تستمع الآن

مسجد “الآقمر” الذي توفي صاحبه بنفس الطريقة التي تنبأ بها المنجمون

السبت - ٠٩ يونيو ٢٠١٨

تحدثت آية عبد العاطي، في حلقة اليوم السبت من برنامج “وقت وآذان”، على “نجوم إف إم”، عن مسجد الأقمر، الذي يعد تحفة العمارة الفاطمية، وبناه الآم بأحكام الله.

وتحكي آية عبد العاطي حكاية 30 مسجدًا طوال شهر رمضان وتسرد في كل حلقة تاريخه وحكايته والقصص التاريخية المرتبطة به.

وأشارت آية إلى أن مسجد الأقمر يعد تحفة العمارة الفاطمية، وعلى الرغم من صغر مساحته لكن الإبداع جديد من نوعه، حيث بناه الخليفة أبى علي المنصور بن أحمد، ولقب عند توليه حكم البلاد بلقب الآمر بأحكام الله، وكان العاشر بين الخلفاء الفاطميين.

وتابعت: “تولى الخلافة في عمر ٦ سنوات حتى ٢٩ عاما، وكان معروفا عنه الجمع بين الصفات المتناقضة مثل حب الطبيعة وحب المؤامرات والعنف، وهذان غيرا مسار حياته”.

وأوضحت أن الآمر تولى الحكم بمساعة وزير والده وجده الافضل شاه الذي كان مسيطرا بشكل خطير

على كل مجريات الأمور، وهذا ما اعطى شعورا للآمر أنه غير متحكم في كل الأمور، وهو ما جعله يتخذ قرارا بالتخلص من الأفضل شاه للانفراد بالحكم وتولي المأمون البطاحي بدلا منه قبل أن يتم اغتياله، وتستمر سلسة الاغتيالات.

وأكملت: “على النقيض نجد أنه يعشق الخروج للسهول والوديان للتأمل، حتى أنه بمجرد التفكير في بناء المسجد اختار حجارة من اللون الأبيض حتى يعكس ضوء القمر وسماه الأقمر”.

وقالت: “يتكون المسجد من صحن مربع مساحته ١٠ أمتار حوله رواق واحد من ٣ جوانب و٣ أورقة من الجانب الجنوبي الشرقي، ونفذت فيه زخرفة معمارية تعد الأولى من نوعها، وهو الجامع الوحيد الذي واجهته مواجهة للشارع بزاوية ٢١ درجة، بهدف تعديل وضع القبلة واستواء صفوف المصلين وقت الصلاة”.

وشددت على أنه أول مسجد له واجهة مزخرفة من دلايات ونقوش خطية ونباتية محفورة في الحجر، وكان الجامع الوحيد في القاهرة الذي ينخفض مستواه عن سطح الأرض.

وأضافت آية: “فكرة الطبيعة كانت مسيطرة على الآمر، وكان يرسل رجاله حتى يختاروا جواري القصر من فتيات البادية، وأخبروه ذات مرة أن فتاة بدوية آية في الجمال تدعى العالية تكتب الشعر وتفهم في الأدب، وقرر الزواج منها وبالفعل ومكثت معه في القصر، لكنها شعرت بالغربة، وأن القصر كأنه سجن، وتفهم الأقمر حالتها وقرر يعمل متنزه كبير في جزيرة الروضة وسماه الهودج”.

واكدت: “في ليلة وفي طريقه للهودج اعتدى عليه مجموعة من الأعداء وطعنوه بسكاكين وتوفي، وهي نفس الطريقة التي تنبأ له بها المنجمين وحذروه منها وكان يسخر من أحاديثهم، ويقول الآمر المسكين المقتول بالسكين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك