تستمع الآن

“مسجد الطباخ”.. تحفة معمارية شيد على يد أمير مملوكي وجدده طباخ السلطان

الإثنين - ٠٤ يونيو ٢٠١٨

يقع مسجد الطباخ فى ميدان محمد فريد وبالقرب من قصر عابدين،‏ شيد سنة ‏1243‏ على يد الأمير جمال الدين أقوش، الذي كان استادارا للملك الصالح نجم الدين أيوب، و”استادار” هي إحدى الوظائف الهامة في العصر المملوكي والكلمة مكونة من مقطعين “أستاذ الدار‏” أي المسؤول عن القصور السلطانية‏.

وقالت آية عبر برنامج “وقت وآذان”، يوم الإثنين، على نجوم إف إم: “أكثر ناس تكون محتكة بالسلاطين والملوك هم حافظي الأسرار والجاشنكير وهو الشخص الذي يتذوق الأكل والشرب اللي بيتأكد إنه خال من السم، والطباخين اللي بيعملوا الأكل أصلا”.

وأضافت: “كل دول وأكثر بيكونوا شافوا وسمعوا وكونوا رأي عن الموك والأمراء لذلك مؤرخين كثر بيستعينوا ويستشهدوا بأصحاب الوظائف المقربة للملوك في سرد سيرتهم التاريخية لأنهم أحيانا بيكونوا محركين للأحداث والأماكن زي ما حصل في قصة جامع الطباخ، في عهد السلطان الناصر محمد كان بيثق جدا في الأمير جميل الدين أقوش اللي بنى جامع الطباخ في حي عابدين كان يثق فيه لدرجة عينه في نيابة الكرك، ولما فكر يترك السلطنة لم يجد أفضل من إنه يروح الكرك عند الأمير جمال الدين، لكن السلطان محمد رجع للسلطنة واستقر معه جمال الدين أقوش في مصر وبنى مجموعة من العمائر، مثل المستشفى المنصوري بحي الصاغة وجدد الزخارف المذهبية في مباني المنصور قلاوون كلها”.

وأكملت: “وبنى مسجد أيضا في ميدان باب اللوق اللي كان اسمه مسجد الأمير أقوش وكان من ماله الخاص، ووكان وقتها يصرف ويبني وألف عين تنتظر عليه وبالفعل حصلت وقيعة بين الأمير أقوش والسلطان وسُجن في الإسكندرية وتوفى هناك، وبمرور الوقت هدم مسجد الأمير أقوش”.

وأردفت: “كان شاهدا ومراقبا الحاج علي الطباخ اللي كان بيشتغل في قصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون ومن شدة حب السلطان له عينه المشرف على المائدة السلطانية وقرر إنه يجدد الجامع، ويظهر السؤال هل الطباخ معه أموال يجدد بها الجامع، الإجابة آه، لأنه كان عقلية تجارية من الدرجة الأولى بجانب مهارته في الطبخ لدرجة أنه كان مسؤولا عن صنع الولائم في كل أفراح الملوك الأمراء وكان ينوبه من الحب جوانب، ومرتبه في اليوم واحد كان 500 درهم فضة، وهكذا كان طبيعيا الحاج علي الطباخ يقدر يجدد الجامع واللي يعبتر من أقدم المساجد المملوكية”.

واختتمت: “جدد المسجد مرات كثيرة بعد ذلك ولكن بقى اسمه كما هو، وعلى باب المسجد تجد شريطا كتابيا نصه “جدد هذا المسجد فى عصر صاحب الجلالة فؤاد الأول ملك مصر المعظم سنة 1350 هجرية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك