تستمع الآن

بعد تابوت الإسكندرية “المريب”.. أحداث حقيقة ارتبطت بـ”لعنة الفراعنة”

الأربعاء - ١٨ يوليو ٢٠١٨

“تابوت أسود من الجرانيت عثر عليه بالصدفة في الإسكندرية”.. خبر تناقلته وسائل الإعلام المصرية والعالمية بنوع من الريبة، خاصة أن التابوت الذي عثر عليه خلال إجراء أعمال حفر بمنطقة سيدي جابر.

المثير في ذلك الأمر أن ذلك الاكتشاف الأثري الذي عثرت عليه البعثة المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، أصبح حديث العالم أجمع وأصبح أيضًا الشغل الشاغل للجميع وبرزت التكهنات أن من داخل هذا التابوت هو الإسكندر الأكبر الذي لم يعثر على موقع دفنه حتى الآن.

وتحتوي المقبرة، على تابوت صنع من الجرانيت الأسود، كما أنه يعد من أضخم التوابيت التي تم العثور عليها بمحافظة الإسكندرية حيث بلغ ارتفاعه ١٨٥ سم وطوله ٢٦٥ سم، وفقًا لما صرح به الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

وتطرقت الصحافة الأجنبية إلى أمر متعلق بـ”اللعنة” والتي ارتبطت دائمًا بـ”لعنة الفراعنة”، حيث أشار موقع “sciencealert”، إلى أن التابوت المصنوع من رخام لونه أسود، مغلق منذ فترة تصل إلى 2000 سنة، ولا يعرف أحد ما يوجد بداخله، ولم يتم تحديد أصحاب المقبرة حتى الآن.

التابوت المكتشف

فيما وجهت الصحافة الأجنبية، تحذيرًا من فتح التابوت لأن من يفتحه يعاقب، حيث إن العقاب هو انطلاق لعنة من شأنها أن تجلب 1000 عام من الظلام لكل البشرية، واستندت في تحليلها وتحذيرها إلى ما شاهدوه من أفلام الرعب القديمة حول لعنة الفراعنة.تلك الجزئية تفتح بابًا نحو النبش في التاريخ ومعرفة أبرز الأحداث التي حدثت وربطها البعض بـ”لعنة الفراعنة”، حيث يعج التاريخ المصري بالكثير من الأقاويل حول تلك اللعنة وتسببها في وفاة عدد كبير من الأشخاص، على الرغم من تأكيد البعض الآخر من الأثريين بعدم وجودها وأن الحوادث التي تحدث هي لأحداث فرعية.

وتقول أسطورة لعنة الفراعنة، إن أي شخص يزعج مومياء أي ملك فرعوني، يصاب بلعنة تتسبب في إصابته بمرض ينهي حياته على الفور.

تابوت الإسكندرية

ونبرز في السطور التالية، أبرز الأحداث التي تكشف عن وجود لعنة الفراعنة، أكدها الدكتور زاهي حواس وزير السياحة الأسبق الذي تحدث في لقاء تليفزيوني مع الإعلامية منى الشاذلي بشان الأحداث الغريبة التي صاحبته خلال تحليل جثمان الملك توت عنخ أمون.

زاهي حواس

وقال زاهي، إنه قرر البدء في دراسة مومياء الملك توت عنخ أمون عن طريق الأشعية السينية وهو جهاز حديث حصل عليه من الخارج، بعد أن قرر وزير الثقافة وقتها فاروق حسني أن يتم ذلك في مقبرتها بالبر الغربي في الأقصر.

وأشار إلى أنه عند البدء في فحص المومياء فوجئ بعاصفة ترابية قوية غطت وادي الملوك بأكلمه، ما أدى إلى توقف العمل لفترة حتى تنتهي العاصفة.

وأكمل: “عقب إخراج المومياء ووضعها على جهاز الأشعة الجهاز الدقيق الذي أرسلته جمعية (ناشيونال جيوجرافيك) الأمريكية، توقف الجهاز عن العمل لمدة ساعة ونصف وكان هذا غريبًا لأن الجهاز جديد”.

زاهي خلال عمليات الكشف على المومياء

وأكد زاهي حواس أنه بدأ يشك في وجود لعنة حقيقية تسمى لعنة “توت عنخ أمون”، خاصة مع تلقيه اتصالا من شقيقته تخبره بوفاة زوجها، في أثناء فحص المومياء.

وتابع: “بعد انتهاء العمل قررت السفر للمشاركة في جنازة زوج شقيقتي، وقبل أن أركب السيارة اتصل وزير الثقافة لإبلاغه بضرورة السفر لحضور الجنازة، إلا أن السكرتير قال إن الوزير شعر بإرهاق مفاجئ وعدم انتظام لضربات القلب، وقرر الطبيب دخوله مستشفى القلب بمدينة أكتوبر للاطمئنان على حالته الصحية.

الأثري زكريا غنيم

ونعود بالزمن إلى الوراء قليلا، وخاصة مع الأثري زكريا غنيم أمين جبانة سقارة الذي انتحر بعد فترة من اكتشاف هرم الملك “سخم – خت” أحد ملوك الأسرة الثالثة عام 1952، حيث يقع هذا الهرم يقع خلف هرم الملك زوسر المدرج بسقارة.

قصة انتحار زكريا غنيم تبدأ تفاصيلها من نجاحه في اكتشاف الهرم، حيث قاده البحث إلى ممر طويل ممتلئ بالأنقاض، حيث سعى إلى إزالة تلك الأنقاض، حيث وجد المئات من الأواني الجنائزية المصنوعة من الأحجار الصلبة واللينة.

وعثر الأثري المصري أيضًا على علبة مساحيق تجميل على شكل قوقعة ذهبية، ومجموعة من الأواني المختومة من الطمي تحمل اسم صاحب الهرم الملك “سخم خت”، بالإضافة إلى أواني وأدوات نحاسية، كما وجد عددًا من المخازن الصغيرة.

ولم يكتف بهذا الاكتشاف بل واصل سعيه للبحث عن آثار جديدة، وقاده حظه في عام 1954 بعد عامين من اكتشاف الهرم إلى حجرة دفن الملك، مشيرًا إلى أنه وجد تابوتًا ضخمًا من الألباستر في منتصف الغرفة.

زكريا غنيم

وتحدث غنيم عن ذلك الاكتشاف، قائلا: “من الصعب أن أصف هذه اللحظات، خليط من الرهبة والفضول والشك، وشعرت أن للهرم شخصية، وأن هذه الشخصية كانت مجسدة في الملك ذاته الذي بني من أجله الهرم ولا تزال أصداء أنفاسه تتردد بيننا.”

وعقب نجاح غنيم في اكتشاف الهرم، قاده الاكتشاف إلى ممر طويل ممتلئ بالأنقاض، حيث سعى إلى إزالة تلك الأنقاض، حيث وجد المئات من الأواني الجنائزية المصنوعة من الأحجار الصلبة واللينة.

وعثر الأثري المصري أيضًا على علبة مساحيق تجميل على شكل قوقعة ذهبية، ومجموعة من الأواني المختومة من الطمي تحمل اسم صاحب الهرم الملك “شخم خت”، بالإضافة إلى أواني وأدوات نحاسية، كما وجد عددًا من المخازن الصغيرة.

ولم يكتف بهذا الاكتشاف بل واصل سعيه للبحث عن آثار جديدة، وقاده حظه في عام 1954 بعد عامين من اكتشاف الهرم إلى حجرة دفن الملك، مشيرًا إلى أنه وجد تابوتًا ضخمًا من الألباستر في منتصف الغرفة.

وتحدث غنيم عن ذلك الاكتشاف، قائلا: “من الصعب أن أصف هذه اللحظات، خليط من الرهبة والفضول والشك، وشعرت أن للهرم شخصية، وأن هذه الشخصية كانت مجسدة في الملك ذاته الذي بني من أجله الهرم ولا تزال أصداء أنفاسه تتردد بيننا.”

ودعا غنيم الرئيس جمال عبدالناصر إلى حضور حفل اكتشاف التابوت وفتحه ومعرفة الملك صاحب الهرم، حيث اعتقد أن التابوت يحتوي على جثمان الملك سخم خت، مما سيجعله كشفًأ أثريًا مهمًا.

وحضرت وسائل إعلام ودخل بعضها إلى حجرة الدفن للهرم، حيث فوجئ الجميع عند افتتاح التابوت أنه فارغًا ولا يوجد بداخله مومياء ولم يعثر على ما يدل على أن صاحب المقبرة دفن فيه، ولا توجد به أي أسرار فرعونية.

زكريا غنيم

وعقب مرور 3 سنوات على هذه الحادثة، أجري جرد من وزارة الآثار لعهدة زكريا غنيم الأثرية في سقارة تمهيدًا لتوليه أمانة المتحف المصري، حيث وجهت إليه عدة تهم كان أبرزها ضياع بعض الآثار، وتحديدًا التي اكتشفها في هرم “سخم خت”.

ولم يتحمل غنيم الصدمة، وألقى بنفسه في نهر النيل، حيث فتحت تلك الحادثة الباب نحو الحديث عن “لعنة الفراعنة”، لأنه اقتحم غرفة الملك.

مقبرة توت عنخ أمون

“سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك”، عبارة مريبة ومخيفة وجدت على مقبرة الملك توت عنخ أمون الذي أصبح لغزًا كبيرًا، والأحداث التي دارت حوله أثارت الشكوك والأوقاويل حول “لعنة الفراعنة”.

وعثر أيضًا على تمثال داخل المقبرة مكتوب عليه “إنني أنا حامي حمى قبر توت عنخ آمون وأطرد لصوص القبر بلهب الصحراء”، حيث كانت تلك المقبرة التي تعد أهم اكتشاف أثري واكتشفها في ذلك الوقت اللورد وارد كارتر.

ولم يعبأ مكتشفو مقبرة توت عنخ آمون بجملة “لا تفتح التابوت.. سيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاجنا”، إلا أنه في يوم الاحتفال الرسمي أصيب كارتر بمرض غامض عجز عن تفسير سببه، حيث توفي في منتصف الليل في القاهرة، إثر حلاقته لذقنه بعد أن تعرض للدغة بعوضة قضت عليه.

اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون

وعقب ذلك توفي أيضًا اللورد كارنارفون الذي يعد الممول الرئيسي لهذا الاكتشاف، حيث ظهرت أعراض الحمى الشديدة عليه، حيث قال: “أشعر بجحيم في داخلي”، واستمر على هذا الحال لمدة 12 يومًا حتى توفي في أحد فنادق القاهرة.

وتوالت حوادث الوفاة غير الطبيعية بكل من كانت لهم صلة بكشف مقبرة توت عنخ مون، فعالم الآثار الأمريكي آرثر ميس سقط في غيبوبة طويلة لم يعرف الأطباء أسبابها ثم مات في نفس الفندق، وابن رجل من رجال المال الأمريكي حضر للقاهرة بعد وفاة اللورد كارنفون وصاحب كارتر لمشاهدة المقبرة، وفي اليوم التالي أصيب بحمى شديدة ومات.

ووفقًا لمصدر تحدث لوكالة “سبوتنك” الإخبارية فإنه عند شحن آثار “توت عنخ آمون”، بطائرة حربية لعرضها في لندن عام 1972، ركل أحد الضباط الصندوق الذي يحوي القناع الذهبي للملك الشاب بقدمه، وهو يقول متفاخرًا: “ركلت أغلى شيء في العالم”، وبعد فترة كان الضابط يصعد سلما فانهار تحته فجأة وكسرت رجله، وظل في الجبس لمدة 5 أشهر كاملة.

اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون

رواية أخرى

يرى البعض أنه لا وجود للعنة الفراعنة، وأن كل ما يحدث هو مجرد أراء وخرافات تناقلتها الأجيال لكن الدكتور عز الدين طه عالم الأحياء، تحدث في عام 1962 عن عدم وجود “لعنة”.

وأضاف: “هناك بعض الفطريات والسموم التي ربما يكون نشرها القدماء المصريون فوق مقابرهم وبعض أنواع البكتيريا التي تنشط فوق جلد المومياء المتحللة التي عاشت آلاف السنين في حالة سكون فتصيب مكتشفي هذه المقابر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك