تستمع الآن

حكايتها.. “أم الشهيد” صاحبة لقب أم البطل الشهم الجدع “خير أجناد الأرض”

الجمعة - ١٥ يونيو ٢٠١٨

وقالت مريم: “حلقة النهاردة هى حكاية أم، بطلة، زوجة كل ست بتشوف نفسها فيها، زي كل أم بتصحى الصبح تصحي ابنها وتحضر له الفطار وتدعي له في سرها، فرحتها بيه وهو بيأكل قدامها وهي بتتظر وتركز في تفاصيله فرحة مابيحسهاش غير اللي مجربها، فكرة إن ابني قدامي وبيكبر يوم بعد يوم وبقى راجل دى حاجة فى حد ذاتها تفرح”.

وأضاف: “هذه الأم زرعت في ابنها الحب والخير وعلمته النخوة والرجولة والإنسانية ويعني إيه يبقى راجل ويعنى إيه يقدر يضحي.. عارفين زمان وإحنا في المدرسة لما كنا بنقول النشيد ونقول (تحيا جمهورية مصر العربية) كنا بنقوله مضطرين وكانوا المدرسين ممكن يزعقوا للطالب اللى مابيقولش، لكن لما كبرنا شوية بدأنا نقوله من قلبنا بجد وبدأنا نشعر بالانتماء وبحب الوطن، خصوصا وإننا نعتبر محظوظين إلى حد كبير لأننا مرينا باختبارات كثيرة ومشاكل سياسية وثورة خليتنا نشعر قد إيه إحنا بنحب البلد دي وقد إيه إحنا مستعدين نضحي بأنفسنا عشانها”.

وتابعت: “وقت حظر التجوال اللي حصل في مصر لم يكن غريبا أبدا على المصريين إنهم يقفوا الوقفة اللى تفرح دي وإيديهم فى إيدين بعض الستات في البيوت تعمل شاي وقهوة لرجالة الشارع كله اللي بيحرسوا أهالي المنطقة والناس الكبار في السن يدعوا لهم والكل بيساعد بعض، شايفين قد إيه كنا محظوظين إننا عيشنا هذه اللحظات وعرفنا قد إيه إحنا بنحب بعض ومستعدين نقف في ظهر بعض ونحمي بعض”

وأردفت: “زي ما إحنا عيشنا هذه اللحظات كانت الأم اللي بحكي لكم عليها بتعيش لحظات من نوع تاني.. لحظات قلق وانتظار وأبطأ وقت كان بيمر عليها هو الوقت اللى مستنية فيه ابنها يرجع البيت، ماكنش سهل عليها أبدا إنها تسيبه ينزل لكن العزة والكرامة وحبها للوطن كان أقوى دافع ليها لأنها تخليه يفارقها وهي بتدعي له وحابسة نفسها من أول ما بينزل لحد ما بيرجع، وفى يوم حست بنغزة قوية في قلبها وجعتها وقلقتها على ابنها اللي نزل يحرس بلده ويخدم وطنه، قعدت جنب الباب مستنياه يرجع لكن للأسف جسمه بس اللى رجع وروحه كانت هدية من أمه للبلد”.

وأكملت: “الأم اللى بحكي لكم عنها، هي أم الشهيد، الست العظيمة الكبيرة اللى مهما نقول عنها مش هنوفيها حقها.. عاشت مرفوعة الرأس وستظل رأسها مرفوعة على طول بعد ما ابنها البطل خلاها تأخذ لقب أم البطل الشهم الجدع ابن البلد الراجل اللي يستحق مقولة (خير أجناد الأرض).

واستطردت: “النهاردة من مكاني هنا بوجه تحية خاصة وكبيرة لكل أم شهيد ربت ابنها على العزة والكرامة وحب الوطن، عايزة أقول لها إنت مثل أعلى لينا كلنا مافيش في صبرك وقوتك وبنتعلم منك معنى الفخر ولو ابنك فارقك فإخواته موجودين ملايين المصريين دول ولادك وفي ضهرك وعلى أتم استعداد إنهم ينولوا نفس الشرف اللى ناله ابنك البطل، مفيش كلام شكر وتقدير وعرفان بالجميل ممكن نوجه لأم شهيد، لكن حاولنا على قد ما نقدر إننا نديها ولو جزء بسيط من حقها في البرنامج”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك