تستمع الآن

هل تتجسس علينا هواتفنا الذكية؟ دراسات تؤكد أن المسألة صعبة جدا

الأربعاء - ١٨ يوليو ٢٠١٨

أحيانا تتحدث إلى صديق لك بشأن بعض الأمور التي ترغب في إجرائها، أو عملية شراء كبيرة تبحث عنها، أو أحدث فيلم ترغب في مشاهدته، وربما يكون هاتفك الذكي على الطاولة أو في جيبك. وفي اليوم التالي تفاجأ بامتلاء صفحتك الخاصة في فسيبوك بالإعلانات ذات الصلة بموضوع الليلة الماضية، ربما تكون واجهت ذلك بنفسك، إنها تجربة شائعة بشكل متزايد بين مستخدمي الهواتف الذكية، فهل تتجسس علينا هواتفنا الذكية؟.

وأجريت العديد الدراسات على أشهر تطبيقات نظام التشغيل أندرويد لتحديد ما إذا كان أي تطبيق منهم قد سجل الصوت من خلال ميكروفون الهاتف، ووفقًا للباحثين فإن نظرية المؤامرة التي بدأ الكثير من الناس الإيمان بها والمتعلقة بأن الهاتف الخاص بك يستمع إلى كل ما تقوله ليست صحيحة على الإطلاق، إذ بعد دراسة استمرت لمدة عام، لم يعثروا على أي دليل على أن التطبيقات تستمع إلى المستخدم، وفقا للخبر الذي قرأه إيهاب صالح، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “ابقى تعالى بالليل”.

وعلى الرغم من نظريات المؤامرة التي لا نهاية لها، لا أدلة دامغة وجدت حتى الآن على أن فيسبوك، أو جوجل ، أو أي شركة تكنولوجيا رئيسية أخرى تسجيل بيانات صوت المستخدم دون موافقتهم. ويمكن لبعض الشركات مثل Amazon أو Google يحفظان بعض البيانات لمستخدميهم عبر الإنترنت، ولكن يمكن للعملاء عرض هذه البيانات وحذفها.

التعرف على الصوت معقد ومكلف

وتؤكد الدراسات إن وضع تطبيقات للتجسس على مستخدمي الهواتف الذكية مكلف للغاية وأمر معقد، مؤكدين أن اكتشاف الكلمة الرئيسية مثل “Hey Google” يُستخدم فقط لتنبيه جهاز من حالة طاقة منخفضة لإجراء استماع أكثر قوة، ولا يفيد في تتبع البيانات.

وأكدت، أن المساحة اللي يحتاجها التسجيل ستكون كبيرة جدا غير أن تكلفتها المالية ضخمة، ولو افترضنا إنك ستسجل 24 ساعة في الأسبوع هذا سيكلف 34 دولارا في اليوم اللي هو أكثر من 12 دولار ألف في السنة، ولو افترضنا أن صاحب التطبيق سيسجل ساعة واحدة في اليوم سيقلل التكلفة إلى 525 دولار في السنة، ولو قمنا بضرب هذا الكلام في كمية عدد الموبايلات الضخمة جدا في العالم سيكلفنا 31 تريليون دولار هذا غير تكلفة الاحتفاظ بالمكالمات، وبالتأكيد نحن نتحدث عن أمر غر منطقي.

وإذا لم يكن الاستماع لمحادثتنا ممكنا فما الذي يجعل الإعلانات تظهر لنا عن الأمور التي نتحدث عنها مع زملائنا، فالأرجح أن الأمر لا يتطلب سوى تجربة إعلانية دقيقة عن أمر ما تصادفه على مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك فإن الطرق “الكلاسيكية” للحصول على البيانات وتنميط المستهلك هي أرخص بكثير من معالجة الصوت على أمل التنصت على منتج قد نرغب فيه، وهذا أمر يتيح جمع البيانات للشركات الكبيرة.

ويوجهنا الإعلان المستهدف إلى مجموعات أو فئات استنادًا إلى المعلومات السكانية والاهتمامات والعلاقات التي تدفعها الشركات لتسويق الإعلانات، فحتى المواقع التي تتم زيارتها بانتظام، وتاريخ مقاطع الفيديو على YouTube، وعمليات الشراء السابقة، وملفات تعريف الارتباط لموقع الويب، تسهم في إنشاء ملف شخصي دقيق حول أذواقك وشخصيتك وعاداتك في الإنفاق.

وباختصار، لا يستمع هاتفك إليك 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، فهو ببساطة أمر غير مجدي من الناحية التكنولوجية أو الاقتصادية.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك