تستمع الآن

ظل صلاح وحزن فتحي وكوبر وحيدا.. لقطات ترصد مشاركة مصر في المونديال يرويها مصورها

الثلاثاء - ٢٦ يونيو ٢٠١٨

رغم خروج منتخب مصر خالي الوفاض من المشاركة في كأس العالم، بعد غياب 28 عامًا عن المنافسة العالمية، وحتى اللحظات الأخيرة له فيها، قبل خسارته الأخيرة أمام السعودية، لاقت أخبارهم وصورهم اهتمامًا بالغًا من الجمهور، الذي دفعه فضوله للبحث عن صور حية تنقل له لحظات تاريخية كل لحظة في حدث ربما لن يتكرر قريبا، وهو ما وفره هيثم أبو عقرب عبر شركة “صورلي” العاملة في مجال الإنتاج الإعلامي، والمعنية بتغطية مشاركة المنتخب المصري في مونديال روسيا 2018.

وروى أبو عقرب في حوار نشره عبر حسابه الرسمي، الكواليس وراء صوره التي تداولها الجميع على مدار أيام مشاركة الفراعنة في المونديال، والتي أحدث بعضها ضجة كبيرة.

وقال أبو عقرب: “حكايتي مع المنتخب بدأت من أول التصفيات المؤهلة للمونديال تحديد في مباراة غانا باستاد برج العرب، وكنا بنعمل فيديو توثيقي عن المباريات، ولما حضرنا المعسكر في جروزني مع منتخب مصر، الشركة طلبت عمل صور فوتوغرافية تحديدا من أجل الحساب الرسمي للمنتخب على تويتر، وبعد انتهاء تصوير الفيديو كنت أصور فوتوغرافيا، وهذا طبعا سبب لي إرهاق كبير، وكنا عايشين مع المنتخب من وقت كبير في حزن وفرح، وإنك تعيش لحظة وصولهم لكأس العالم كان إنجازا كبيرا وربما لن يتكرر وهي لحظات ممكن لا نعيشها إلا بعد فترة طويلة”.

تغيير اللاعبين لقميص محمد صلاح

والتقط أبو عقرب، عدد من الصور الشهيرة المتداولة للمنتخب خلال فعاليات كأس العالم، ومنها الصورة التي ظهر فيها اللاعب محمد صلاح، وزملائه وهم يحاولون مساعدة صلاح في ارتداء “التي شيرت” الخاص به خلال تمرينات المنتخب قبل لقاء روسيا، وأوضح: “الصورة انتشرت بشكل واسع جدا والناس قالوا إنه مصاب ولكن الحقيقة إن الأجواء كانت مليئة بالطاقة.. ولم يكن هناك وجهة نظر معينة ولكنه مشهد كان يحدث أمامي ولم أقدر أن أفوت المشهد وكان قرارا صعبا أني أصوره سريعا وكان قرار النشر أصعب، وهي صورة قلبت مصر كلها على صحة صلاح وعدم شفاءه قبل مواجهة روسيا ولكن في النهاية شعرت أن الناس من حقها تعرف الموقف وتم تفسيرها بشكل خاطئ إنه لم يتماثل للشفاء ولكنها كانت لحظة ضحك بينهم وهو شارك في المران بعد ذلك”.

صورة كوبر وحيدا

وكانت من أبرز الصور أيضا التي تداولها رواد مواقع التواصل هي صورة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر وهو جالس وحيدا في لوب فندق المنتخب، قائلا: “الصورة كانت لكوبر وهو جالس لوحده يفكر كانت صباح المران الرئيسي اللي كان قبل مباراة أورجواي، وفجأة أخذ جانب لوحده وكان معه ورق التقسيمة للعب وكان يفكر في الاستعداد لمباراة أوروجواي، وبعد ذلك طبعت الصورة ووضعتها في إطار ومنحتها له وفرح جدا بها وشكرني عليها وكان يهزر مع باقي أعضاء الجهاز وقال لهم إن كلكم تركتوني أواجه ما يحدث وحيدا”.

صورة حزن أحمد فتحي 

وكانت من أبرز الصور أيضا والتي أحدثت ضجة هي صورة احمد فتحي، الظهير الأيمن للمنتخب، في المران الأول عقب لقاء روسيا حزينا بعد إحرازه للهدف الأول بالخطأ في شباك مصر، وهي ما قال عنها أبو عقرب: “صورة فتحي حزينا، كانت بعد مباراة روسيا وكان بالفعل منعزل وحزين في المعسكر وكل الجهاز واللاعبين كنا نواسيه، ولكنه كان مصرا على حالة الحزن حتى لما نزل المران كان واخد جنب وكان فيها مشاعر كثيرة، ونزلتها في نفس اليوم مساء على السوشيال ميديا وفوجئت برد الفعل وإن الناس كلها فاكرة إنجازاته وكان بها رسائل دعم قوية وكتبت على الصورة إني سأوصل لفتحي كل ردود فعل الناس، وأرسلت له الصورة بالفعل وردود الفعل وانبسط جدا من تفهمهم وتقديرهم له، وطبعتها ومنحتها له وضحك وقال لي ذكرى حزينة ولكنها لن تنسى”.

صورة ظل محمد صلاح

وم أبزر صور معسكر المنتخب أيضا في روسيا، هي صورة تدريب محمد صلاح مع المعد البدني وخلفهم ظلهما، وقال أبو عقرب: “هذه الصورة كانت أول ما وصلنا لجروزني وكان صلاح معه المدرب الخاص من نادي ليفربول وكانوا يتدربان سويا على جنب من أجل علاج إصابة كتفه، وكنت بصور فيديو للتمرين وكنت مركز مع ظلهم وكان بيعمل تكوينات بصرية مختلفة، وعملتها أبيض وأسود لأن الظل ليس له لون وعملتها هكا حتى لا تعمل تشتيت لمن سيراها، وهي من أكثر الصور قربا إلى قلبي وكان بها تحد في التكوين وأضبط اللقطة إن الظل يقول شيء ما، والناس فعلا تفاعلت مع اللقطة وفسروها كثيرا بطرق مختلفة”.

صلاح ضد روسيا – صورة لم تأخذ حقها

وعن صورة أخرى لصلاح في مباراة روسيا، قال: “هناك صورة لم تأخذ حقها لمحمد صلاح وسط وسط فرقة روسيا في الملعب، وهو لوحده و9 لاعبين والحكم حوله كانت الرسالة خفية والناس فسرتها إن صلاح كان يواجه كل هذا وحيدا رغم تعبه، أنا شخصيا بشوف إنه كان قرارا شجاعا إنه ينزل ويساند فرقته وبلده رغم إنه لم يتماثل للشفاء بشكل كبير”.

نقاط تميز

وشدد أبو عقرب: “لا ينفع نقسم المصورين هذا مصور رياضة وهذا خاص بالأفراح أو الأحداث السياسية، ولكن كل مصور له نقاط تميز وكل شخص شاطر في منطقته، وكانت أول مرة أصور فوتوغرافيا في هذه البعثة، ولكن أنا معتاد أشتغل فيديوهات وثائقية وهذا ساعدني لكي أوثق في اللحظات اللي أثرت في الناس ومشاعرهم وعملت رد فعل لطيف عند الجمهور”.

وأردف: “على قدر انبساطي بما وثقته من تاريخ مصر في الرياضة ولكن بكون حزين جدا لما وسائل الإعلام وصفحات ناس تستخدمها دون الإشارة لاسمي أو حتى يترك توقيعي في مكانه، ولست من هواة وضع علامة مائية تنتشر حول الصورة فهي تضعف من جمالها وتكوينها، وبشوف إنه في استهانة كبيرة بمجهود المصورين اللي بيصورو وحد يأخذ عملك وينزله، ولا يضر أحد يعمل share ولكن لا أفهم التجاوز السافر على حقوق الملكية الفكرية وعلى شغلك”.

وأتم: “إحساس لا يوصف بالطبع إنك تكون واحد من المرافقين للمنتخب وتسجل هذه اللحظة المهمة وكنت بقرب بكاميرتي وألقط لحظات مهمة في تاريخ مصر، وأنا فخور فعلا إني جزء من الفريق المرافق للمنتخب لتسجيل مثل هذه اللحظات التاريخية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك