تستمع الآن

مخرج فيلم “يوم الدين”: 3 مهرجانات رفضت الفيلم.. وهذا سبب تركيزي على “مستعمرة الجذام”

الأربعاء - ٢٧ يونيو ٢٠١٨

تحدث المخرج أبو بكر شوقي، عن فيلمه “يوم الدين” الذي شارك في مسابقة الدورة الحادية والسبعين لمهرجان “كان”، مشيرًا إلى أنه عانى كثيرًا في الحصول على تمويل من أجل استكمال تصوير الفيلم.

وأضاف خلال حلوله ضيفا على برنامج “تعالى اشرب شاي” مع مراد مكرم، على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، أنه درس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالتزامن مع دراستي في معهد السينما قسم الإخراج، قائلا: “درستهما مع بعض وحصلت على الشهادتين ثم سافرت إلى أمريكا، وقبل فرصة السفر عملت مع عمرو واكد”.

وأوضح أبو بكر، أنه درس الإخراج وحصل على الماجستير فيه من خلال إحدى الجامعات الكبرى في صناعة الأفلام، قائلا: “ظللت 3 سنوات هناك ثم كتبت ذلك الفيلم، وهو كان مشروع التخرج الخاص بي”.

وأكمل: “في معهد السينما هنا قدمت فيلم تسجيلي عن مستعمرة الجزام وكان صغير جدًا، واستمعت إلى كثير من القصص ومن هنا جاءت فكرة الفيلم الطويل، وعندما جاء مشروع التخرج، كان من المفترض أن أكتب سيناريو فيلم وأقدم شيئًا للتخرج، وكتبت ذلك السيناريو لأنني أعرف ذلك العالم وكنت أرغب في تحويله من فيلم قصير إلى طويل”.

المخرج أبو بكر شوقي

مرض الجذام

وشدد أبو بكر، على أن مرض الجذام في مصر نادر جدًا وغير متفشي، موضحًا: “العلاج بدأ مع اختراع الدواء لذلك المرض الذي يسبب تساقط في الأعضاء، في فترة الثمانينات، ثم أصبح العلاج أسهل بكثير، والآن أصبح الأمر أكثر سهولة عن الماضي”.

وتابع: “مشكلة الجيل القديم أنه لم يكن متوفر دواء لذلك المرض، ويظهر تشوهات على المريض رغم العلاج”، حيث قدم ذلك الدور في الفيلم راضي جمال المصاب بذلك المرض.

وعن سبب اختيار مرض الجذام، قال: “أنا مهتم بفكرة الأقليات والمهمشين، وهناك بعض المصابين يحبذون العيش في تلك المستعمرة على الرغم من شفائهم نظرًا للتنمر الذي يمرون به من قبل الأشخاص”.

فيلم يوم الدين

خطوات عمل الفيلم

وأوضح أن فيلم “يوم الدين” عبارة عن قصة لكن كل الفنانين الموجودين بالفيلم غير ممثلين بالأساسا، قائلا: “القضية صعبة محدش بيتكلم عنها، وفيها مشاكل كثيرة، واختياري لتلك القضية ليس استسهالا، وكنت أمتلك قصصًا أخرى من الممكن أن أقدمها، لكن حاولت تقديم فيلم جيد من كل النواحي”.

واستطرد: “جزء من التمويل كان من الجامعة لكن الموضوع كان صعبًا، وكان في (شحاتة) في الأول، لكن كل الناس اللي اعرفها ودرست معاها واجهت نفس الصعوبات بسبب التمويل”.

ولفت أبو بكر، إلى أنه طلب من بعض الأشخاص ورجال الأعمال الذين ليس لهم أي علاقة بالأفلام من مصر ومن أمريكا أن يقدموا دعمًا للفيلم، لكن قابلت بالرفض من البعض، لكن رجل الأعمال “علي بغدادي” مول جزء من الفيلم، لكن كان ضروريا أن نبدأ التصوير، وظللت لمدة عامين أبحث عن تمويل.

وقال إن زوجته مولت الجزء الباقي من الفيلم، وأحضرت ممولين آخرين، مؤكدًا: “وقفنا التصوير أكثر من مرة من أجل عدم توافر الأموال، والأجزاء التي تم تصويرها جابتلي تمويل بعد عرضها على الممولين، والفيلم تم تصويره خلال 4 أشهر على الرغم من أن التصوير في الأساس لا يستغرق سولا 30 يومًا فقط”.

مهرجانات رفضت الفيلم

وكشف أبو بكر شوقي، عن رفض الفيلم من قبل 3 مهرجانات من ضمنهم “مهرجان برلين”، إلا أنه لم يعرف السبب لرفض الفيلم في تلك المحافل الدولية.

وعن بطل الفيلم القبطي وسر اختياره، أوضح: “فكرة المستعمرة كانت مهمة وفيها تواجد مسيحي كبير في المستعرة، وجاءت الفكرة من أجل ترسيخ فكرة الأقلية”.

وأكد أبو بكر: “فكرة أن البطل يكون قبطيًا مهم ليظهر أن هناك أقلية أخرى بجانب أقلية مرض الجذام الذي من المخطط أن ينتهي في 2050”.

الصعوبات في مصر

وشدد على مروره بالكثير من الصعوبات خلال تصوير الفيلم في مصر، خاصة في التدخل بالكثير من التفاصيل.

وقال: “المشكلة الأساسية أن الناس عندها حساسية زيادة وبيخافوا من أي شيء يقدم ويساهم في تشويه صورة مصر، وأنا أحاول تقديم فيلم جيد عن مصر”.

واستطرد: “هناك عدم سلاسة، بجانب وجود أشياء كثيرة وأوراق كثيرة، ولا بد من وجود تصريح تصوير في الشارع”.

ونوه بأن “يوم الدين” سيعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة في شهر سبتمبر المقبل، ثم سيعرض للعرض التجاري في شهر أكتوبر المقبل.

فيلم يوم الدين

محمد حفظي

من جانبه، تحدث المنتج والسيناريست محمد حفظي عن فيلم “يوم الدين” الذي يشارك حفظي في إنتاجه من خلال شركة “فيلم كلينك”، قائلا: “رأيت الفيلم وكان أبو بكر وزوجته دينا صوروه بشكل مستقل بدعم من أكثر من جهة، وحصلوا على تمويل من أصدقاء وأقارب ومجهودات ذاتية”.

وأكمل خلال مداخلة هاتفية في “تعالى اشرب شاي”: “تفاجئت عندما شاهدت ذلك الفيلم، خاصة بعنصر الصدق وطريقة الحكي وصدق الممثل واختيارات المخرج التي تصب في صالح القصة، ورأيت أن الفيلم يجب أن يظهر إلى النور، ويراه المصريون”.

وأوضح: “استفدت كثيرًا من ذلك الفيلم، ولك أفكر في المخاطرة، ورأيت أنه سيؤثر كثيرًا في الكثير من المشاهدين عندما يرونه”، مشددًا على أن شباك التذاكر ليس المعيار الوحيد لنجاح الفيلم، قائلا: “لكن المؤشرات الأهم هو هل سيعيش؟، وهل سيظل الجميع يشاهده عند عرضه في التليفزيون؟”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك