تستمع الآن

وقت وآذان”.. جامع “الأشرف برسباي” بالخانكة بناه صاحبه بعد ندر لله

الأحد - ١٠ يونيو ٢٠١٨

بعيدا عن قلب القاهرة قرر السلطان الأِشرف برسباي بناء مسجد في الخانكة التي تبعد عن القاهرة 22 كيلو متر شمالا، وانتهي من بنائه عام 841 هجرية / 1437م، ليصبح بعد مئات السنوات مقصدا في شهر رمضان للتمتع بالجو الروحاني لشهر رمضان الكريم الذي يمتزج مع تاريخ الحضارة الإسلامية.

ورصدت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “وقت وآذان”، على نجوم إف إم، يوم الأحد، تاريخ المسجد، قائلة: “ندر بيوصل لندر، السلطان الأشرف، جركسي الأصل، اشتراه الملك الظاهر برقوق وجعله من مجموعة المماليك السلطانية وبعدها بفترة أعتقه وبدأ يتولى المناصب، حتى وصل في عهد السلطان المؤيد شيخ لتولي نيابة طرابلس”.

وأضافت: “حكايتنا اليوم عن مسجده اللي بناه في الخانكة بالقليوبية، وكلمة الخانكة أو الخانقاه هي كلمة فارسية معناها البيت أو المكان اللي الملك بيأكل فيه، أول واحد عملها في مصر هو صلاح الدين الأيوبي وكان الغرض منها إيواء عابري السبيل وفقراء الصوفية، خانقاه هي خانكة سريأوس وبناها نفسه له حكاية بدأت من عند السلطان الناصر محمد بن قلاوون وكان يخرج للصيد ولما وصل هذه المنطقة شعر بتعب شديد في معدته لدرجة صعبة أسقطته من على فرسه، وندر ندر لله إنه لو مر من الأزمة الصحية بخير سيبني في هذه الأرض مكان للعبادة، والحاشية نقلته بسرعة لقلعة الجبل، واستمرت حالة القلق عليه أكثر من يوم حتى استرد صحته، وأول قرار أخذه كان لتنفيذ الندر وتحرك معه مجموعة لتنفيذ الخانقاه، والناس بدأت تبني بيوت حول هذا المكان، والمكان كبر واتسع ولم يعد مجرد مبنى وأصبح بلدة اسمها خانكة سريأوس، ويأتي السلطان الأشرف برسباي بعد هذه الواقعة بـ100 سنة وأثناء تجهيزه للخروج للقضاء على الصليبيين في قبرص بينزل بخانكة سيريأوس ويفتكر الندر للي ندره الناصر محمد بن قلاوون، ويقرر بينه وبين نفسه ندر جديد، لو قرر ربنا النصر في معركته سيبني في المكان مسجد كبير وسبيل”.

وأشارت: “يتميز المسجد باتساعه، حيث يتكون من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يشتمل على ثلاثة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية، ويتكون كل من الرواقين الجانبين من صفين كما يتكون رواق المؤخرة من صف واحد، هذا ويغطى رواق القبلة سقف من الخشب على شكل مربعات وطبال منقوشة ويكسو الجزء السفلى من حوائطه وزرة من الرخام الملون يتوسطها محراب رخامى يقوم إلى جواره منبر من الخشب طعمت حشواته بالسن”.

وتابعت: “والواجهة الرئيسة تشرف على الطريق العام وبها المدخل الذي تغطيه مقرنصات جميلة ويحلى صدره أشرطة من الرخام الأبيض والأسود بأعلاها طراز مكتوب به تاريخ الفراغ من عمارة هذا الجامع سنة 841 هجرية، وإلى يمين المدخل سبيل يعلوه كتاب وإلى يساره تقوم مئذنة مكونة من ثلاث طبقات مماثلة لمئذنة مسجده بشارع المعز لدين الله، وللجامع ثلاث واجهات أخرى بمنتصف الواجهة الغربية منها مدخل آخر ، وكان لهذا الجامع دورة مياه منفصلة عنه لازالت محتفظة بمعالم تخطيطها القديم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك