تستمع الآن

الناقد شعبان يوسف لـ”لدي أقوال أخرى”: مصطفى محمود كان أول ضحايا يوسف إدريس

الأربعاء - ١١ يوليو ٢٠١٨

تحدث الشاعر والناقد شعبان يوسف، عن كتابه الجديد “ضحايا يوسف إدريس وعصره”، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الإعلامي إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”.

وقال شعبان، إنه عند البحث في التاريخ سنجد أن الفنانة أم كلثوم لها ضحايا والفنان عبدالحليم حافظ له ضحايا أيضًا، مضيفًا: “أحيانًا يكون لهم دورًا في تكريس أنفسهم والسلطة تلعب دورا كبيرا في تكثيف الكاريزما، مثل مجال الصحافة الذي استطاع محمد حسنين هيكل أن يحتكر الكثير من المساحات الصحفية خلال عمله”.

وأشار إلى أن الكاتب الكبير نجيب محفوظ الذي كون ثنائيات مع الكاتب يوسف إدريس، لم يكرس نفسه على الإطلاق كان عليه أن يبدع فقط لا غير.

وأكمل: “من ضمن الثنائيات في عالم الأدب يوسف إدريس ونجيب محفوظ، وقبل نجيب كان التراث الروائي ضعيفًا جدُا، حتى جاء وأسس الرواية وكرس نفسه للكتابة الروائية في الأربعينات”.

وأوضح: “لم يتحرك اليسار آنذاك الذي كان مسيطرًا على الآدب، ولم يحتفِ به أحد، لكن عندما أصدر يوسف إدريس (أرخص ليالي الدنيا) سبب ضوضاءً كثيرة”.

وأشار إلى أن روايات نجيب محفوظ مثل: “فضيحة في القاهرة” والسراب” عملت تغيير مسار الرواية المصرية، إلا أنه على النقيض إدريس لم يقدم أي تغيير للمسار الروائي، لكن كتاباته كانت امتدادات لمجموعة كبيرة من الكتاب.

وأكد شعبان، أن يوسف إدريس كان موهوبًا موهبة فارقة وكان منتميًا لليسار بقوة وكان عضوًا في أحد التنظيمات اليسارية، إلا أن نجيب محفوظ كان شخصية خاصة جدًا ورفع شعار “ابعد عن السلطة وغنيلها”.

ونوه بأن من شارك في الاحتفاء بيوسف إدريس، هما التيار اليساري والسلطة التي لم تحتف بأدباء غيره في تلك الفترة.

واستطرد: “كل المؤتمرات يذهب لها يوسف، وكل المجموعات والمختارات يكون قاسم مشترك فيها أيضًا، بجانب كل الترجمات أيضًا”.

الدكتور مصطفى محمود

وأشار شعبان يوسف إلى أن أول ضحية لإدريس كان الدكتور مصطفى محمود، موضحا: “كان في كلية الطب مجموعة منها مصطفى محمود وإبراهيم فتحي ومحمد يسري أحمد وهو كاتب كبير، وهي كانت مجموعة نشطة في الحركة السياسية، وإدريس له مقال مهم جدا بيقول إن محمد يسري أحمد هو الذي علمنا الكتابة، وفي اللحظة التي غاب فيها يوسف إدريس والسلطة كانت غاضبة منه لما عمل قصة اسمها “الهجانة” وهي من أدخلته السجن ولكن لم يظل فترة طويلة ممكن لأسابيع، وكان مصطفى محمود بيكتب باسمه ولما طلع إدريس وبدأت مواهبه تظهر بدأ الاهتمام والاحتفاء به أكثر من مصطفى محمود”.

وأردف: “مايفرق إدريس عن الكتاب في عصره إنه كان عنده موهبة فارقة في التعبير عن مشاعره في الكتابة النثرية والقصصية والمسرحية، وكان دائما التواجد في كل المؤتمرات وأخبار عنه في الجرائد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك