تستمع الآن

ابتكار 3 “روبوتات” لمساعدة مرضى الزهايمر

الثلاثاء - ٠٣ يوليو ٢٠١٨

طورت فرق علمية في جميع أنحاء العالم مجموعة من الروبوتات لتقوم بمهام مختلفة وتساعد مرضى الزهايمر وأقربائهم على تحمل وتجاوز آثاره.

ويعد مرض الزهايمر اختبارا صعبا ليس للمرضى فحسب، بل وللأقارب والأشخاص الذين يعتنون بهم. ولتخفيف هذا العبء قامت مجموعة من العلماء والأطباء بأتمتة أجزاء من مهام الرعاية، وبرمجوا بها روبوتات متخصصة تخدم مرضى الزهايمر، وفقا للخبر الذي قرأه مروان قدري وزهرة رامي، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “عيش صباحك”.

وتم صنع الروبوت “Paro” ليؤنس وحدة مرضى الزهايمر وليحل مكان الحيوانات المنزلية الأليفة، فهو على عكس الحيوانات، لا يتطلب أي انتباه زائد من قبل المريض فهو يؤنس وحدته ولا يشكل خطرا عليه.

وتقوم روبوتات أخرى كالروبوت “Silbot13” (من ابتكار علماء كوريا الجنوبية)، بمساعدة المريض على النزول من السرير أو الاستلقاء عليه، وتذكره أيضا بأخذ الأدوية في مواعيدها وتقيم مزاجه، وإذا لزم الأمر ترسل رسالة إلى أقربائه تعلمهم بوضعه.

كما ابتكر الإيرلنديون روبوت “MARIO”، وهو بمثابة الرفيق لمريض الزهايمر، يدعمه في التواصل الاجتماعي، حيث يحتوي على تطبيقات مختلفة تتضمن برامج موسيقية وإخبارية وألعاب. ويستطيع هذا الروبوت تذكير المريض بماضيه من خلال عرضه لصوره القديمة ولمعلومات عن مراحل حياته المختلفة وكأنها تمر أمامه كشريط للذكريات.

وقال آدم سانتوريلي، مهندس كهربائي، بالجامعة الوطنية في إيرلندا: “الأشخاص الذين يعانون من الخَرَف قد لا يتذكرون بعض الأنشطة اليومية المباشرة لكنهم يتذكرون كلمات هذه الأنواع من الأغاني التي يعرفونها منذ شبابهم. من الجميل رؤية هذا، إنه شيء يُسعدهم”.

ويمكن الوقاية من آثار الخَرَف أو تخفيفها من خلال تغييرات بسيطة في الإدراك الذاتي وتحفيز الدماغ. هذا هو دور ماريو في الأساس. يقول الباحثون إن التحديات كانت هائلة.

وأوضح آدم: “شيء بسيط كاختيار الأنواع الموسيقية وعزفها، هذه الأشياء الإضافية غالباً ما تكون صعبة بالنسبة لمصاب بالزهايمر. اعتقدنا أنه بسيط، لكن حين خرجنا واختبرناه، اكتشفنا أنه شيء صعب بالنسبة لشخص مصاب بالخرف، إنها عملية تفاعلية، لذا، في البداية، تمكنا من تصميمه وحين اختباره أدركنا أنه قد يكون معقداً للغاية. مهندسو البرمجيات هم الذين يعدلون هذه الخيارات لجعلها أكثر سهولة وأسهل استخداماً للذين يعانون من الزهايمر”.

يؤكد الباحثون أن الروبوتات لن تحل محل الرعاية البشرية. لكنها تستطيع، في لحظات معينة، معالجة الوحدة أو العزلة المرتبطة بالخرف، وأشاروا إلى أن هذه التقنية أصبحت جاهزة تقريباً، سيصبح ماريو واقعاً ويطرح في الاسواق خلال 5 أو 6 أعوام.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك