضل الثرثرة عن القراءة “لا يسأل إحنا متأخرين ليه”

الأربعاء - ٠١ أغسطس ٢٠١٨

تحدث الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، خلال برنامج “لدي أقوال أخرى” على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، عن كتب الصيف، مشيرًا إلى أن نسبة القراءة في مصر زادت خلال الآونة الأخيرة.

وأضاف إبراهيم عيسى، أن هناك فجوة كبيرة بيننا وبين الحضارة الغربية، مؤكدًا أنه على الرغم من زيادة نسبة القراءة في مصر إلا أنها لا يمكن أن تقارن بغيرها من الدول الغربية، ولا يمكن أن تعتبر هذه الزيادة قفزة أو مؤشر لمنحنى ثقافي كبيرة قادم.

وأكمل: “المجتمعات الأوروبية لديها متعة في الحياة أكثر منك، وعلى الرغم من ذلك فهم يقرأون وأنت لا تقرأ، ويجب أن تعرف أن الفرق الواضح الواسع والكبير بيننا وبينهم سببه القراءة في المواصلات والشواطئ، والمجتمع الذي لا يقرأ هو متخلف”.

وأوضح: “المجتمع الذي يفضل الثرثرة عن القراءة لا يشغل باله بالإجابة عن سؤال إحنا ليه متأخرين ليه كده، ويجب أن نعرف أن المجتمع كله لا يقرأ”.

كتاب المواصلات

وتطرق إبراهيم، إلى كتاب المواصلات الذي كتبه عمر طاهر، مشيرًا إلى أن معنى “كتاب المواصلات” هو ما يمكن أن تقرأه في حالة من الصخب ويستطيع أن ينتشلك ويجعلك جيدًا في التركيز مع كتابة ممتعة وجذابة حيث تقضي أوقاتك في بهجة واستمتاع.

وقال: “كل المعايير موجودة في كتاب المواصلات لعمر طاهر، فهو كاتب ساحر وليس ساخر لأنه يتميز بالكتابة الشاعرة ولغة شاعرية رغم أن شعره معقد عن القارئ العادي، لكنه شعر نخبوي”.

واستطرد إبراهيم: “عمر يمتلك قدرة على امتلاك التفاصيل واستطاع أن يربط بينها بطريقة مختلفة، ويمزج التاريخ بالحاضر وهو تاريخ الأشخاص”.

وعن الفرق بين سخرية عمر طاهر عن غيره من الكتاب الساخرين، أكد: “تميزت سخريته عن غيره بأنها سخرية تحمل شجنًا ولا يمكن أن تصفها بأنها عدوانية”.

الكتب المزعجة

وشدد: “القراءة على الشاطئ أمر له علاقة بالبيئة والمكان، إنت ذاهب في إجازة ومش بالضرورة تأخذ كتاب يؤرقك أو يثير داخلك حالة غضب أو نقمة أو يثير تساؤلات مزعجة، كتب الصيف تكون أكثر بهجة، ممكن تقرأ كتابي “دم على نهد”، أو “مقتل الرجل الكبير” وفي دور نشر مصرية انتبهت لموسم كتب الصيف، سواء فيه أفلام أو كتب أو الأعمال الإبداعية عموما، لازم وإنت بتختار تكون عارف المنطقة التي ستقرأ منها، ومفيش أديب شاطئ ولكن هناك كتب شاطئ”.

أفراح المقبرة

وأردف: “هذا أخر كتاب صدر للكاتب الراحل أحمد خالد توفيق، وفيض هذا الرجل وإبداعه سيستمر معنا ليوم القيامة، وهذا الكتاب الأحدث الأخير اللي سلمه أحمد خالد توفيق قبل وفاته بأسابيع قليلة وهو مجموعة قصص كلها تدور في عالمه المفضل وهو عالم الرعب والماورائيات وعالم الأساطير والخرافات اللي بيحاول يديها طابع علمي وشعبي ويناقشها أحيانا بعقله وقلبه، والمزيج اللي قدمه إن فيه قصص رعب تدور بين أمريكا ومصر”.

واستطرد: “من يتصور أن أحمد خالد توفيق كاتب للشباب عليه أن يراجع نفسه تماما، وطبعا الشباب الوجبة الأعظم من قراءه هم شباب ولكنه كاتب مثقف ثقافة عميقة وموسوعية، مخاطبة الجيل الشاب بتمرده وتعصيه وملله السريع، وهو أستاذ جامعة وطول الوقت يتعامل مع طلبة صغار في السن اللي بيكتب لهم قصصه وروايته وطول الوقت نهر أحمد خالد توفيق لا ينضب فالتواصل والإدارك حاضرة وناضرة طول الوقت مع أجيال جديدة، وهو مثقف ثقافة ثقيلة الوزن، من الأول الثقافة العربية للعالمية بروافدها المختلفة، ومزج كون بينه أديب وعالم، ومشاهد عاشق للسينما، ولا تود قصة له إلا وهي سينمائية سواء في طريقة الكتابة أو مستشهدا بمشاهد في الأفلام”.

ووأوضح: “أرشح أيضا لكم كتب أجاسا كريستي هي أكثر كاتبة ترجمت قصصها وروايتها بعد شكسبير، وروايتها شديدة العمق والإنسانية وقراءة للنفس البشرية في أزهى مراحل التحليل، وكل روايتها العمود الفقري جريمة قتل بالسم أو الخنجر في مكان محدود ومشتبه بهم كثر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك