تستمع الآن

وفاة اللواء باقي يوسف صاحب فكرة إزالة رمال “خط بارليف” بالمياه

الأحد - ٢٤ يونيو ٢٠١٨

ودعت مصر أمس السبت، اللواء مهندس باقي زكي يوسف، صاحب فكرة تحطيم خط بارليف بخراطيم المياه القوية، خلال حرب السادس من أكتوبر 1973، عن عمر يناهز 87 عامًا.

ووفقًا للخبر الذي قرأه مروان قدري وزهرة رامي في برنامج “عيش صباحك” على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، فإن اللواء مهندس باقي زكي يوسف، الضابط السابق في الجيش المصري صاحب فكرة استخدام مضخات المياه القوية لتجريف رمال خط بارليف لتسهيل عبوره في حرب أكتوبر 1973.

وولد اللواء باقي عام 1931، وتخرج من كلية الهندسة جامعة عين شمس قسم ميكانيكا عام 1954، ثم التحق بالجيش المصري في ديسمبر من نفس العام، حيث تدرج في جميع مناصب ومواقع الجيش حتى وصل إلى رتبة لواء في عام 1984، وخلال تواجده في الجيش خدم في بناء السد العالي، ثم عاد للعمليات القتالية بعد نكسة 1967.

وبعد النكسة وقبل حرب أكتوبر، فكر في حل يمكن أن يدمر مانع خط بارليف الحصين الذي بنته إسرائيل على الضفة الشرقية للقناة، ونجح في تصميم مدفع مائي قوي من أجل تحطيم أي ساتر رملي في زمن قياسي قصير وبأقل تكلفة.

ورحب الرئيس الراحل أنور السادات، بالفكرة وقرر تنفيذها، وصنعت هذه المدافع المائية لمصر شركة ألمانية بعد إقناعها بأن هذه المنتجات تستخدم في مجال إطفاء الحرائق وليس لاستخدامها في الحرب.

اللواء مهندس باقي زكي يوسف

وعقب تصنيع تلك المدافع، قامت إدارة المهندسين بالجيش المصري بالعديد من التجارب لها بلغت ما لا يقل عن 300 تجربة اعتباراً من سبتمبر عام 1969 حتى عام 1972 بجزيرة البلاح بالإسماعيلية.

وخلال تلك التجارب، تم فتح ثغرات في ساتر ترابي يماثل خط بارليف، حيث نجحت القوات المنفذة في تجريف الرمال بالمياه المضغوطة لفتح الثغرات وعبور الجنود منها.

وقرر الجيش المصري استخدام تلك المدافع في الحرب، ونجحت في مهمتها، وفتحت الثغرات في خط بارليف، وتم تكريمه بنوط الجمهورية من الطبقة الأولى على أعماله الاستثنائية في حرب أكتوبر.

مجلس الوزراء ينعي الراحل

من جانبه، أصدر مجلس الوزراء، بيانًا نعى فيه اللواء الراحل، واصفًا إياه بأنه أحد أبطال وعقول حرب أكتوبر المجيدة، مشددًا على أن التاريخ سيظل يذكر بمجد وشرف بطولات أبناء القوات المسلحة المصرية على مدار العقود والأزمنة، وسيظل اسم الراحل محفورًا في سجلات الشرف المصرية.

وأشار المجلس إلى أن الدولة حريصة على أن تظل هذه البطولات وما حققه أصحابها ماثلة في الأذهان، وراسخة في الوجدان، تثير في نفوس الأجيال الحالية والمقبلة مشاعر الفخر والعزة والكرامة والاعتزاز بهذا الوطن.

اللواء مهندس باقي زكي يوسف


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك