تستمع الآن

وشوش.. هذا هو الفارق بين عطاء وذكاء يوسف شاهين و”إحباط” توفيق صالح

الثلاثاء - ٠٥ يونيو ٢٠١٨

قارن الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “وشوش”، على نجوم إف إم بين المخرج الكبير يوسف شاهين وتوفيق صالح.

وقال عيسى: “إيه الفرق بين وش لامع كبير زي يوسف شاهين ووش أخر مهم اسمه توفيق صالح، الاثنين مخرجين كبار ومواليد 1926، لكن شاهين مسار نجاح هائل وجبار، ولكن توفيق حضور خافت بمجموعة من الأفلام الأقل على عظمته إبداعه وإخراجه، وهذا يقول إن القصة ليست فقط موهبة ولا تمكن من حرفتك وأدواتك، القصة فيه الشخصية نفسها اللي وراء هذه الموهبة والدأب والإصرار والتعامل في الحياة”.

وأضاف: “يوسف شاهين يبدأ أول فيلم له سنة 52 وتوفيق صالح يبدأ أول فيلم سنة 54، يوسف شاهين أخرج بعد ذلك 36 فيلما ولكن توفيق صالح يعمل بعد أول فيلم له 6 أفلام فقط، وفرق لو درسناه نعرف إن القصة فيما وراء هذه الموهبة، ويوسف شاهين يعرف ماذا يريد ويملك العزيمة والتصميم ولديه قدرة على التعامل والتحايل مع الواقع والظروف والمتاعب ومنفتح على الغرب ويستفيد منه وقدرات على التعامل مع كل الأجيال ومع موظفين وعمال السينما، لديه قدرة التعامل مع البشر بشكل أكثر ليونة ولطفا ووصولا لأهدافه، ويدخل الاستوديو ومعه الورقة اللي بيشتغل عليها طول الليل من أدل تصوير المشهد ومنظم بشكل كبير”.

وتابع: “أما توفيق صالح فهو أسرع من يحبط وأسرع من يكتئب ويتعكر مزاجه زي اللبن الحليب تنزل عليه نقطة تراب يتعكر، كان لديه حساسية مفرطة تجاه السينما ومن حوله، وكان مترددا وحساسا جدا ومفرط الحساسية وسريع الغضب والإحباط فالشخصية ودته لمزيد من التحفظ وعدم الانخراط بفنه البديع المبدع في أعمال أكثر مما قدمه، وبجانب الكسل نوع من التشتت والتوتر”.

وأكمل: “وكما يحكي الجميع كان يدخل البلاتوه مش عارف هيعمل إيه أصلا منتظر وحيا كي يلهمه وماذا يفعل مع الممثل، الفرق ذهب بيوسف شاهين استمر في الحياة الفنية بعطاء، ولكن توفيق صالح هاجر وعاش في العراق وسوريا بعض الوقت من أنكد وأسوأ أيام حياته وقدم خلالهما فيلمين أحدهما عن صدام حسين، ولما تقرأ رسائله للناقد الفني سمير فريد ونشرها عن فترة وجوده في العراق تشعر أن شخصيته أثرت وطغت وعوقت ومنعت الفنان اللي داخله، ولما يرجع لمصر ويقعد سنين حتى يتوفى سنة 2013 في وهج وصحبة نجيب محفوظ رجع في منتصف الثمانينات حتى الوفاة لم يقف وراء الكاميرات، طول الوقت لديه مشروع سينمائي مؤجل أما الموت فلا يؤجل أجلا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك