تستمع الآن

الكاتب الصحفي محمد دياب: أم كلثوم مسحت أغانيها بنفسها عن الملك فاروق

الأربعاء - ٢٥ يوليو ٢٠١٨

تحدث الكاتب الصحفي محمد دياب، عن الأغاني الوطنية على مدار التاريخ المصري، والإفراط الكبير في تقديمها في عصور زمنية، وذلك خلال حلوله ضيفا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع إبراهيم عيسى على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء.

وقال دياب، إن الأغنية هي التي تقف في صف الوطن في الأزمات والحروب وأمام قوى الاحتلال، مشيرًا إلى أنه في حالات السلم أيضًا كان هناك أغاني وطنية، بينما “السياسية” هي التي تعترض على موقف سياسي معين أو تتحدث عن قضية سياسية معينة.

وأشار إلى أن المجتمع المصري يمر بحالة من الإفراط في الأغنية الوطنية، خاصة بعد ثورة 23 يوليو حيث تعد تلك المرحلة هي الفترة الذهبية لمصر والعالم العربي خاصة في عهدي محمد نجيب وجمال عبدالناصر.

وأكمل: “بانتهاء هذا العصر كانت الأغنية تسهم في الحشد للجمهور وتؤدي إلى وجود حالة تعبئة لدى الجمهور، كما أننا بعد حرب 1956 تم تقديم 100 أغنية وطنية”.

نهج جمال عبدالناصر

وتابع: “الزعماء الذين حكموا مصر أرادوا أن يسيروا على نهج جمال عبدالناصر، ورغبوا أن تؤدي الأغنية إلى وجود حالة من الحشد لأي مبادرات، لكن لم يحدث النجاح المنتظر وحدثت حالة من الإفراط في الأغاني ولم يحدث تأثير كبير”، مشددًا على أنه لم يكن هناك إفراط في تلك الأغاني في عهد الرئيس محمد أنور السادات.

وأشار دياب إلى أن الأغاني قبل ثورة 23 يوليو والتي قدمت للملك فاروق والملك فؤاد كانت تصنف على أنها أغاني مناسبات، حيث كانت تصنف لأغاني الجلوس وأغاني أعياد الميلاد.

واستطرد: “قبل ثورة 1919مفهوم الوطنية كان ملتبسًا وغير موجود بشكل كبير”، منوهًا بأن الأغنية الوطنية هي بنت ثورة 1919، لافتا إلى أن الغناء للزعماء بدأ منذ أيام محمد علي باشا، وهو من بدأ الشعور بالقومية المصرية وأنشا 3 مدارس للموسيقى.

الملك فاروق

وتطرق دياب إلى عصر الملك فاروق، مشيرًا إلى أنه عندما تم تنصيبه ملكًا تحدث الفنان محمد عبدالوهاب عنه وكان متفائلا به وسجل له قصيدة “أيها النيل”، كام غنت أم كلثوم له.

وأكمل: “كل المطربين الموجودين على الساحة غنوا بلا استثناء وأنتجوا اغاني خاصة بالملك فاروق، وعبدالحليم حافظ أيضًا قدم أغنية اسمها (تهاني) بمناسبة زواجه من الملكة ناريمان”.

مسح أغاني أم كلثوم

وروى الكاتب الصحفي محمد دياب واقعة موثقة وحدثت بعد ثورة 23 يوليو للسيدة أم كلثوم، قائلا: “بعد قيام الثورة بأيام الرئيس محمد نجيب توجه للإذاعة وناشد المؤسسات والأفراد بالتطهير من أعوان الملكية والفساد والاستعمار وكان آنذاك قائدا للثورة ولم يكن رئيسا للجمهورية بعد، وتوجهت أم كلثوم فورا للإذاعة وأشرفت بنفسها على مسح أغاني قدمتها للملك فاروق والصورة نشرت في مجلة الكواكب وتحتها عنوان يشرح أن السيدة أم كلثوم تقوم بكذا كذا، ولها حوالي 19 أغنية عن الملك فاروق ومسحت منهم حوالي 15 أغنية”.

وأردف: “وفي رأيي هذا لم يكن رياء ونفاق ولكنها كانت مؤمنة بما تفعله مثلما كانت مؤمنة بما قدمته من أغاني للملك، ولكن في أواخر عهد فاروق شعبيته انهارت وخاصة بعد مذبحة الشرطة المصرية في الإسماعيلية وحريق القاهرة وفرض الأحكام العرفية، ووقت ما حدثت الثورة كانت أم كلثوم في إسكندرية وحكت هذا الكلام بنفسها في مقال كتبته بعد وفاة عبدالناصر، قائلة إنها رحلت من الأوتيل اللي كانت تقيم فيه وركبت الطائرة ووجدت الوزارة كلها كانوا أيضا في الإسكندرية وعائدين معها في محاولة منهم لردع ما يحدث، ولكنها هبطت وتوجهت لمبنى قيادة الجيش في القبة وقدمت التهاني للضباط الأحرار وكانت أول فنانة تقوم بهذه الحركة، والذي كان من بينهم جمال عبدالناصر وكانت تعرفه من قبلها وهذا يؤكد بما كانت تفعله ولم يكن نفاقا أو رياء، وهي ممكن لحظة تهور قيامها بمسح أغانيها”.

وبشأن ما تردد عن منع بث أغانيها عقب قيام الثورة، أوضح: “لم يصدر أي قرار رسمي بمنعها من الإذاعة ولكن فيه روايات كثيرة مبنية على كلام الأستاذ مصطفى أمين، ولكن بمراجعة مجلة الإذاعة والتليفزيون وقتها كان هناك توقيتات منشورة بأغاني ستبث لها، وهل منعها مثلا ليوم أو يومين هل هذا يعني أن هناك قرار رسمي صدر بمنعها بالتأكيد لأ”.

وأردف: “الغناء لثورة يوليو ارتبط تحديدا بأي إنجازات وخطوات في سبيل النهوض بالدولة والمصانع والإنتاج وتحقيق العدالة الاجتماعية، ولكن تكريس الغناء لعبدالناصر جاء بعد حادثة المنشية، وبعد خطاب التنحي ظهرت أغنية (ناصر يا حرية)، وفي أثناء العدوان لم يكن هناك غناء لعبدالناصر، وبع 56 كانت الأغنية الأساسية موجهة لمصر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك