تستمع الآن

العميد خالد عكاشة لـ”بصراحة”: مصر قطعت بثورة 30 يونيو أي مشروع مسلح يهدد المنطقة

الأحد - ٠١ يوليو ٢٠١٨

ناقش يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، على نجوم إف إم، يوم الأحد، أصداء ثورة 30 يونيو والتي أسقطت حكم الإخوان، وأثارها على الشارع العربي والعالمي، مستضيفا العميد خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية.

وقال الحسيني في مستهل الحلقة: “وصول الإخوان لسدة الحكم كان في رأيي مع انتخاب برلمان 2012 مع سعد الكتاتني، كانت الخطوة الثانية في وصولهم للحكم مع استفتاء 19 مارس 2011 وكان معروفا إعلاميا باسم (غزة الصناديق)”.

وعي شعبي مذهل

وأضاف: “لا الإعلام والصحافة عملوا 30-6 أو ثورة 25 يناير، ولكنه وعي شعبي مذهل وملفت للنظر وتفهم الشعب جيدا لخطورةحكم الإخوان على مصر، وسقطوا سقطة مذهلة أمام المصريين لأنه ذكرهم بحكم الأتراك في مصر حتى سقوط السلطنة العثمانية، ولما تم استخدام مصطلح إننا سنحكم مصر لمدة 500 سنة، صوروا أنفسهم أمام المصريين أنهم سلطة احتلال على مصر، وكل المؤرخين سيقولون لك أنهم سرقوا العقول من مصر، وكانت السرقة الأعظم والأنكى في التاريخ الإنساني، وسرقوا أيضا دور العبادة اللي كانت موجودة. هؤلاء الأتراك الظلمة المتوحشين”.

وتابع: “والمصريين اللي أخذوا القرار الأخطر ألا وهو إسقاط حكم هذه الجماعة الظالمة المستعبدة، والإعلام تلمس نبض الجماهير واستيعاب هذا النبض وحجمه وقوته وبدأت الصحافة تمشي على نبضه وخطاه، وكل البرامج كانت تعمل فيديوهات لسقطات الإخوان سياسيا وإعلاميا وكانت هي صحافة المواطن، والإعلام بروزه ونشره بشكل أكثر اتساعا.. وكله سار خلف قرار المصريين لإسقاط هذا الحكم، ولا يصح أن يقال بأنه الإعلام كان بطلا، والحقيقة إن الشعب هو اللي كان أكثر شجاعة وهو اللي قرر ينزل الشوارع وقام بالمظاهرات الاحتجاجية وخاصة بعد حادثة الاتحادية الأولى، وحسم المصريون قرارهم واتخذوا قرار النزول في الشوارع يوم 30-6، وقت سقوطهم من برجهم العاجي وسدة الحكم”.

التأثير العربي

فيما قال العميد خالد عكاشة في حديثه: “الأمر لم يكن محليا صرفا ولم يكن موجها لكرسي رئاسة الدولة المصرية فعليا، كنا أمام مشروع مضاد للدولة الوطنية، وكنا أمام مشاهد متماثلة تتم في ليبيا ومتطابقة في تونس وتكثيف داخل سوريا لمحاولة جرها لنفس الشكل، ونتذكر المؤتمر الجماهيري الشهير اللي كان اسمه (لبيك يا سوريا) ورئيس الجمهورية محمد مرسي حوله كله العناصر الإرهابية ويعلن إن مصر ستدخل إلى المستنقع السوري وكان يدعو الشباب المصري لحمل السلاح والدخول إلى سوريا كنا في لحظة فارقة والمصريين منحوها وزنها بجد، وشعروا بقلق عميق والدولة تتخبط في أعلى مستوياتها، ومين دول اللي قاعدين يتفرجوا على مصر وهي تنهار، ومصر تأخذ تعليمات من التنظيم الدولي في اسطنبول لتسفير الشباب المصري لسوريا، والمصريين لما خرجوا في 30-6 قطعوا الموجة المتتابعة في كل الدول العربية، وفي ليبيا أسقط الشعب الليبي الإخوان هناك ورفضهم لهذه النتائج وراء الانقسام حتى الآن في ليبيا، وأعلنا وقت الثورة أننا كلنا ضد أي مشروع مسلح يهدد المنطقة”.

الانتباه للإخوان عالميا

وأضاف: “جزء من استيعاب المشهد وهذه الدول الغربية ليس رأيا عاما، وخرجت أصوات طلبت ضرورة الانتباه للإخوان على أرضهم، والرأي اللي مع الإخوان مجرد أصوات تناطح بعضهم البعض، ولازلنا جتى الآن لم نقابل النموذج الدولة الوطنية الحديثة التي تحمل تجربة رائدة وتنقل المجتمعات العربية لمجتمع الحداثةوالمساهمة في المجتمع الدولي بشكل فعال”.

الإرهاب ليس داعش فقط

وأردف: “إحنا بعد 30 يونيو أخذنا خطوات مهمة في هذه المنطقة وهذا السبب في تحول نظرة الغرب لنا، وبدأنا المشهد من 5 سنوات وسط غضب دولي كبير ضدنا وكان البعض يراها لها ملامح شعبوية صاخبة لم تتخذ الخطوات الديموقراطية المعتادين عليها، ولكن بعض الأطروحات المصرية وشخصية الرئيس عبدالفتاح السيسي والذي قدم نفسه إزاي في المجتمع الدولي والإنجازات التي ليست بقدر طموحنا ولكن موجودة على الأرض، فبدأ يتشكل على إثر ذلك الآراء في المجتمع الغربي، مصر من اللحظة المبكرة في أكتوبر 2014 قلنا الإرهاب ليس داعش فقط ولن يكون قاصرا على العالم العربي فقط، وقلنا الأمواج ستصل للشاطئ الأوروبي أجلا أم عاجلا، وهذا ما حدث مباشرة في 2015، والعمليات الإرهابية ساهمت في تحويل دفة الأراء داخل الدول الأوروبية ووجود أنصار لأطروحات أن هناك علاقة قوية بين الإخوان والإرهاب، وأصبح عندنا مناصرين يتحدثون بلساننا في المجتمعات الغربية بعدما كنا نفهم (أ ب) علاقة الإخوان بالإرهاب”.

سيناريوهات بديلة

وعن كيفية إيجاد تأثير دولي قوي لمصر في الخارج، أوضح العميد خالد عكاشة: ” الشعب اليهودي اشتغل على نفسه وعلى تناقضات المجتمع الدولي وذاكر عليه كويس جدا ورصد نقاط ضعفه بشكل كبير، في الظرف التاريخي مع بدايات القرن العشرين وما تلاها من عقود، وكان ماشي بخطة وبجدول زمني وتحقيق مجموعة من الأهداف كل عقد من الزمن واشتغل عليهم بشكل قوي، وكل فترة يجلس ويرى النقاط اللي أخفق فيها ويعدل مساره، هو نموذج مؤلم طبعا بالنسبة لنا ولكن به قدر من الذكاء ويستخدام آليات العصر اللي هو فيها، ونحن نطالب أيضا بالتواجد والعمل بأدوات العصر الحالي ونكون مؤثرين في الخارج، لو عايزين نلاقي لأنفسنا موقع في المجتمع الدولي ومسارات العالم كله يجب أن يكون لنا تواجد قوي ولكن سرعان ما استسلمنا لخلافات والمطبات اللي يتم زراعتها على طريق العمل العربي المشترك، وأنا لست من أنصار الاستسلام أمام أزمة من الأزمات ولكن يجب وجود سيناريوهات بديلة لإزاحة الجبال من أمامنا”.

كأس العالم

واستطرد: “عايزين تأثيراتنا تصل لأخر حدود العالم ونصير صياغات جديدة ولا يفرض علينا أحد شيء، والمجتمع الحديث الآن هو مجتمع شبكي، والعالم لا يفعل شيء هذه الأيام سوى متابعة كأس العالم وهو أحد الأذرع الجديدة الناعمة اللي قادرة إن فريق كرة يعكس صورة كاملة عن بلده وجمهور وملاحقة الإعلام لسلوكيات الجمهور، سلاح هائل ممكن نتحدث عنه حلقات كاملة، مسابقة رياضية للعبة أصبحت ذات حجم تأثير هائل جدا، جنبها مراكز الدراسات والفكر التي تتحدث عن أفق العمل المستقبلي للمجتمعات التي تناهض التمميز وتخدم على قضيتنا ونرتبط بها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك