تستمع الآن

قصة مسجد “عمر مكرم”.. أنقذته ثورة 52 يوليو من الهدم على يد الملك فاروق

الأحد - ٠٣ يونيو ٢٠١٨

المساجد علامة فارقة في تاريخ مصر ومكون أساسي من مكونات كتابة التاريخ، حيث تشهد جدرانها على العديد من الأسرار التي مرت بها مصر في العصور المختلفة، وهو ما تتحدث عنه آية عبدالعاطي في برنامج “وقت وأذان” على “نجوم إف إم”، والذي تتحدث فيه عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها.

وتطرقت آية في حلقة، يوم الأحد، على نجوم إف إم، للحديث عن مسجد عمر مكرم، قائلة: “سنتحدث عن مسجد عمر مكرم اللي في الأصل مالوش علاقة بعمر مكرم، فمن هو في البداية، هو كان شخصية لها وزنها في سير الأحداث السياسية المهمة في مصر من أيام العثمانيين حتى محمد علي، كان وسيطا لحل النزاع الوالي السلطاني والمماليك وتزعم المقاومة الشعبية ضد الحملة الفرنسية وقام بنفس الدور ضد حملة فريرز الإنجليزية، وكانت نهاية أدواره إن وقف ضد محمد علي رافضا أعمال التعسفية ضد الشعب، وهذ الدور جعله ينفى لدمياط ثم لطنطا، طبعا تفاصيل معركه السياسية مليئة بالحكايات، تمثلت كل الشخصيات المناضلة تمثلت في عمر مكرم، تكريمه إن يكون له مسجد باسمه في منطقة حيوية زي ميدان التحرير كان أقل واجب، لذلك وزارة الأوقاف بنت الجامع 1952 بعد ثورة يوليو مكان الجامع القديم”.

وأضافت: “وبعدما عرفنا عمر مكرم، فما هو المسجد القديم اللي كان قبله، القصة بدأت عن كريم الدين الكبير الناظر الخاص للسلطان محمد بن قلاوون، وهو شخص مسؤول عن أمواله، وسنة 700 هجريا قرر إنه يبني جامع في جزيرة اسمها قارون وقال عنها المقريزي الجزيرة الوسطى لأنها بين الروضة وبولاق والقاهرة والجيزة، وهي في عصرنا الحالي ميدان التحرير يبني مسجده”.

وتابعت: “وفي نفس الوقت يتوفى شيخ كان معروفا جدا كان اسمه الشيخ (العبيط) والمعنى مشتق من مصطلح (العبط) المقصود به الشق في كم الجلباب، يموت ويتعمل له ضريح داخل جامع الأمير كريم الدين ومن وقتها يتسمى الجامع باسمه، وتمر الأيام ويأتي الخديوي إسماعيل ويضع عينه على المنطقة بكاملها ويأمر بردمها ويشتري كل المنازل حول المنطقة لأنه كان بيمهد لبناء سرايا الإسماعيلية الصغرى اللي هي الآن مجمع التحرير”.

وأردفت: “وفي إطار هذه الحركة بيجدد مسجد الشيخ، لحد ما يأتي الملك فاروق كان يريد بناء مسجد كبير باسمه ولا يجد إلا مسجد التحرير الآن وكان يريد عمل تمثال للخديو إسماعيل في الميدان، ورأى أن لا يصح عمله في مكان اسمه ليس له دلالات لطيفة وبهذه الفكرة جاءت له فكرة هدم المسجد لكنه لم يحدث، وجاء عام 1952 وقامت الثورة اللي أنقذت المسجد من يد الملك فاروق، ووزارة الأوقاف قررت تخلي الضريح لكن تجدد المسجد بالكامل وتعمله مسجد معلق يرتفع عن الأرض 7 درجات وتوسعه ويبقى مكون من جزئين كبار جزء للصلاة وأخر وسطه صحن صغير مخصص للعزاء، ووزارة الأوقاف تطلق عليه عمر مكرم، وهذه قصة المجد اللي بدأ على يد أمير وأطلق عليه اسم شيخ ليصل إلى مناضل شعبي اسمه عمر مكرم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك