تستمع الآن

لايف كوتش: “لأ.. حاسب.. إوعى” كلمات مضرة لأولادنا وهكذا نمنحهم الثقة في أنفسهم

الثلاثاء - ٠٣ يوليو ٢٠١٨

ناقشت لايف كوتش، مي بصل، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، مع سارة النجار، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، كيفية تعزيز أطفالنا الثقة في أنفسهم مما يجعله يواجه المشكلات لما يدخل في مرحلة المراهقة.

وقالت مي: “مرحلة بث الثقة في النفس تبدأ من سن صغيرة جدا تكون أسبابها إن الطفل لما يتولد فتكون البيئة المحيطة به هي البيت، وتبدأ من الأب والأم وهما خايفين عليه طبعا فعندما يقدم على شيء جيد نقول له (لأ، حاسب، إوعى) وهو يكون لديه القدرة على الاستكشاف ولكن كل شيء يعمله يقابل بالرفض فهذا يجعله يتراجع ويقف ويفكر كثيرا قبل الإقدام على فعل أي شيء”.

وأضافت: “ومثلا نبدأ نخرج بره البيت ونذهب مثلا للنادي ونرى حاجات بسيطة إنه عايز يتزحلق مثلا ويطلع السلم ولما يأتي ينزل من عليها يكون خائف وهي حاجات بسيطة تظهر لي إن فيه مشكلة في ثقته في نفسه، وطبعا الخوف حاجة طبيعية في الإنسان وهي غريزة لكن حاجة زي الزحليقة مثلا بتكون لعبة بسيطة وصغيرة حاجة ولن تصيبه بضرر، والفرق بين الخوف وعدم الثقة إنه شاهد أطفال في مثل سنه سبقوه وتزحلقوا ولم يحدث لهم شيء فهذا خوف غير مبرر، والأم تتدخل وتدعمه وتقول له شوف زملائك نزلوا إزاي ولم يحدث لهم شيء وتمسك يده لكي يعتاد ويطمئن حتى تمنحه الثقة في نفسه”.

التنمر

وعن التنمر الذي يحدث للأطفال عند دخولهم الحضانة مثلا، أشارت: “التنمر يؤثر على الأطفال طبعا وخصوصا لما يكون من أصدقائه، ونفترض إن الأهل يعززون ثقة الطفل في نفسه في البيت، ولكن خارج هذا المحيط الأصدقاء يقولون له كلام غير ظريف ينعتونه بصفات سيئة، وهنا يتصرف إزاي؟ إني كأم أعلمه إنه يضع حدود في الكلام مع الناس ومتى يمنع أي شخص من نعته بأي صفة دون الابتعاد طبعا عن الأصدقاء والمفروض يكون فيه حوار اجتماعي مع كل من حوله، وأي ولد أو بنت يجب أن يكون لديه ثقة في النفس وواضع لنفسه حدود وقواعد لو تخطاها الأخر العلاقة لن تستمر، وهو لو واضع هذه الحدود مع الكل فسيحترمونه بالطبع ولن يخسر أحد”.

وعن الطفل الذي يمارس التنمر، أوضحت: “هو شخص بيعمل نسخ لما شاهده في البيت وكأنه لديه سلطة والده يضربه مثلا أمه تنعته بالفاشل، وبالتالي سيذهب للمدرسة وأي مشكلة تقابله حلها يا ضرب يا زعيق، فهو تربى على هذا المنطق، البيت أساس لتنمية الثقة في النفس لدى الأطفال”.

الغرور

وبسؤالها عن أن هذه الثقة قد تتحول مع الوقت لغرور لدى الأبناء، قالت مي: “كان فيه نقاش أمام ابني وهو لديه 15 سنة وكنت بقول لشقيقه الأصغر (إنت أجمل حد بالنسبة لي) فأخوه الكبير نبهني وقال لي لا يصح أن تقولين هذا الكلام، وأنا رددت إني أعزز لديه صفة إنه إنسان وهو محبوب وبالنسبة لي وهذا الأمر يشبع جانب مهم من ناحية المشاعر، لما طفل مثلا يأتي في مكان عام مطعم مثلا ويقول عايز كذا ثم نطلب له شيء أخر هنا يشعر أن كلمته غير مسموعة وهذا يفقده الثقة في النفس، أول حاجة يجب أن نسمع لأطفالنا ولو رأيه لن يضر فلماذا لا نأخذ به، النقاش مهم في المراحل السنية المبكرة”.

الرياضة

وعن أهمية الرياضة في تعزيز الثقة في النفس، قالت: “الرياضة شيء أساسي في تعزيز الثقة بالنفس لو عملت صح، بمعنى إني لا أفرض عليه رياضة وكثيرا أسمع أب أو أم يتكلمون في حوار مع أولادهم إنه عايز يلعب مثلا كرة قدم ولكن الابن يريد سباحة، وهنا الطفل يلعب الرياضة مرغما ومهما تدرب لن تفيده في شيء، ومهم يجرب مثلا حتى يستقر على رياضة تفيده مستقبلا، وهذا ليس آخر العالم ورأيت أبناء يصرخون في وجه أولادهم بعد لعبة معينة والأباء يثورون على أولادهم لأنه لم يقدم المتوقع منه، وهذا أكيد يفقده الثقة في النفس، المهم يحب الرياضة والأم تفهمه إنه يعمل أفضل ما لديه والمهم تصل لهدفك وحتى لو لم تصل له فهذا أمر عادي وسنرى الخطأ ونعالجه، والآن هناك الفكر الخاص بالتربية الإيجابية وندعم الطفل، وهي تقول إنه يجب هناك توازن بين الحب والشدة لطفلي، المدرب سيعلمهم ويخرج أفضل ما لديهم ولكن فيه حدود للدلع أو التراخي”.

المراهقة

وعن تعزيز ثقة المراهق في نفسه، أشارت: “في المراهقة يجب أن أصاحب ابني أو ابنتي، وأقول له سأسمعك ولن أحكم عليك والمهم أكون قدوة وأبدأ انا بالكلام وأطلب رأيه في مشكلة ما وهذا سيمنحه ثقة، وإذا منحني رأي لن يضر فأنفذه ما المشكلة نشعره أن رأيه له قيمة عندي، ولو خارجين مثلا نسأله تحب نخرج فين وهذا يبدأ من سن صغيرة وهي تحكمات لن تضر أحد هذا يعزز ثقته أكثر”.

نصائح

وعن نصائح توجهها للأباء، قالت: “لو بتزعق في منح أوامر بدل هذا ممكن نتكلم معهم إننا بنأخذ رأيهم، أو منح الأمر في صيغة سؤال وأمنحه السبب، ولما يعرفوا السبب فيشعرون بالاهتمام فيعملونها وهما مبسوطين وحتى لو مش مبسوطين ولكن فيه سبب مقنع بالنسبة له، وأعلم جيدا إن فيه ضغوط حياة ولكن علي منح ابني كل يوم ولو حتى 5 دقائق يوميا، وعلي اهتمام بالنقاش معه وأحاول استخدم نفس المفردات اللي ابني وبنتي بيستخدمونها فهذا يعزز ثقته في نفسه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك