تستمع الآن

“بيخونك” جروب للتحريات النسائية عن الرجل يثير غضبا على “السوشيال ميديا”

الإثنين - ٠٢ يوليو ٢٠١٨

في عالم تسيطر عليه السوشيال ميديا وعلى غرار فكرة جروب نشأ من قبل على الفيسبوك باسم I know him، انتشر بين الفتيات هذه الأيام مجموعة جديدة باسم “بيخونك”.

المجموعة المثيرة للجدل تأسست قبل أيام فى تكرار لفكرة I know him والتى تحاول من خلالها الفتيات التحرى عن شريك حياتها أو الشاب الذى تحبه، من خلال نشر صورته لتسأل الفتيات ما إذا كان لديه علاقات عاطفية سابقة أو حالية ويخدع فتاتين أم لا، وفقا للخبر الذي قرأه خالد عليش، عبر برنامج “معاك في السكة”، يوم الإثنين، على نجوم إف إم.

ولا يقتصر نشاط المجموعة على التحريات النسائية وإنما يفتح مساحة للفضفضة والحديث حول تجاربهم مع الخيانة وكيف تعاملوا معها، وكيف اكتشفوها من الأساس بالإضافة إلى نصائح للانتقام من الشريك الخائن.

الانتشار الواسع للمجموعة قابله أيضًا انتقادات واسعة من الشباب والفتيات على حد سواء، فتفاوتت تعليقات الشباب بين الغضب والرعب من الفكرة، وكتب أحدهم: “تخيل تكلم بنت من الهرم تقوم تحكي لصاحبتها اللى فى المعادى فتقوم بتاعة المعادى تنشر صورتك توصل لمدينة نصر اللى فيها خطيبتك فتقوم قفشاك والباقى إنت عارفه”.

أما الفتيات فحذرن الشباب: “البنات عاملين جروب اسمه بيخونك، وده عليه قصص خيانة، ومشاكل بشكل عام، وستات عايزة تنتقم، ده غير أن فى بنات بتنزل صور المرتبطين بيهم وتسأل حد يعرفه ولا لا، وللعلم يوجد ناس اتقفشت بالفعل.. احترسوا يارجالة، الستات قادمون”، فيما استنكرت بعض الفتيات الفكرة “ليه ترتبطى بواحد مش واثقة فيه ؟ فى جروب جديد اسمه بيخونك نص البنات اتهبلت وهتموت وتدخله انا مش عارفة حب ايه اللى يخليكى ترتبطى بواحد مخلى عينك وسط راسك؟”.

فى الوقت نفسه هدد بعض الشباب من تفكر فى نشر صورهم على المجموعة بمقاضاتهن بتهمة التشهير، وأشار خالد أبو كريشة، المحامى بالنقض: “لا يمكننا الجزم بذلك وتعميم هذا الحكم، فمن الممكن فعلاً مقاضاة الفتاة بتهمة التشهير إذا كانت العبارات التى ذكرتها مع الصورة تمس الشخص المذكور وتحط من قدره أمام المجتمع وتنطوى على تشهير وإساءة، فى هذه الحالة تتعرض صاحبتها إلى المسؤولية القانونية، والأهم من ذلك أنها تتحمل مسؤولية إثبات الادعاء الذى كتبته.

أما عن العقوبة فيقول: إن عقوبة التشهير تخضع لتقدير المحكمة للحالة كلها، ولا يمكن أن نعمم الحكم على كل الحالات، سواء بالحبس أو الغرامة”.

الضجة الكبيرة المصاحبة لـ”بيخونك” حدثت فى وقت سابق عام 2016 مع الظهور الأول للمجموعات من هذا النوع، حين صدم مستخدمو فيسبوك للمرة الأولى بمجموعة I know him التى تقوم على الفكرة نفسها، حيث تنشر الفتاة صورة الشاب الذى تعرفه ومن تتعرف عليه تخبرها بقصتها معه.

وأمام الانتشار الواسع لهذه المجموعة رد الشباب بفكرة مضادة هى I know her إلا إنها لاقت هجومًا كبيرًا لما تسببت به من مشكلات للفتيات وفضحهن. وانتهى مصير المجموعتين إلى الإغلاق بعد آلاف البلاغات لفيسبوك بأنها تنطوى على انتهاك للخصوصية.

امتد الجدل الخاص بمجموعات I know him & her وقتها للتساؤل عن الحكم الدينى للفكرة، فأصدر الدكتور على جمعة عضو هيئة كبار العلماء ومفتى الجمهورية السابق، بيانًا قال فيه إن مثل هذه المجموعات والصفحات يرفضها الشرع لأنها تهدف إلى الفضيحة لا النصيحة وتؤجج الفتنة بين الناس.

وأضاف في بيانه أنه تنشر فضائح قد يكون الإنسان تاب عنها، فيما يامر الإسلام بالستر إذا ما كان الإنسان تاب عن معصيته ولكن إذا لم يتب عنها وجاء يطلب النصيحة يجوز تحذيره لكن التحذير متدرج.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك