تستمع الآن

مسجد “تمراز الأحمدي”.. الجامع الذي اختفى صاحبه بعد سجنه بالإسكندرية

الأربعاء - ٠٦ يونيو ٢٠١٨

تعد المساجد من العلامات المهمة والفارقة في التاريخ المصري، خاصة أنها شاهدة على الكثير من الأسرار والعلامات التي مرت على مصر خلال الآونة الأخيرة.

وتتحدث آية عبدالعاطي في برنامجها الرمضاني “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”، عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها، وهو ما تحدثت عنه في حلقة اليوم، والتي ناقشت تاريخ مسجد “تمراز الأحمدي” أو “مسجد بهلول”.

وقالت آية، إن مسجد تمراز الأحمدي يقع في حي السيدة زينب، وهو واحد من أجمل المساجد الموجودة في تلك المنطقة، مشيرًا إلى أن تمراز المحمودي كان ينتمي إلى السلطان الأشرف بارزباي هو ومجموعة من المماليك من ضمنهم الأمير قايتباي.

وتابعت: “قايتباي هو خال تمراز وكان يثق به ثقة عمياء، حيث كان تمراز أهلا للثقة، وهو ما أدى لترقيته من قبل قايتنباي لوظيفة رأس النواب أو كبير الأمراء”.

وأشارت إلى أن تمراز ظل يترقى في أكثر من وظيفة، حتى حصل على ترقية نتيجة حادث مأساوي تعرض له، وهو عندما توفيت زوجته التي كان يحبها جدًا كان الأمر قاسيًا لأنه حدث بعد ولادة ابنه، ورغب قايتباي أن ينسيه أحزانه حتى رقاه لمنصب (الأتيكية)”.

وأوضحت آية: “تمراز كان يمتلك ثورة كبيرة تعادل ثورة السلطان، حيث مكنه ذلك الأمر من إنشاء عدد من الإنشاءات لم يبق منها إلا هذا المسجد”.

وشددت على أن موقع المسجد مميز جدًا وساحرًا، وكان يوجد أمامه قنطرة “عمر شاه” لكن عند توسعة ميدان السيدة زينب اختفت القنطرة.

وأكملت: “بعد ذلك مرض السلطان قايتباي واضطربت أحوال البلاد، ويطلب تمراز من من الأمير تولية ابنه محمد لكن قايتباي لم يعلق بالقبول أو الرفض، وكان في تلك الفترة كان من الممكن أن ينفرد تمراز بحكم البلاد، لكن في سابقة أولى من نوعها فضل الوفاء لسلطانه وأخذ ابن قايتباي محمد وأجلسه على كرسي السلطنة، وظل بجواره”.

وأوضحت: “عقب ذلك لم يشعر تمرز إلا وهاجمه العساكر وقبضوا عليه فسجن بالإسكندرية عام 910 هجرية، ومن ذلك الوقت لم يسمع أي أحد عنه مرة أخرى، ولم يتبق إلا المسجد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك